ببالغ الحزن والأسى، تلقيت نبأ وفاة فخامة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
برحيل الرئيس هادي، لا تفقد اليمن رئيسًا سابقًا فحسب، بل تفقد رجل دولة حمل في واحدة من أخطر اللحظات التاريخية مشروعًا وطنيًا كاملًا، وآمن حتى آخر لحظة بأن اليمنيين يستحقون مستقبلًا أفضل من الحروب والانقسامات والمشاريع الطائفية.
عرفت فخامته عن قرب لسنوات طويلة، وعملت معه في أدق وأصعب المراحل التي مرت بها اليمن الحديثة، وشهدت شخصيًا حجم الألم الذي كان يحمله على كتفيه وهو يحاول إنقاذ بلد يتداعى من كل الاتجاهات، في ظل تعقيدات داخلية وإقليمية ودولية هائلة.
كان رحمه الله رجلًا متسامحًا بصورة نادرة في عالم السياسة، صاحب قلب رحيم، لا يحمل الضغائن، ولا يبحث عن تصفية الحسابات، رغم ما تعرض له من إساءات وتجريح وخذلان من خصوم وحلفاء على حد سواء. لم يكن يحب الأضواء، ولم يكن أسيرًا للخطابات الشعبوية أو المعارك الإعلامية الصغيرة، بل كان مشغولًا دائمًا بالسؤال الأكبر: كيف يمكن إنقاذ اليمن؟
وخلال فترة الحوار الوطني، رأيت عن قرب مقدار إيمانه الحقيقي بإمكانية بناء يمن جديد قائم على الشراكة والعدالة والدولة. كان يرى في الحوار فرصة تاريخية أخيرة لانتشال اليمن من دوامة الصراعات التاريخية، وكان يتألم بصدق إلى حد البكاء في بعض اللحظات خوفًا من ضياع تلك الفرصة.
لقد اقترب من خصومه السياسيين بصورة لم يكن كثيرون يتوقعونها، وفتح أبواب الحوار حتى مع من كانوا يحملون مواقف قاسية تجاهه، لأنه كان يؤمن أن اليمن لا يمكن أن يُبنى بالإقصاء، بل بالتسويات الوطنية الكبرى.
وكان الرئيس هادي يمتلك أيضًا رؤية استراتيجية عميقة تتجاوز حدود اللحظة السياسية اليومية. وأتذكر جيدًا تحذيراته المبكرة منذ عام 2012 من خطورة المشروع الإيراني في اليمن والمنطقة، حين نبّه في الأمم المتحدة إلى أن سيطرة إيران على اليمن والبحر الأحمر، إلى جانب نفوذها في مضيق هرمز، سيمنحها قدرة هائلة على تهديد المصالح الدولية وخنق واحد من أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم. كان يرى مبكرًا ما أصبح العالم يراه اليوم بوضوح بعد سنوات من التصعيد في البحر الأحمر وباب المندب.
كما كان يدرك حجم الأخطار المحدقة به شخصيًا. وقد تعرض بالفعل لمحاولات اغتيال متعددة، وكان يعلم أن القوى التي رأت في مشروع الدولة تهديدًا مباشرًا لن تتركه بسهولة.
ولا أنسى أبدًا واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا التي عشتها معه، حين كان يتابع تعثر إنجاز مشروع الدستور. يومها قال لي بقلق عميق: “يجب أن ننجز الدستور في أقرب فرصة ممكنة قبل أن أُقتل… أريد أن يبقى لليمنيين مشروع مجسد بأيديهم يدافعون عنه.”
لم تكن تلك الكلمات تعبيرًا عابرًا عن خوف شخصي، بل كانت تعبيرًا عن رجل كان يدرك حجم المؤامرة التي تحيط باليمن، وكان مستعدًا أن يدفع حياته ثمنًا لمحاولة منح اليمنيين فرصة أخيرة للعبور نحو الدولة.
لقد عاش الرئيس هادي مثقلًا بهمّ اليمن، وصبر على ما لا يحتمله كثيرون، وتحمل مسؤوليات هائلة في لحظات كانت الدولة فيها تنهار من الداخل وتتعرض للاستهداف من الخارج. ورغم كل ما واجهه، بقي متمسكًا بالمشروع الجمهوري الوطني، وبالحوار، وبفكرة الدولة الجامعة.
قد يختلف الناس حول السياسة، وهذا طبيعي، لكن التاريخ العادل سينصف رجلًا حاول، في ظروف شبه مستحيلة، أن يمنع سقوط اليمن الكامل في الفوضى والحرب والارتهان.
أما أنا، فقد فقدت برحيله رجلًا كان بالنسبة لي أبًا وقائدًا وإنسانًا تعلمت منه الكثير، وشاهدت معه عن قرب لحظات الأمل والانكسار، والانتصارات الصغيرة، والخذلان الكبير، ورأيت كيف يمكن لرجل أن يحمل وطنًا كاملًا في قلبه المتعب حتى آخر لحظة.
رحم الله الرئيس عبدربه منصور هادي رحمة واسعة، وجزاه خير الجزاء، وألهم أهله ومحبيه والشعب اليمني الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
هولاء الجناة تبنوا ضخ إعلامي وتزوير مدروس لحقائق الاحداث لتحميل هادي نتائج دسائسهم ومؤامراتهم لان الرجل فاجأهم بمواقفه ووطنيته على عكس توقعاتهم عند اختياره.
للأسف انساق مع رواياتهم غالبية الشعب اليمني لما يملكون من سلطة ومال ونفوذ.
#عبدربه_منصور_هادي
الذين يحملون الرئيس الراحل هادي ما حصل لليمن منذ ٢٠١١ هم في الواقع بقصد او غير قصد يبرئون الجناه الحقيقين من مراكز النفوذ ولوبيات الفساد وعتاولة السياسة ومرتزقة الخارج الذين حاربوا مشروع اليمن الاتحادي الذي آمن به هادي وقاتل من أجله.
يتبع
#عبدربه_منصور_هادي
@hadialharti2018 يا دكتور موسس دولة ال يماني هو مسعود بن يماني بن لبيد الضني
وليس هو ابن يماني بن الأعلم الحارثي سلطان شبام الذي قتل في معركة القطن وحكم بعده أخيه عبدالعزيز بن الأعلم الحارثي إلى سقوط حضرموت بيد ابن مهدي قايد جيش الايوبيين
بني حرام تمكنوا من اغتيال ابن مهدي والسيطرة على الحكم
رافعين السيف: عمل فني يمني تخليدا لعلاقة المصير المشترك والجوار بين اليمن والسعودية
شكرا للإخوة في :
#ملتقى_الفنانين_والادباء_اليمنيين
🇸🇦🇾🇪🇸🇦🇾🇪🇸🇦🇾🇪🇸🇦🇾🇪🇸🇦🇾🇪🇸🇦
بدل من مشاهدة فلم لمدة ساعتين.
شاهد هذا الفيديو من اخطر بروفيسور في العالم لكي تصبح اقوى شخصية من نفسك.
بعد مشاهدة هذا الفيديو رح يكون الطريق واضح
لتصبح 10000x اقوى من نسختك الحالية 😍😍
@almahdy20000@saadshflout888 لم يخرج ابن قملا الا بعد ان استتب له الامر وبايعه معظم اهل حضرموت واطاعه كل امراءها والتزم له ابن غرامة حاكم تريم على القيام بالامر من بعده ... فهل تسمي ذلك خروجا
مهندس مبادرة الوفاء والشكر في وادي حضرموت *نحن الآن صف واحد خلف من يريد التنمية*
*ومن يريد التنمية ستصطف حضرموت معه جميعا*
أكد مهندس مبادرة وادي حضرموت والتي انطلقت من مدينة شبام إلى قصر السلطان الكثيري في سيئون والتي دعا لها شباب آل كثير بقيادة المهندس عبدالله بن حسين بن طالب : *أحييكم جميعا في هذا اليوم يوم النصر التاريخي ودحر الميليشيات الانقلابية ونشكر كل من ساهم في صناعة هذا اليوم*
نشكر المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا
نشكر الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي ممثلة بالدكتور رشاد العليمي
نشكر السلطة المحلية ممثلة بالأستاذ سالم الخنبشي محافظ حضرموت
نشكر جميعا من ساهم في هذا النجاح
نشكر اللواء محمد بن عبيد القحطاني
نشكر اللواء فلاح الشهراني
ونشكر قائد الفرقة الخامسة اللواء عامر طامش أبو الوليد
ونشكر من قام بتأمين الفعالية
ونشكر حلف قبائل حضرموت
ونشكر مجلس حضرموت الوطني
وبإذن الله يبقى أهل حضرموت صف واحد وخلف من يسعى للتنمية
*نحن الآن صف واحد خلف من يريد التنمية*
*نحن الآن صف واحد خلف من يريد التنمية*
ومن يريد التنمية ستصطف حضرموت معه جميعا
ومن يريد الحروب والتخريب فحضرموت ستلفظه خارجها
اليوم يوم التنمية ويوم البناء والسلام
ومن يسعى لهذا الهدف جميعا معه
ومن يسعى لغير هذا الهدف جميعا سنقف ضده
#حضرموت_تنتصر
#حضرموت_للحضارم
إذا كان هذا قتالكم … فلماذا تتقاتلون ؟!
لستُ أدعو إلى الدموية، ولا أحرض على العنف،
لكن من كان هذا حاله في القتال، فلا حاجة له به و من بلغ هذا المقام من الأخلاق وهو يقاتل، فالحرب أضيق من أن تتسع له.
عن الحرب اليمنية أتحدث لأنها استثناء أخلاقي في زمن الانهيار ، حرب فرسان ومواجهة رجال
تابعت عشرات الحروب في بقاع العالم ولا سيما في الدول العربية لكنني لم أر حربا تشبه الحرب اليمنية ،
في أيام قليلة امتد مسرح العمليات من عدن إلى حضرموت إلى المهرة، أي أن أكثر من نصف اليمن كان ساحة حرب مصيرية : إما نكون أو لا نكون
ومع ذلك كانت معسكرات تواجه معسكرات وجنود يلاقون جنودا ، وتبادل الأطراف السيطرة الكاملة دون أن تنزح أسرة واحدة ودون أن تهان امرأة واحدة، ودون أن نرى صور الحرائر مشردات على الطرقات ،
بقيت النساء والأطفال في البيوت، وخرج الرجال إلى الميادين وجها لوجه ومن ظفر بأخيه في أول النهار وهزمه وانتصر عليه، أكرمه وقال له : ها قد هزمتك فارجع معززا مكرما إلى أهلك ، قد انتهت الجولة فعُد مرفوع الرأس
واستمتع ببقية يومك !
لم يحتجزه ، لم يقيده ، لم يذله ، لم يهِنْه ، وإنما اكتفى بأخذ السلاح الثقيل منه وترك له سيارته ووفّر له الحماية،
بل وترك له سلاحا آليا يتمنطق به !
أي حرب هذه؟ وأي منطق هذا؟
كيف تترك السلاح في يد خصم فرغت لتوّك من قتاله ؟
ألا تخشى أن ينقلب به عليك؟
كلا.
لأن الثقة قائمة،
ولأن الغدر ليس خياراً ولأن الهزيمة الشريفة لا يُرد عليها عليها إلا بهزيمة مثلها في وضح النهار ، لا بطعنة في الظهر.
إن القيم المشتركة حين تبلغ هذا القدر من الرسوخ لا تحتاج إلى البنادق بل إلى لحظة وعي وقليل من الصمت،ثم حكمة يمانية ليصرف الله عن أهلها شر القتال.
رأيت قبيلة من المهرة تسوق أسرى خصومها لا إلى الزنازين، بل إلى قبيلة أخرى مجاورة في حضرموت وتقول لها : هؤلاء الجنود خرجوا من وجوهنا إلى وجوهكم .. أوصلوهم إلى أهليهم !
وأشد من ذلك وقعا على القلب أنني رأيت مقطعا مصوراً لعشرات الجنود الأسرى في حضرموت يمضون في طريقهم إلى بيوتهم بعد الهزيمة، لا مكبّلين، ولا منكّسي الرؤوس، بل ترافقهم مجموعة من الجنود المنتصرين لا لحراستهم من الفرار بل لحمايتهم حتى يبلغوا أهلهم وديارهم ،
وفي نهاية الطريق يرفع الجندي المنتصر هاتفه فتلوّح له وجوه خصومه بأيديهم، ملامح مُرهقة، لكنها مفعمة بكرامة لا تُكسر، وابتسامات تفتّ الصخر فتاً فيبادلهم التحية بصوت تخنقه الدموع وهو ويقول : " الله يحفظكم "
يا رجل !
أي حرب هذه التي تنتهي بهذا الوداع؟!
وأي قتال هذا الذي يخرج منه المهزوم مرفوع الرأس، ويعود منه المنتصر متأثرا باكيا مشفقا على أخيه المهزوم !
وصدق القائل :
إِذا اِحتَرَبَت يَوماً فَفاضَت دِماؤُها
تَذَكَّرَتِ القُربى فَفاضَت دُموعُها
شَواجِرُ أَرماحٍ تُقَطِّعُ بَينَهُم
شَواجِرَ أَرحامٍ مَلومٍ قُطوعُها
وفي ذات المعركة رأيت مقاتلا يخرج على الملأ يتهم قيادته بالغباء ودفعهم إلى معركة خاطئة ويتوعّد بالقتال ضدها كاشفا وجهه واسمه، غير متوار ولا خائف.
خشيت عليه وعلى أسرته من الأذى ظننت أن مصيره الاعتقال أو الإخفاء، لكن شيئاً لم يحدث بل ظهر في اليوم التالي يحمل سلاحه في صفوف الخصم !
فأي فضاء أخلاقي يسمح بهذا؟ وأي حرب تتسع لهذا القدر من الصدق؟
وفي العام قبل الماضي وأنا في الحج ،التقيت يمنيا شكا لي طول فراقه عن أسرته فسألته : وما الذي يمنعك من العودة؟ قال : أنا مقاتل في المقاومة ضد الطرف المسيطر على المدينة !
قلت: وكيف تقيم أسرتك هناك؟
قال مستغربا : وما شأن أسرتي بالقتال؟
قلت : كيف تأمن عليها بين خصومك؟
قال بثقة : هم في أمان كما لو كانوا عندي الآن.
ونحن بالمثل لا نتعرض لنسائهم ولا لأهلهم ولو كانت نساء قاتل أبي فالنساء لهن حرمة مقدسة في الحرب.
،
و لا يحدثنّي أحد عن حالات قتل وإخفاء وتصفيات ارتكبها خصومه فهي وإن حدثت تجاوزات لا تقارن بما يحدث في بلدان أخرى ، وغالبها بتأثير خارجي أفسد فطرة بعض العناصر من مختلف الأطراف
و هي لا شيء عندما تقارنها بحروب أخرى بلا شرف،
في مكان ما تُباد الأعراق وترتكب أبشع المجازر ، وتنتهك الحرمات ،
وفي مكان آخر تباد الطوائف ويصبح القتل على الهوية والمذهب وفي مكان آخر تُجز الرؤوس و اللحى و تسحل الكرامات و يعذب الأسرى ويُجرّدون من ثيابهم،و تهان كرامتهم حتى يُرغموا على محاكاة أصوات الحيوانات،
في مشاهد لا تنتهي من الذل والوحشية والإعدام
وهنا تتجلّى الخلاصة واضحة كحد السيف :
إذا كان المتقاتلون في اليمن يشتركون في هذا القدر من القيم، فالحرب ليست قدرهم، بل خطأهم
و التراجع شرف، والسلام بطولة، ووقف الحرب وتنازل المتصارعين لبعضهم نصر أعلى من كل انتصار
النخبة الحضرمية… عمود البيت الحضرمي....
كانت النخبة الحضرمية أول تشكيل عسكري حضرمي خالص، منذ القضاء على جيش البادية الحضرمية. ولم يكن تأسيسها قرارًا فوقيًا أو مشروعًا عابرًا، بل كان مطلبًا حضرميًا عامًا، أجمع عليه أبناء حضرموت دون استثناء، باعتبارها التعبير الطبيعي عن حق الأرض في أن يحميها أبناؤها.
ومع بسط سيطرتها على ساحل حضرموت، استطاعت النخبة الحضرمية أن توفّر الأمن والأمان في جميع مواقع انتشارها، ولكل أبناء المحافظة، حتى أصبحت حضرموت نموذجًا يُحتذى به على مستوى الجغرافيا اليمنية كافة. لم يزر حضرموت مسؤول أو وفد أو جهة إلا وأشاد بدور النخبة الأمني، وقدّم دليلًا عمليًا على أنها صمام أمان حضرموت أرضًا وإنسانًا، وأن الاستقرار الذي عاشته المناطق الخاضعة لانتشارها لم يكن صدفة، بل نتاج عمل منظم وانضباط مهني ومسؤولية وطنية.
ورغم ما شاب المشهد من منغصات نتجت عن تجاوزات ارتكبتها قوات دخيلة من خارج حضرموت، وقوات الدعم الأمني، والتي جرى تحميلها زورًا لقوات النخبة، ظلت النخبة الحضرمية متماسكة، وأثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أننا قادرون على حماية أرضنا، وصناعة أمننا بأيدينا، داخل أرضنا. وهو نموذج لم يرق للبعض، فكان لا بد من التآمر على حضرموت وأهلها.
بدأ العبث حين زُجّ بقوات من خارج حضرموت، تحت ذرائع واهية، بهدف خلط الأوراق، بعد أن كانت النخبة حضرمية خالصة. ثم تلا ذلك إيقاف تطويرها وتسليحها، في وقتٍ كانت تُنشأ فيه يوميًا وحدات عسكرية جديدة في مناطق أخرى، ويُجنّد الآلاف ويُسلّحون، رغم أن مساحة حضرموت تعادل عشرات أضعاف تلك المناطق مجتمعة.
وللأسف، شارك في هذا العبث قادة وشخصيات حضرمية، إلى جانب أطراف ودول، وكل ذلك جرى أمام مرأى ومسمع قيادات السلطة المحلية، التي انشغلت بالصراعات البينية، والمؤامرات، والكيد السياسي، بدلًا من حماية أهم مكتسب أمني لحضرموت.
واختُتم هذا المشهد المؤلم بتلفيق تهمة لأحد كبار ضباط النخبة الحضرمية، في واقعة مخزية ومعيبة، عكست حجم الحقد الذي يُكن لحضرموت، واستهداف رمز من رموز أمنها.
سنوات طويلة من التآمر الممنهج دمّرت معنويات الشباب، ونخرت في جسد النخبة، بينما كان المتآمرون يزايدون على وطنية الحضارم. وخلال كل تلك السنوات، لم يُشكَّل لواء واحد إضافي للنخبة، في حين شُكّلت في مارب وعدن والساحل الغربي عشرات الوحدات العسكرية.
كان من المفترض أن تزحف النخبة الحضرمية لتأمين وادي حضرموت، وهي قادرة على ذلك، لكنهم قيّدوها، وأضعفوها، بل استخدموها غطاءً لقمع أي تيار حضرمي يسعى لبناء قوة حضرمية أخرى، بحجة الحفاظ على النخبة، بينما كانوا هم من يمنع تطويرها وزيادة قوامها، إلى أن تُركت قيادتها عرضة للاستهداف والنهب.
اليوم، تقع على عاتق المحافظ والسلطة المحلية مسؤولية تاريخية في حماية النخبة الحضرمية، وتطويرها، وإعادة الاعتبار لها، فهي رأس مال حضرموت الحقيقي، وعمود البيت الحضرمي. ولا عذر لأحد بعد اليوم.
أعيدوا الروح لحضرموت، وأعيدوا القيادة للنخبة الحضرمية، فهم أبناؤنا، وهم حماة الأرض، وسياج الوطن.
حسين باراس