الفجوة اللي بتكبر بينك وبين صحابك كل يوم نتيجة الحرب وسُنة الحياة البتاخد الناس في دوامتها، وفجأة بتتحول من مشاركة أحداثك اليومية معاهم لمجرد محاولات لوصل الودّ بسؤال عابر، من احزن الحاجات في العالم
"أكثر ما يبعث الطمأنينة بقلبي أمام مخبآت القادم، هو أن إرادة الله فوق إرادة البشر، وأن كل ما بوسع البشر أن يفعلوه هو إمضاء سابق قدر الله فينا، فنحن أمام قدرٍ تحفه الحكمة والكفاية، من كل جانب ويدثّره اللطف ولو جهلنا العواقِب"
أشتاق لرفاقي، قبل أن يزعزع أمانهم صوت الرصاصة الأولى، عامٌ من الحرب وأنا أحملهم في قلبي، اذهبُ بهم حيثما حملتني خُطاي، أحلُم بهم كلها سرقت جفني غفوة، رفاقي الذين كانوا يعقدون العزمَ أن النِية عودة، ذهبوا، تفرقوا في الأرض وظلوا كما الأوتادِ في روحي.
أنا لو بتمنى حاجة فعلًا فهي إنه ربنا ينوَّر لي طريقي بالحاجات اللي تنفعني وتسعدني في حياتي وترفعني، ويبعد عني أيّ حاجة مافيها خير ليّ واللي ممكن تكون سبب في ضيقي وعتمة قلبي في يوم من الأيام.
إلى حبيبتي أم درمان: بقدر ما أمطرتِ اليوم أنا مشتاق، دعيني أحدثكِ عن سيولٍ مشرعةٍ من الحنين، أود أن أفيضها جميعًا في شوارعكِ، أنا الذي فاتني خريفٌ فيك، قد فاتني كل ربيع العمر يا أمدرمان.
الحمدللّٰه على قدرتنا على التماسك رغم كل الإحباط المالينا، الحمدللّٰه على إنه مع كل مصيبه في يقين إنه في لطف بينزل معاها، الحمدللّٰه على إننا بنقدر نقاوم اليأس الجوانا، الحمدللّٰه على نعمة الدعاء والرضا بالمكتوب، الحمدللّٰه على إننا عارفين إنه بعد الضيق فرج ويُسر.