ما يقوم به النظام الإيراني وباسم " الجمهورية الإسلامية" تشويه للإسلام؛ فلا يمت إليه بأدنى صلة، والإسلام بريء من هؤلاء وإجرامهم وطغيانهم وظلمهم تجاه دول الخليج وأهله، والأردن وشعبه، وقد أحدثوا بيننا وبينهم شرخا عظيما وجرحا غائرا لن يلتئم ..
اللهم رد عليهم كيدهم وظلمهم .
فكرة تتردد هذه الأيام، ترى أن: أي عمل تلقى صاحبه أجرا ماديا، لا يمكن اعتباره عملا جليلا!
لا أدري كيف تسللت هذه الفكرة الغريبة والتي لا يسندها علم ولا عقل ولا شرع ولا قانون!
الطبيب الذي يُبدع في مهنته، ويتجاوز أقرانه.. هل نسقط قيمة عمله لمجرد أنه تقاضى راتبا؟!
الباحث الذي يُقدّم إضافة علمية، هل نجحد أثره لأنه يعمل في مؤسسة تُعطيه أجرا؟!
في فلسفة القوانين، "الخدمة الجليلة" لا تُقاس بانعدام الأجر المادي، بل بعظمة الأثر!
ولا يوجد في القانون أو الدستور مادة تُسقط القيمة الأخلاقية أو الوطنية أو العلمية لعملٍ ما، لمجرد أن صاحبه تلقى أجرا عليه!
المذكرة الإيضاحية لقانون الجنسية حين استثنت -في المادة الخامسة- من شروط التجنس: العربي الذي أدى خدمات جليلة إلى البلاد، فإنها لم تشترط "التطوع" أو "العمل بلا أجر" في هذه الأعمال!
إن مَن يشترط في العمل الجليل أن يكون دون مقابل، إنما يؤسس لنظرة أخلاقية، وأنماط سلوكية سيئة تُلغي فكرة التميز، وتُسطّح معنى الإبداع، وتفتح الباب لمعادلة قِوامها:
أن كل موظف مهما كان نبوغه، مجرد مؤدٍّ لعمل بمقابل، ولا فضل له، ولا مجال لأن يبدع أو يتفوق، وأنه لا أحد يستحق التكريم أو الاحتفاء لمجرد أنه تقاضى راتبا، لأنه بالمال وحده تُقيَّم كل موهبة وكفاءة وإنجاز!
هذا المنطق الجشع -الذي يرى في البشر آلات تضع فيها المال لتقوم بالعمل- لا يُنتج إلا مجتمعات ينعدم فيها المبدعون، ويقِل المجتهدون، وينتعش الفاشلون، ويُهمَّش الموهوبون،.. فقط لأنهم تجرّأوا على أن "يقبضوا رواتب"!