تسْخو على أهل السّؤال فما درَتْ
يُسْراك ما قد أنفقَتْ يُمناكا
كوْنٌ من الألطافِ أمْطَرَ خافِقِي
لمّا سَرَتْ في خاطِري ذِكراكا
إني أحبّك باللسانِ نطقتُها
وعلى فؤادي قد طَبَعتُ هوَاكا
هَتَفَ الفُؤادُ وقد سَعَيْتُ لطَيْبَةٍ
كل ابتِساماتِ الزّمانِ هُنَاكا
خذني إلى غارِ اليقينِ حمامةً
أو عنكبُوتاً يا جُعلتُ فِدَاكا
خذني إلى جذعِ الحَنينِ لأنّ لي
في الصّدر جِذعٌ نابضٌ يَهواكا
خذني إلى حيثُ الجِهاتِ تلفّتَتْ
لتَشُدَّ شَوقَ عُيُونِها لخُطَاكا
خذني هَيَاماً حيثُ أبكي سَاعةً
عند المَقامِ وألثُمُ الشُّبَاكا
وأراك بَسمةَ زهرةٍ فوق الرُّبا
قبسَتْ شذاها من عَبُوق شذاكا
وأراك في حِضْن الأمومةِ رَحمَةً
وأراك فَرضاً والسَّنا صَلَّاكا
وأراك في تلك الجِبالِ شُموخِها
يا من صَنعتَ من الجُمودِ حَرَاكا
وعلى رُخامِ الوقتِ تَسعَى مُهجَتي
لتَمُدَّ كفَّ حَنينِها لصَفاكا
لا حرفَ لا معنىً يطولُ سَماكا
كل المعاني لم تَصفْ معناكا
يا مِرفأََ الأضواءِ إنا ظُلمةٌ
فأعِرْ نواظِرَنا قميصَ سَناكا
بك يرتدي نهرُ المُروءةِ دفقَه
يا من مَزجتَ حَنانَه بسَخاكا
يا مَوْسِمَ الأمْطار في حَقل السَّنا
الرُّوْحُ عَطْشَى خُذْ بها لحَيَاكا