@aboo0ood_23 موضوعك شيق صراحة
لكن أنا عندي قناعة ان أي اتصال لك مع الانترنت فانت مخترق بواسطة خوارزميات لكل شركة وتترك برمجيات في جهازك لتتبع خصوصيتك حتى وهو مغلق على وضع الطيران (كأنه يسجل كل شيء وبعد ان تشبك على الانترنت يفرغ التسجيل الى خزان البيانات عندهم)
وهذه حقيقة وليست نظرية المؤامرة
لا يستطيع الإنسان أن يستمتع بجمال الحياة من حوله وهو يعيش تحت وطأة العبودية فالجمال لا يُرى حقًا إلا بعينٍ حرة. وما أقسى أن تُختزل حياة شعبٍ في خدمة أسرةٍ فاسدة تستأثر بالثروة والسلطة معا.
رحمه الله وغفر لنا وله
تخلصوا منه لكي لا ينشر فكره وعلمه لاستنهاض الأمة إلى دينها الحق وتوحيد الله وافراده بالعبودية ونبذ كل طاغوت على وجه الأرض ودعوة الناس إلى الدين ونبذ الشرك وأهله،ونرجو من الله أن يبقى علمه لتتعلمه الأجيال القادمة.
اللهم هيء لهذه الأمه من يجدد لها امر دينها
لماذا لم يتقلب سيد قطب في مواقفه
ولماذا لم ترتبط مواقفه بالحكومات وأنظمة الحكم ؟؟؟
...............................
روى الصحفي السعودي أحمد عبد الغفور عطار حادثة رآها من سيد قطب بعينه وعاشها بكيانه ، وهي أغرب من الخيال .
والأستاذ أحمد عالم لغوي شهير قدم له الأستاذ العقاد بعض كتبه وهو مؤسس صحيفة عكاظ السعودية عام ١٣٧٩ هـ وكان رئيس تحريرها
قال : اتصل بي سيد قطب تليفونيا ذات يوم وطلب مني أن آتي إلى منزله سريعا
وطلب مني باستحياء أن أحضر معي بضعة عشر جنيها قرضا ، ليشتري بها دواء ، وهو مريض ولا يملك ثمن الدواء !! .
فذهبت إلى المنزل سريعا ومعي المبلغ المطلوب ..
ولما دخلت غرفة الاستقبال ، رأيت مشهدا عجيبا ،أقسم بالله لقد دهشت مما رأيت !
كان يجلس في الغرفة، موظف دبلوماسي في سفارة دولة عربية بترولية ، وأمامه حقيبة مليئة بالأوراق المالية من مختلف الأرقام والفئات ، تبلغ في مجموعها عدة آلاف من الجنيهات تقريبا !! .
وهو يرجو سيد قطب بإلحاح ورجاء وحرارة أن يأخذ الحقيبة ، بما فيها من أموال ، فهي هدية من دولته له ، لأنها تعرف منزلته ومسؤولياته ، وتريد منه أن يستعين بها على أعباء حياته ، وتمويل مشروعاته الأدبية والفكرية ، وكان سيد وقتها بصدد إصدار مجلة أدبية وفكرية إصلاحية – لعلها العالم العربي أو الفكر الجديد .
فنظرت إلى سيد قطب الذي كان جالسا مريضا ، فإذا به حزين ..
ثم رد هدية الرجل بحزم وأدب ، وبدا عليه الغضب والحدة ، وهو يخاطبه قائلا :
إنني لا ابيع نفسي وفكري بأموال الدنيا ، فأعد أموالك إلى حقيبتك مشكورا !! .
ثم التفت سيد إلي وقال لي : هل أحضرت ما طلبته منك ؟
فقلت له : نعم ، وناولته المبلغ ، وأنا في غاية الدهشة والاستغراب والانفعال !!!
ولما عرف الدبلوماسي قصة هذا المبلغ ، وأن سيد يومها فقير لا يملك ثمن الدواء ، ومع ذلك استعلى على آلاف الجنيهات ورفضها وردها مع حاجته الماسة إلى بعضها ... خرج محتارا متعجبا !! .
يقول الأستاذ أحمد : هذه الحاثة أثبتها وأسوقها بدون تعليق .. وأقدمها هدية لمن يتناولون حياة سيد قطب وفكره وآراءه الحركية ومواقفه الجهادية، بالتخطئة والنقد والاتهام والتجهيل ... وهم يعيشون في ترف ظاهر ، ويلهثون وراء المال، ويرتبطون الارتباطات المشبوهة ، ويتصلون الاتصالات المريبة ، ويمدون أيديهم هنا وهناك !!
واقول لهم : قليلا يا هؤلاء !
ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه فوقف عندها !!
أين أنتم من هذا الرجل الزاهد المتجرد الشهيد بإذن الله ؟!!!.
-------------------------
المرجع : كتاب سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد