رجلٌ عظيم مؤمن مجاهد، شديد الجدِّ لأخراه، مضحٍّ لدينه، كريم في إنسانيّته، ذائب في هموم أمّته، مشفق على الإنسانيّة، مكافح من أجل إنقاذها. أعطى يقظة شديدة وفجّر روح تضحية واعية، وفتح باباً واسعاً لتدفق أجيال من رجال المقاومة، وأحيا كثيراً فريضة الجهاد في الأمّة.
ما رضي بالدنيا هدفاً، ولا بكلّ زخارفها ملهاة. كان كلّ تطلّعه وجهده وجهاده وعشقه وتعلّقه بيوم الملاقاة الكريمة بربّه العظيم خير المحسنين.
ذلك هو الطود الإيماني الكبير، الرجل المغوار المخلص في سبيل الله تبارك وتعالى، سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله، زاده الله شرفاً وكرامة، وحشره مع سادته الكرام محمدٍ وآله "عليهم أفضل الصلاة والسلام".
وعلى طريقه ومن أجل الغاية التي طلب من أجلها الشهادة، فليتنافس المتنافسون.
عن ابن عباس عن رسول الله ( ص): إنّ الأرض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا وإنّها لتبكي على العالم إذا مات أربعين شهرا.
لا عجب أنّنا ما زلنا نبكي ما دامت الأرض تبكي، وهي ليست أقلّ منّا اشتياقا.. لأنفاسه.. لصوته.. لوقع أقدامه على أديمها..
السيد حمل عنا عبء كتير كبير ووصلنا لمرحلة كان يفكر عنا ويجي يطمن قلوبنا، مش المفروض بعد استشهاده نستسلم هيدا الانسان يلي زرع جواتنا القوة وفهمنا شو يعني الواحد يحفظ مي وجهه وشو يعني يوقف بوجه الطغاة ويقول لا شو ما كانت النتيجة والتضحيات كلفتهم اقل من الاستلام،
"واللهِ ما رأيتُ مكثورًا قطّ أربط جأشًا ولا أمضى جنانًا، ولا أجرأ منه مقدمًا منه، واللهِ ما رأيتُ قبله ولا بعده مثله.."
كان سماحته كالليث الغضبان لأجله أبناءه الجرحى والشهداء، لم يكن مكسورًا ولا ضعيفًا..
في صفّين رفع المنافق معاوية المصاحف على الرماح، فعند شعوره بالضعف لجأ لاستخدام القرآن المكتوب في وجه القرآن الناطق علي عليه السلام، ولمواجهة الدّين باسم الدّين.
والقوم أبناء القوم، فلمعاوية اليوم أبناء من آل سعود في الحجاز، وعدوّهم أهل الدّين والقرآن أبناء علي في اليمن.
ناس بغزة طالعة أول يوم على مدارس خاصة ولابسة أواعي جديدة ومرتبين، وناس تاركة التعليم لأنه أهلهم مش قادرين على المصاريف، ف بيقضوا يومهم على طابور المي أو على بسطة أو بيطلع من الصبح عشان يشتري ربطات خبز ويبيعهم ليطلع مصروفه
وطفلة بتروح ع المدرسة أول يوم بترّوح شهيدة... أشياء بتخليك صافن مش فاهم كيف كل هالواقع المتناقض عايش جنب بعضه بنفس البقعة..