قيادة تصنع الأثر.. حين يكون التمكين منهجًا
في بيئات العمل. لا يُقاس حجم القيادة بغزارة التوجيهات ولا باتساع نطاق الصلاحيات، بل بما تُحدثه من أثر حقيقي في الأفراد والمنظومة، وبمقدرتها على ترجمة التطلعات إلى واقع مؤسسي، وتهيئة المجال للفريق كي يسهم في صناعة النجاح لا أن يقتصر دوره على تلقي الأوامر وتنفيذها.
ومن واقع عملي في نطاق المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي بوزارة التعليم، أرى من الواجب المهني أن أدون كلمة حق في نموذجين قياديين تحقق فيهما هذا النهج: سعادة المهندس مشاري الجويرة، المشرف العام على المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي، وسعادة الدكتور طلال السيف، مساعد المشرف العام.
ما يلفت الانتباه في هذه الرؤية القيادية أنها تتعامل مع القطاع غير الربحي على أساس أنه طرف تنموي أصيل في عمل الوزارة، لا مجرد جهة مساعدة تؤدي أدواراً هامشية. فثمة حرص واضح على تعظيم فاعليته، وتطوير قدرات مؤسساته، ومواءمة أنشطته ومبادراته مع مستهدفات الوزارة، ��ما يجسد شراكة أكثر نضجاً وقدرة على إحداث تأثير تعليمي ومجتمعي ممتد.
وما هو أعمق من ذلك، الانشغال الذهني الذي يحملانه إزاء هذا القطاع؛ انشغال يتجاوز حدود المهام الجارية ليصل إلى سؤال محوري: كيف نرسخ حضور القطاع غير الربحي ونعظم أثره في تحقيق أهداف التعليم؟ وكيف نرتقي بطبيعة العلاقة من مجرد إنجاز أنشطة متفرقة إلى صياغة كيان متكامل من الشراكات والبرامج التي يُمكن تلمس نتائجها وقياسها؟
وقد لمست بنفسي حرصاً صادقاً على منح الفريق أدوات التمكين، وبث الثقة فيهم، وإفساح المساحة للمبادرة والتفكير الإبداعي، مع آذان مصغية تلتقط الأفكار، ودعم حقيقي للمقترحات الو��عدة، وتحويل الكثير منها إلى خطط عمل قابلة للتطبيق. ولهذه المنهجية القيادية وقع بالغ؛ فالموظف حين يحظى بالثقة والدعم والتشجيع، لا يعود مجرد مؤدٍ لمهمة، بل يتبنى نتيجة العمل، ويسعى من تلقاء نفسه لاستكشاف فرص التطوير.
كما أن الحافز عندهما ليس مجرد كلمات إشادة عابرة، بل يتجسد عملياً في إفساح المجال، وتمليك المسؤوليات، ومساندة المبادرات، وإدماج الفريق في بلورة الحلول وصنع القرارات. وهذا اللون من التمكين هو ما يصنع فرق عمل لديها القدرة على الديمومة والنمو، ويصوغ بيئة يكون فيها الإنجاز مسؤولية جماعية يتقاسمها الجميع.
إن ملفات المسؤولية المجتمعية والتطوع والقطاع غير الربحي في قطاع التعليم ليست سياقات تشغيلية صرفة؛ بل هي مساحة استراتيجية رحبة يُمكن عبرها توظيف قدرات المجتمع، وعقد تحالفات نوعية، وتوجيه الموارد والخبرات صوب أولويات التعليم وغاياته الوطنية الكبرى.
ومن هنا تتجلى أهمية القيادة التي تدرك ضخامة هذه الفرصة، وتتبنى هواجس النهوض بها، وتؤمن بأن النجاح الجوهري لا يكمن فيما تباشره القيادة بذاته��، بل فيما تيسره لغيرها من إمكانات الإنجاز.
أرفع الشكر لسعادة المهندس مشاري الجويرة، وللدكتور طلال السيف، على ما عشته من تأييد وتحفيز وإيمان بقدرات الفريق، وعلى ترسيخ قناعة أن الأفكار المتميزة تستحق أن تجد آذاناً تسمعها، وأن المبادرات الفارقة تستحق أن تُمنح مقومات التمكين.
فالقيادة التي تبني الإنسان قادرة معه على بناء منظومة تُنتج أثراً لا يتوقف عند حدود العمل اليومي، بل يمتد ليبقى ويتكاثر.
@M_F_ALJOWERAH
@Talal_Alsaif
امتداداً لشراكاتنا التعليمية 📝
يسعدنا في #جمعية_دراية_التعليمية بالتعاون مع شركائنا إطلاق:
الدورة العلمية الصيفية المكثفة بالقصيم.
التسجيل عبر الباركود المرفق 👇
#نصنع_الأثر_بالتعليم
إنجازات تتقدم بثبات، نحو وعود التزمت بها الرؤية، لتنعكس نتائجها في حياة المجتمع وتطور الاقتصاد.
تعرّف على المزيد في التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030.
مبادرة إجادة التعليمية التطوعية.. برنامج تطوعي تعليمي يركز على رفع التحصيل الدراسي وتنمية المهارات الأساسية لدى الطلاب.
عيسى الحربي - مدير أداء التعليم
#أثر#رمضان_على_السعودية
وقعنا اليوم مع مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للأعمال الإنسانية عقد شراكة، بهدف توسيع نطاق برنامج نور لمحو الأمية، ليشمل مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في تعزيز الأثر التنموي ودعم التعليم المستمر، والارتقاء بجودة حياة المستفيدين، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
#جمعية_دراية_التعليمية #اليوم_العربي_لمحو_الأمية
بمشاركة فاعلة من ممثلي #العمل_التطوعي في القطاعات الثلاثة والمؤسسات التعليمية والجهات الموفرة للفرص التطوعية، أُقيمت في مدينتي #الرياض و #الخبر معامل الابتكار التفاعلية بهدف تصميم محفزات تفعّل مشاركة الأفراد والجهات في #التطوع_الاحترافي والمهاري.