محامي(ماجستير)
ومهندس
وخبير في:
بناء وهيكلة وإدارة وتطوير المشاريع الهندسية والتجارية ﻷكثر من 20 عاما.
مهتم بعلم أنواع الشخصيات وتطبيقاته العملية والقانونية.
طرائف الاستشارات ..
يجيك واحد يقول : نرغب في مشروع نوعي ومستدام ومبتكر ويصنع قيمة مضافة وقابل للتوسع وقليل التكلفة وسريع الأثر ومنخفض المخاطر وسهل التنفيذ...والميزانية 50 ألف ريال.. وبعدين يطمنك شوي ويقول : ممكن نزيدها شوي لو كان مقنع جدا ..
...
عزيزي .. أنت لاتحتاج إلى مستشار ..
أنت بحاجة إلى معجزات الأنبياء .. وبركات الأولياء ..
ولابأس بقليل من الخيال العلمي ..
الله معك..
ترك صديقٌ منصبًا رفيعًا ومستقرًا في شركة كبرى بعد أن أغراه عرضٌ أعلى راتبًا ومنصبًا وصلاحيات في شركة عائلية مع عقد لثلاث سنوات. اشترى منزلًا وانتقل مع أسرته مطمئنًا للمستقبل.
بعد تسعة أشهر فقط، تم الاستغناء عنه. دخل في رحلة طويلة للمطالبة بحقوقه، وخسر منزله تحت ضغط الالتزامات، وخسر معه جزءًا من راحته وسعادته.
العبرة: ليست كل فرصة أكبر هي الأفضل. أحيانًا يكون الاستقرار والموثوقية أثمن من زيادة الراتب وبريق المنصب.
سوينا دراسه في بعض المستشفيات في المملكه ونسبة الرجوع الى التدخين بعد الاصابه بجلطه قلبيه تقريبا ~ ١٥٪ خلال الفتره من ٦-٢٤ شهر بعد الجلطه. (النسبة زادت إلى ~ ١٨٪ في عينه اكبر في الدراسه). دراسات أخرى توضح ان نسبة الرجوع الى التدخين قد تصل إلى ٥٠٪ بعد الاصابه بالجلطه القلبيه.
Alhabib RK, Kholaif N, Mahmoud M, Alnwiji A, Al Zubair F, Almir H, Alzoman AS, Alqahtani AA, Alsharkawy R, Albahar ZM, Alhabib KF. Saudi Secondary Prevention Survey Study in Patients with Prior Acute Myocardial Infarction (4S Registry): Study Design and Pilot Phase Results. J Cardiovasc Dev Dis. 2026 Feb 20;13(2):100. doi: 10.3390/jcdd13020100. PMID: 41745348; PMCID: PMC12942633.
عشر فوائد في قولك:
لا أعلم حين تُسأل عما لا تعلم.
.قهر الهوى والشيطان.
.النجاة من الإثم والوعيد.
.علو قدرك عند العلماء.
. ثقة الناس بك.
.إسقاط الغرور من نفسك.
. تربية السائل على عدم التعالم.
.تعليمه الورع.
.حفظ مقامك.
.الكشف عن قلة علم الخلق.
.لذة تجدها في النفس.
وتقبل الزيادة.
حكاية قصيرة
تصميم الحلول:
كيف تخرج من غرفة التدخين في (X)؟
بداية أعترف أني كنت أتعامل مع "X" لسنوات كأنه غرفة تدخين جانبية، أدخل لتفريغ الشحنات السلبية والانفعالية، أنتقد بحدة، وأخرج الغضب المكبوت داخلي دون نتيجة تذكر، معترضا على الأشياء الغبية والواسطة وكل الأشياء البغيضة من حولي.
قررت أن أتوقف عن لعب دور المتفرج الغاضب، لأصبح الخبير في معالج المشكلات وتصميم الحلول، توقفت كذلك عن الانتقاد الساخر والتهكم، وبدأت في تشريح الظاهرة من منظور خبرتي الإعلامية والتقنية، تحول حسابي من ساحة معارك إلى جلسات استشارية أقدم فيها دراسة حالة لعرض خلاصة خبرتي في إدارة الأزمات الإعلامية.
في عالم الاتصال والإعلام، وأيضاً في مسار التطور المهني يُعد التفريق بين الإشارة (Signal) والضجيج (Noise) هو الحد الفاصل بين التأثير الحقيقي والضياع في الزحام.
• الإشارة (Signal) هي المعلومات ذات القيمة، الحقائق، التحليلات العميقة، والرسائل التي تخدم هدفاً استراتيجياً أو تحل مشكلة قائمة.
• الضجيج (Noise) هو المعلومات غير ذات الصلة، التشتت، الجدل العقيم، والنقد الحاد الذي لا يقدم حلولاً.
اعتمدتُ منهجية الملاحظات النقدية، بدلاً من قول "هذا العمل سيء"، أصبحت أكتب:
- تحليل الأزمة الإعلامية (لماذا حدثت؟).
- الثغرات في التعامل (أين الخلل؟).
- الحلول المقترحة (كيف نصلحها؟).
بهذا الأسلوب، لم أعد مجرد المتفرج في المدرجات، أصبحت مستشاراً متطوعا في تشخيص الأخطاء وتقديم الحلول.
عندما ركزت على إدارة الأزمات ومعالجة مشكلات قطاع الإعلام بعمق تقني، تغير نوع المتابعين، لم يعد يتابعني هواة الجدل، إنما صناع القرار، ومديرو التواصل، والباحثون عن حلول حقيقية لتحدياتهم المهنية.
المفاجأة لم تكن في زيادة المتابعين فقط، تغيرت نوعية الرسائل الخاصة (DMs)، فجأة وصلتني عروض العمل وطلب الاستشارات من جهات مختلفة.
الشركات لم تعد تبحث عن الكاريزما وأساليب الظهور الإعلامي السخيفة، اليوم تبحث عن عقل هادئ يعرف كيف يفكر بهدوء، ويتعامل مع الجمهور في الأوقات العاصفة.
(X) ليس مكاناً للصراخ، هو أكبر ملتقى مهني في العالم متاح على مدار الساعة، إذا تعاملت معه بصفتك صاحب شركة تقدم خدمات استشارية، سيعاملك الآخرون على هذا الأساس ويطلبون مساعدتك وخدماتك.
نصائح إضافية:
- تجنب الشخصنة، مهما كان الخطأ الإعلامي فادحاً، تناول بالنقد الممارسات لا الأشخاص.
-استخدم لغة الأرقام والمنطق والمصطلحات المهنية (مثل: السمعة المؤسسية، إدارة المخاطر، صياغة السردية).
- انشر تحليلاتك أثناء اندلاع الأزمات (Real-time analysis)، فهذا يثبت أنك مستعد، ولديك بديهة عالية في التعامل مع الأزمات.
- لا تضيع وقتك مع المدرعمين، وانتبه من الحسابات الخارجية، تأكد من موقع أي حساب مجهول قبل مناقشته، وتجاهل التعليقات المسيئة.
الفرق مابين الرأسمالية والماركسية
الرأسمالية لا تستعبدك بالسلاسل، بل بالإدمان: إدمان الاستهلاك، القروض، التدخين، الترفيه، المشروبات. أقلية تملك رأس المال تُهندس سلوك الأغلبية لتظل تشتري وتقترض وتستهلك — عبودية طوعية بقناع “الحرية.”
الماركسية لا تحررك من الاستغلال، بل تُعيد توزيعه: الدولة تصبح هي الإله الاوحد مالك كل شيء، وتستخدم الأغلبية وقوداً لمشروع الاقلية الحاكمة — عبودية جماعية بقناع “المساواة.”
الرأسمالية تستغلك وأنت تظن أنك تختار.
الماركسية تستغلك وأنت تعلم أنك لا تملك خياراً.🤷🏼♂️
التذمر للمرفهين!
قابلتُ يومًا رجلًا مُنهكًا؛ محطمًا ماديًا، متعثرًا وظيفيًا، لكنه يقاوم بكل ما يملك من قوة ليبقى واقفًا. سألته: ألا ينهشك الاكتئاب؟ فقال: الاكتئاب رفاهية لا أملكها… والتذمّر فسحة لا أطالها؛ فأنا مشغول بالنجاة. لدي عملٌ أنجزه، وأسرةٌ أعيلها، وواقعٌ أسعى لتغييره. التذمّر والاكتئاب خُلِقا للمرفّهين
البابا وترمب: الجذور الفكرية للأزمة
د. مأمون فندي
هل المواجهة الحادثة بين بابا الفاتيكان ( البابا ليو الرابع عشر ) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه ج.د. فانس أمر عابر، أم أن لها جذورًا فكرية تجعلها بداية شرخ ثقافي أعمق بين العالمين الكاثوليكي والبروتستانتي؟ سؤال يتجاوز اللحظة السياسية الراهنة ليغوص في طبقات أعمق من التاريخ الفكري الغربي، حيث لا تُفهم السياسة إلا بوصفها امتدادًا متحوّلًا لأفكار قديمة، تعمل في الوعي واللاوعي معًا.
عند مناقشة كتاب ماكس فيبر «الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية» (1905)، والذي أصل فيه بشكل سوسيولوجي للقيم وأخلاق العمل البروتستانتية بوصفها المحرك الأساسي لظهور الرأسمالية كما نعرفها، دار حوار طويل حول «المسكوت عنه» في هذا النص المرجعي. كان جوهر هذا المسكوت عنه أن الكاثوليك، كمجتمع، والكاثوليكية، كمنظومة قيمية، لا إسهام لها يُذكر في نشأة الرأسمالية أو تطورها؛ وكأن الكاثوليكية تُستبعد ضمنيًا من سردية الحداثة الغربية نفسها. لا أعتقد أن دونالد ترمب قد قرأ فيبر، لكن حسه التجاري، المرتبط بالعولمة والرأسمالية الليبرالية، يجعله ينفر فطريًا مما يراه خطابًا كنسيًا يُقيّد السوق أو يضع له أخلاقًا تتجاوز منطق الربح. ما يشيعه بابا الفاتيكان في عظاته، منذ توليه المنصب بعد وفاة اليا فرانسيس ، هو خطاب يتمركز حول العدالة الاجتماعية، والهجرة، ونقد «اقتصاد الإقصاء»، وهذا يبدو، في عين رجل أعمال شعبوي، خطابًا مضادًا للمنافع التجارية ورأس المال.
التحيز الرأسمالي ضد الكاثوليكية قديم ومؤصل، وقد حاول فيبر أن يُضفي عليه طابعًا علميًا، محولًا التحيز الديني إلى إطار سوسيولوجي. لكن القصة أقدم بكثير من فيبر. تعود إلى لحظة الإصلاح الديني مع مارتن لوثر عام 1517، حين علّق أطروحاته الخمس والتسعين، فاتحًا بابًا واسعًا لتفكيك الوساطة الكنسية بين الإنسان وربه. لم يعد الخلاص يمر عبر الكنيسة، بل عبر علاقة مباشرة بين الفرد وضميره. من هنا وُلدت فكرة «الدعوة» (Calling) بوصفها عملًا دنيويًا يحمل معنى دينيًا، وهو ما سيتحول لاحقًا إلى أخلاق عمل صارمة، ترى في الاجتهاد والادخار والانضباط فضائل روحية قبل أن تكون اقتصادية. هذه الأخلاق، كما يرى فيبر، وفّرت التربة الثقافية لصعود الرأسمالية الحديثة في شمال أوروبا والولايات المتحدة.
في المقابل، ظل العالم الكاثوليكي، من إسبانيا إلى أمريكا اللاتينية، ومن فرنسا إلى مجالاتها الكولونيالية في آسيا وأفريقيا، ينظر بحذر إلى هذه النزعة التي تُقدّس السوق وتُقلّص دور الجماعة والكنيسة. لذلك لم تكن ردود الفعل على تصريحات ترمب ضد البابا، ولا على تصريحات نائبه ج. د. فانس مجرد تصريحات عابرة. فانس، الذي تحوّل إلى الكاثوليكية في 2019، بدا في مواقفه وكأنه يحمل توترًا داخليًا بين انتمائه الديني الجديد وخطابه السياسي الشعبوي. وقد أشار إلى أنه يكتب عن تجربته في التحول، غير أن بعض المراقبين رأوا في ذلك «أسوأ دعاية ممكنة» للكاثوليكية، إذ جاء خطابه السياسي متناقضًا مع الروح الاجتماعية التي يتبناها الفاتيكان في العقد الأخير.
النقطة التي أود إثارتها هنا أن الأفكار الكبرى، حتى لو لم نقرأها، عابرة للوعي، وتشكل المستقبل في نقاط بعيدة لا ندركها. لا أظن أن ترمب قرأ لوثر أو فيبر، لكن الشعبوية التي يتبناها، والمتمثلة في شعار «أمريكا أولًا» منذ 2016، تقوم على تحيز بنيوي ضد «الآخر»: المهاجر، المسلم، وأحيانًا حتى الحليف التقليدي. ضمن هذا الإطار، لا يبدو مستغربًا أن تمتد هذه النزعة لتشمل الكاثوليك، خاصة حين يتخذ بابا الفاتيكان مواقف أخلاقية تنتقد السياسات الأمريكية في الهجرة والاقتصاد.
هنا تتقاطع السياسة مع اللاهوت، ويتحول الخلاف من مجرد تباين في المواقف إلى صدى لصراع أقدم: صراع بين تصورين للعالم، أحدهما يرى الخلاص في الفرد وعمله، والآخر يراه في الجماعة وعدالتها. وبين هذين التصورين، تقف الرأسمالية بوصفها نظامًا اقتصاديًا، لكنها أيضًا، في العمق، تعبير عن رؤية أخلاقية للعالم.
من هذا المنظور، لا تبدو الأزمة بين البابا وترمب مجرد سحابة صيف عابرة، بل هي تجلٍ حديث لشرخ قديم، يتجدد بأدوات جديدة. وإذا كان القرن السادس عشر قد شهد انقسام المسيحية الغربية، فإن القرن الحادي والعشرين قد يشهد إعادة إنتاج هذا الانقسام في صورة صراع بين شعبوية قومية وخطاب كوني أخلاقي. وبين الاثنين، يقف العالم مترقبًا: هل نحن أمام خلاف سياسي عابر، أم أمام عودة «الإصلاح» في ثوب جديد.
طفيلي المنصات.. كيف تم اختطاف عقول المسوقين لتدمير علاماتهم التجارية؟
في مقال عميق للمستشار التسويقي "عادل بركي" (والذي أشاد به كبار خبراء التسويق عالمياً)، طرح مصطلحاً دقيقاً يفسر الأزمة الاستراتيجية التي يعيشها التسويق في 2026:
التكنوبلازما (Technoplasmosis)
الفكرة مستوحاة من طفيلي بيولوجي يصيب الفئران ويعيد برمجة أدمغتها لتنجذب نحو القطط (لتموت في النهاية وتخدم دورة حياة الطفيلي).
في المنصات الإعلانية (جوجل، منصات التواصل، وغيرها) زرعت طفيلياً مشابهاً في عقول المسوقين لخدمة مصالحها هي فقط!
كيف يعمل فخ "التكنوبلازما" في غرف الاجتماعات؟
المنصات تبيع البيانات والمساحات الإعلانية ، ولضمان استمرارك بالدفع، أعادت برمجة مفهوم التسويق في عقلك , أقنعتك أن التسويق الحقيقي هو فقط الشيء الذي يُمكن قياسه داخل منصاتها (Performance Marketing)، ووضعت أمامك شاشات (Dashboards) مليئة بالأرقام الخضراء والمؤشرات اللحظية لترضي بها إدارتك.
النتيجة الكارثية على المدى الطويل:
- بدأ المسوق بتعظيم قيمة ما يسهل قياسه (مثل النقرات والتحويل السريع).
- وتهميش ما يصعب قياسه (مثل بناء العلامة التجارية، والإدراك التراكمي للبراند في عقل العميل).
هذا يفسر لماذا تصرف الشركات اليوم ميزانيات فلكية، وتمتلك داتا أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك برانداتها أضعف وأهش من الماضي!
لأن المسوق صار يبرمج قراراته لترضي خوارزمية المنصة (التي تكافئ النتائج اللحظية)، بدلاً من بناء الأصل الحقيقي وهو البراند.
لا تتخلى عن قياس الأداء (Performance)، لكن إياك أن تنسى أن المنصة مجرد وسيط وليست المرجع , مؤشرات نجاح عملك الحقيقية (KPIs) يجب أن تبنيها أنت لخدمة استدامة أعمالك، وليس المنصة التي تقيس فقط ما يخدم نموذج ربحها.
كـ مدير تسويق، اسأل نفسك: هل أنا جالس أُحسّن أرقامي داخل نظام المنصة؟
أم أُحسّن قيمة البراند في عقل العميل؟
المنصات لم تبع لك إعلانات فقط.. بل باعت لك "تعريفاً جديداً ومشوهاً" للتسويق!
الفكرة تعود لطرح الخبير: عادل بركي
مالكوم إكس في بيروت!
كان البعض ممن قابلتهم في الحج قد نصحوني بزيارة بعض المدن ومنها بيروت فعملت بنصحهم ووافقت على إلقاء محاضرة في جامعتها الأمريكية. وهناك بفندق بالم بيتش نمت لأول مرة منذ تركت أمريكا أطول وأهنأ نومة، ثم خرجت أتمشى فأثار انتباهي، بعد الأسابيع التي قضيتها في البقاع المقدسة، تصنّع اللبنانيات وتأنقهن .
بعد نساء البقاع المقدسة اللاتي كن في منتهى البساطة والرقة كانت النقلة عنيفة إلى هؤلاء اللبنانيات النصف عربيات النصف فرنسيات اللاتي يدل لباسهن وسلوكهن في الشارع على أنهن أكثر حرية وأكثر جرأة.
كان التأثير الأوروبي واضحاً على التراث اللبناني، واتضح لي أن القوة والضعف المعنويين للبلدان يظهران بسرعة على مظهر النساء في تلك البلدان وسلوكهن في الشارع ولا سيما الشابات، لأن انحطاط الأخلاق وذهابها ينعكسان على النساء ويأتيان نتيجة سيادة الماديات.
راقب النساء في أمريكا وستفهم ما أعنيه. ويبدو أن عالم اليوم لم يعد فيه إلا التطرف بين الشيء وضده، ولو أننا وجدنا الموقف الوسط وجمعنا بين النمو المادي والقيم الروحية لأوجدنا الجنة على الأرض.
مالكوم أكس، سيرة ذاتية
ص(٢٦٧)
أندرياس شلايكر(OECD):أكبرخطأ تاريخي في التعليم هوفصل التعلّم عن التقييم(بالاختبارات)
فالان يتيح الذكاء الاصطناعي عودة النموذج التقليدي بالتعلم بالتلمذة على يد خبيربتقديمه تغذيةراجعةفوريةتوجه تعلم الطالب لحظة بلحظة.ليعود التقييم بوصلةتوجه رحلة التعلم لا محكمة ختامية باجتياز أو فشل
في عام 1948، نشر شاب في الـ32 من عمره يعمل في مختبرات بيل ورقة علمية لم يفهمها أحد تماماً.
اعتبرها المهندسون شديدة الرياضيات، بينما رآها الرياضيون شديدة التركيز على الهندسة. وحتى أحد أشهر علماء الرياضيات كتب مراجعة سلبية عنها.
تلك الورقة، التي حملت عنوان «نظرية رياضية للتواصل»، أصبحت فيما بعد الوثيقة المؤسسة للعصر الرقمي بأكمله.
الرجل كان كلود شانون، أبو نظرية المعلومات.
في سن الـ21، كتب أهم رسالة ماجستير في القرن العشرين بأكمله.
بينما كان يعمل في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) على حاسوب ميكانيكي بدائي، لاحظ شانون أن مفاتيح الريلاي فيه لها حالتين فقط: مفتوحة أو مغلقة. وكان قد درس لتوّه مادة فلسفة تعرّفه على الجبر البولياني، الذي يعمل أيضاً على قيمتين: صحيح أو خطأ.
لم يسبق لأحد أن ربط بين هاتين الفكرتين.
أثبتت رسالته عام 1937 أن الجبر البولياني والدوائر الكهربائية هما شيء واحد رياضياً، وأن أي عملية منطقية يمكن بناؤها من مفاتيح بسيطة.
وصفها هوارد غاردنر بأنها «ربما أهم، وأشهر، رسالة ماجستير في القرن».
كل حاسوب رقمي بُني في التاريخ يعود في النهاية إلى هذه الرؤية العبقرية.
في سن الـ29، أثبت أن التشفير المثالي موجود فعلاً.
خلال الحرب العالمية الثانية، عمل شانون على التشفير السري في مختبرات بيل. ساهم عمله في نظام SIGSALY، نظام الاتصال الصوتي الآمن الذي استخدمه روزفلت وتشرشل للتواصل السري.
وفي مذكرة سرية عام 1945، أثبت رياضياً أن نظام «الوسادة الواحدة» (One-Time Pad) يوفر سرية مطلقة، لا يمكن كسرها حسابياً فحسب، بل إثباتياً ونهائياً، حتى لو كان الخصم يمتلك قوة لا نهائية.
عندما رُفعت السرية عنها عام 1949، حولت علم التشفير من فن إلى علم حقيقي، ووضعت الأساس لمعايير التشفير الحديثة مثل DES وAES.
وفي سن الـ32، عرّف ما هي «المعلومة» أصلاً.
في ورقته الشهيرة عام 1948، قدم معادلة واحدة بسيطة:
H = −Σ p(x) log p(x)
وهي إنتروبيا شانون — متوسط عدم اليقين في توزيع احتمالي، وهي الحد الأدنى من البتات المطلوبة لترميز رسالة.
ومن هذه المعادلة انبثقت ثلاثة أمور غيرت العالم:
•عرّف البت (bit) كوحدة أساسية لكل المعلومات (وصديقه جون توكي هو من صاغ الكلمة).
•أثبت نظرية سعة القناة — كل قناة اتصال لها سرعة قصوى موثوقة لا يمكن تجاوزها أبداً.
•جمع لأول مرة بين التلغراف والهاتف والراديو في إطار رياضي واحد.
وصفها روبرت لاكي من مختبرات بيل بأنها «أعظم عمل في تاريخ الفكر التكنولوجي».
أين تعيش معادلته اليوم في الذكاء الاصطناعي؟
دالة الخسارة بالإنتروبيا المتقاطعة (Cross-entropy loss) — التي تُدرّب بها كل نماذج التصنيف ولغات الذكاء الاصطناعي — مشتقة مباشرة من معادلة شانون. كذلك تقسيمات شجرة القرار تعتمد على «مكسب المعلومات» (Information Gain)، ومقياس الارتباك (Perplexity) المستخدم لتقييم نماذج الـLLM هو في الأساس رفع أسّي للإنتروبيا المتقاطعة.
كل مرة يتدرب فيها شبكة عصبية، تعمل معادلة شانون بداخلها.
كما أنه بنى أول جهاز ذكاء اصطناعي يتعلم:
في عام 1950، صنع شانون فأراً ميكانيكياً اسمه ثيسيوس (Theseus) يتنقل في متاهة بالتجربة والخطأ، يتعلم الطريق الصحيح، ثم يسلكه بعد ذلك بكمال. قال مازن جيلبرت من بيل لابز: «ثيسيوس ألهم مجال الذكاء الاصطناعي بأكمله».
وفي نفس العام، نشر أول ورقة علمية عن برمجة الحاسوب ليلعب الشطرنج. كما شارك في تنظيم ورشة دارتموث عام 1956، التي تعتبر حدث تأسيس علم الذكاء الاصطناعي.
الرجل نفسه:
كان يركب دراجة أحادية العجلة في ممرات مختبرات بيل وهو يلعب الجونغل. صنع بوقاً يقذف اللهب، و Frisbee يعمل بالصواريخ، وحذاء من الفوم يمشي به على سطح البحيرة خلف منزله.
سمّى منزله بيت الإنتروبيا (Entropy House).
عندما سُئل عما يحفزه، أجاب: «كنت مدفوعاً بالفضول فقط. لم أكن أسعى أبداً للربح المادي. كنت فقط أتساءل: كيف يعمل كل شيء؟»
في عام 1985، ظهر فجأة في مؤتمر في برايتون. احتشد الناس حوله يطلبون توقيعه. وعندما أُقنع بالحديث في الحفل، تكلم قليلاً ثم أخرج ثلاث كرات من جيبه وبدأ يلعب الجونغل بدلاً من الكلام.
قال أحد المهندسين: «كان الأمر كأن نيوتن ظهر فجأة في مؤتمر فيزياء».
توفي شانون عام 2001 بعد صراع دام عشر سنوات مع مرض الزهايمر… المفارقة المؤلمة أن المعلومات كانت تتسرب ببطء من عقل الرجل الذي عرّف لنا ما هي المعلومة أصلاً.
كلود، نموذج الذكاء الاصطناعي، سمّي تيمناً بـكلود شانون، الرياضي العبقري الذي وضع أساس العالم الرقمي الذي نعتمد عليه اليوم.
دعني أسألك سؤالاً واحداً ...🚨
كل صباح تفتح هاتفك، فتجد من يشرح لك نظرية النسبية في ثلاثين ثانية، وسلسلة تغريدات تختصر لك كتاباً كاملاً في خمسة أسطر، ومقطعاً مصوّراً يزعم أنه سيخبرك "كل ما تحتاج معرفته" عن الحرب العالمية الثانية — وهو أقصر من إعلان تلفزيوني. وأنت؟ مسرور. تشعر أنك صرت مثقفاً وأنت لم تغادر أريكتك.
لكن دعني أسألك سؤالاً واحداً: هل تعلّمتَ حقاً... أم أنك فقط شعرتَ بأنك تعلّمت؟
الفرق بينهما كالفرق بين من شرب القهوة ومن اكتفى بشمّ رائحتها.
هذه الخوارزميات ليست غبية — إنها ذكية بخبث مدروس. تعرف أن عقلك يميل بطبعه إلى الكسل، فتقدّم له الطعام الخفيف، السهل، الذي يُبتلع دون مضغ. وكلما ابتلع أكثر، ازداد عجزاً عن هضم أي شيء حقيقي.
ثم نتساءل بدهشة: لماذا لا يقرأ الجيل الجديد؟
الحقيقة أن المسألة لم تعد أنه لا يقرأ، بل أنه لم يعد يستطيع أن يقرأ. وبين الاثنين هوّة سحيقة. كمن اعتاد طوال حياته على السكّر، ثم تطلب منه أن يأكل طعاماً صحياً — جسده سيرفض قبل أن يرفض هو.
مقالٌ من ألف كلمة صار ماراثوناً مرهقاً. وكتابٌ من ثلاثمئة صفحة صار مهمة مستحيلة تُذكر بالتبجيل كأنها رحلة حجّ. أما المعرفة، فنعم، هي موجودة — لكنها كطبقة الطلاء الرخيص: لامعة من الخارج، وتحتها خشب متآكل.
والأدهى؟ أن أحدهم يجلس في أي مجلس ويتحدث عن الفلسفة والاقتصاد والسياسة بثقة تُرعب، لأنه شاهد مقطعاً من دقيقتين أو قرأ سلسلة تغريدات. لكن لو سألته سؤالاً واحداً أعمق بقليل... سيحدّق فيك كأنك خاطبته بلغة لا يعرفها.
نحن لا نصنع جيلاً جاهلاً — ذلك كان أرحم وأسهل علاجاً. نحن نصنع جيلاً يظنّ أنه يعرف وهذا، صدّقني، أخطر بكثير.
لأن الجاهل يمكن أن يتعلّم، أما من امتلأ وهماً بأنه يعلم... فأيّ معلّم يستطيع أن يملأ كأساً يحسبها صاحبها ممتلئة؟
🔴 لنبتعد قليلا عن ضجيج "العواجل" والتحليلات المستعجلة، ونوسع اهتمامنا بالجوانب المعرفية المُهملة؛ هذا مقال أنصح كثير من الأصدقاء المهتمين بالسياسة والتحليل بقراءته.
الكاتبة هي جيليان تيت (Gillian Tett)، وهي شخصية مهمة في الصحافة الغربية: حاصلة على دكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية من جامعة كامبريدج، وشغلت منصب رئيس تحرير FT، وهي معروفة بقدرتها على تطبيق مفاهيم الأنثروبولوجيا على الأسواق المالية والسياسة.
هذا المقال نُشر في 2 يناير 2026، ويقدم إطار لفهم كيف فشلت النخب الغربية في قراءة الأحداث الكبرى مثل صعود ترامب، والحروب التجارية، والتحولات الجيوسياسية.
المقال يتحدث عن دليل صادر عن دائرة الاستخبارات الفيدرالية السويسرية (FIS)، حول "التحيزات المعرفية" التي يعاني منها المحللون أنفسهم.
الدليل يحدد 18 تحيزاً معرفياً، من بينها: "التفكير الجماعي" (التمسك بافتراضات مريحة داخل القبيلة)، و"التحيز التأكيدي" (رؤية ما يعزز معتقداتنا فقط)، و"المرآة" (افتراض أن الآخرين يفكرون مثلنا)، و"غياب الأدلة" (الفشل في التفكير في البيانات التي نفتقدها)، و"تحيز البقاء" (الحكم على البيانات من خلال قصص النجاح فقط وليس الإخفاقات). هذه القائمة هي بمثابة "فحص ذاتي" لأي محلل أو قارئ.
تيت تطبق هذه الأفكار على المشهد الجيوسياسي لعام 2026. تقول إن ما نشهده اليوم يشبه "روح العصر" قبل قرن من الزمان، بين الحربين العالميتين، حيث تتنافس القوى العظمى على الهيمنة.
واليوم، أميركا تهيمن مالياً (بسبب الدولار)، والصين تهيمن على التصنيع (سلاسل التوريد)، والتكنولوجيا لا تزال محل تنافس. ولا أحد يستطيع كسر هيمنة الآخر قريباً.
ثم تنتقل إلى الأنثروبولوجيا: نحن نعاني من "صمت اجتماعي" (social silences) أي نميل إلى تجاهل أجزاء من واقعنا بسبب الأطر الثقافية. مثالان: نولي اهتماماً ضئيلاً لاعتمادنا على أنظمة البنية التحتية السيبرانية الهشة؛ والخطاب الغربي يتجاهل حقيقة أننا نعيش في عصر ذهبي للعلوم (بينما معظم السياسيين والصحافيين غير علميين).
الجزء الأكثر إثارة للجدل هو تحليلها لبيت ترامب الأبيض من منظور أنثروبولوجي. تقول إن الإدارة الحالية حطمت المعايير الغربية الحديثة للأنظمة الديمقراطية القائمة على القواعد، فهي تتشكل وفق "أهواء ترامب المتقلبة"، والمسؤولون يمارسون السلطة بناءً على قربهم من الرئيس وليس على أساس الهيكل التنظيمي.
وتضيف أن الدائرة المقربة من ترامب تتصرف كما لو أن مصالحهم المالية هي مصالح الدولة، مع قليل من الخجل ولكن مع هوس مفرط بـ"المكانة" أو "الشرف".
هذا يصدم الليبراليين الغربيين، لكنها تشير إلى عالم الأنثروبولوجيا ماثيو إنجيلكي الذي يقول إن الأنظمة السياسية القائمة على الشرف والولاءات العشائرية كانت هي القاعدة في معظم أنحاء العالم.
وتقترح الكاتبة أن نفهم البيت الأبيض الحالي كما لو كان "بلاط ملكي من عصر تيودور". وتضيف أن قادة الأعمال السويسريين أخذوا هذه الفكرة على محمل الجد عندما زاروا ترامب حاملين هدايا رمزية مثل ساعات رولكس وسبيكة ذهب.
أما الحلول التي تقدمها دائرة الاستخبارات السويسرية، والتي تتبناها تيت، فهي: "اختبر معتقداتك تحت الضغط"، "فكر إحصائياً"، "اسأل نفسك ماذا تعرف وماذا لا تعرف"، "أظهر تواضعاً فكرياً"، "استخدم التفكير الإبداعي"، و"فكر بشكل معاكس" لافتراضاتك بين الحين والآخر. وتسمي هذا "محاربة رؤية النفق".
الكاتبة تدعونا من خلال هذا النص المرجعي إلى تبني "التواضع الفكري" و"التفكير الإحصائي" وكسر "رؤية النفق" (Tunnel Vision)؛ فالمشكلة في 2026 ليست في الخصوم الخارجيين فقط، بل في الطريقة التي تعمل بها عقولنا التي ترفض رؤية العالم "كما هو" وتصر على رؤيته "كما نود أن يكون"، وهو ما يفسر لماذا يتفاجأ العالم دائماً بالأزمات الكبرى رغم توفر كل البيانات اللازمة للتنبؤ بها.
•:[ نموذج مشرّف ]:•
حضرت هذا الأسبوع جلسة أولى لقضية في إحدى المحاكم، وكان القاضي حاضرًا في وقته، لكن أكثر ما لفت انتباهي: كثرة استغفاره.
لا يكاد يتوقف عن الاستغفار أثناء الجلسة، حتى كأنه يجري على لسانه بلا تكلّف، مع هدوء ظاهر وتركيز عالٍ.
وكان لأثر ذلك وضوحٌ في إدارته للقضية، ودقة في أسئلته التي أصابت صميم النزاع.
ولم تمكث القضية عنده سوى ربع ساعة حتى نطق بالحكم، وصدر في اليوم ذاته.
نفرح بوجود أمثال هذا القاضي - وهم كُثر ولله الحمد - ولعل في الاستغفار سرًا من أسرار هذا التوفيق.
(ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يُرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم)
عندما تُفاجأ بقرار الاستغناء الوظيفي: كيف تحوّل الصدمة إلى نقطة انطلاق جديدة؟
قرار الاستغناء عن الموظف من أكثر اللحظات المهنية قسوة ليس فقط بسبب الأثر المالي بل لما يحمله من صدمة نفسية وتساؤلات حول القيمة والهوية المهنية. ومع ذلك فإن طريقة التعامل مع هذه اللحظة هي ما يحدد إن كانت نهاية مؤلمة أو بداية أكثر نضجاً وقوة.
تُظهر التجربة المهنية أن الأفراد الذين يتعاملون مع هذا الموقف بعقلية واعية ومنهجية واضحة يتمكنون من استعادة توازنهم بشكل أسرع بل وتحويل التجربة إلى فرصة لإعادة التمركز المهني.
أولاً: تقبّل الواقع قبل أي رد فعل
الخطوة الأولى هي الاعتراف بالواقع كما هو دون إنكار أو اندفاع عاطفي. التوقف للحظات والتنفس وعدم الرد الفوري بانفعال يمنحك مساحة للتحكم بالموقف بدلاً من أن يتحكم بك. في هذه المرحلة من المهم طرح أسئلة واضحة حول الخطوات القادمة والمستحقات والوثائق والتواريخ مع الحفاظ على هدوء مهني كامل.
ثانياً: التصرّف بشجاعة واحتراف
الشجاعة هنا لا تعني القوة الظاهرية بل القدرة على التصرف برقي حتى في المواقف الصعبة. شكر الجهة المعنية مهما كان القرار قاسياً وطرح أسئلة ذكية حول المراجع الوظيفية أو المنافع المتبقية يعكس نضجاً مهنياً يترك أثراً إيجابياً طويل المدى. الأهم هو النظر إلى ما اكتسبته من مهارات وخبرات وعلاقات وليس فقط ما فقدته.
ثالثاً: إعادة صياغة القصة المهنية
فقدان الوظيفة لا يعني فقدان القيمة. إعادة تأطير القصة الداخلية أمر حاسم: ما حدث هو تجربة مهنية وليس حكماً على الكفاءة أو الإمكانات. في هذه المرحلة يصبح الدعم الاجتماعي والمهني ضرورياً سواء من أصدقاء موثوقين أو مرشدين مهنيين. كما يُنصح بتأمين خطابات التوصية ووسائل التواصل قبل أن تتباعد المسارات.
رابعاً: النهوض بخطة مستقبلية واضحة
بدلاً من الوقوف عند أسباب الماضي يكون التركيز على الخطوة التالية: تحديث السيرة الذاتية وتحسين الملف المهني على لينكدن وتفعيل شبكة العلاقات بشكل واعٍ وسريع. من المهم أيضاً الحفاظ على خطاب إيجابي في العلن وتجنب الحديث السلبي عن جهة العمل السابقة لأن السمعة المهنية تُبنى في الأوقات الصعبة أكثر من السهلة.
الخروج بكرامة والعودة بقوة
الاحتراف عند الخروج لا يقل أهمية عن الاحتراف أثناء العمل. المغادرة بهدوء وطلب الوضوح فيما يخص المستحقات وترك انطباع محترم كلها عوامل تسهّل العودة السريعة إلى سوق العمل. وفي المقابل فإن امتلاك الثقة في سرد قصتك المهنية دون مرارة أو تبرير مفرط يمنحك قوة حقيقية في المقابلات القادمة.
الاستغناء الوظيفي تجربة إنسانية صعبة لكنها ليست نهاية الطريق. هي لحظة اختبار للوعي الذاتي والمرونة والنضج المهني. من ينجح في إدارتها بعقلية متزنة لا يكتفي بالتعافي بل يخرج أكثر وضوحاً وقوة واستعداداً للمرحلة التالية من مسيرته المهنية.
المصدر: جستن ميكام
جمع وإعداد: رامي بوسبيت
جارنا الذي كلما أضأت غرفتي لصلاة الفجر
و شرعت النوافذ، وجدته يحرك سيارته بإتجاه المسجد.
بلغنا خبره وفاته، تعزيني فيه النافذة و الشجرة و الطير و كل روابطي الفجرية، حتى التسبيح الذي يغفى على فمي، سيفتقده الشارع الذي كان يؤنس صمته الفجري، ستفتقده كل صلوات التراويح الماضية و الآتية، سنفتقد مشيه مع أهل بيته حين يملؤون الشارع و في مشيهم شيءٌ من صلاة جماعة ..
رحل جارنا الذي كانت خطوته مأذنة.
كل السير الذاتية النسائية التي قرأتها للناجحات؛ تضمنت مساحة واسعة عن الرجل وتأثيره الإيجابي أباً وأخاً وزوجاً؛وخصوصاً الأب.
هذا يعيدني إلى دعوات التطرف ضد المرأة التي تحاول خلق فجوة عند المرأة الناجحة،والتشكيك بتقديرها للرجل في حياتها أو في تكوين أسرة مستقرة؛ ومن ثم محاولة إشعال هذا الصراع بين الرجل والمرأة .
#مقالة
⸻
دائرة الكفاءة
لماذا يجب عليك أن تعرف حدود المعرفة لديك وتقف عندها؟
لا أحد يفهم العالم فهماً كاملاً؛ فهو أعقد بكثير من أن يستوعبه عقل واحد. حتى أكثر الناس تعليماً لا يدركون سوى جزء صغير منه. غير أن هذا الجزء الصغير كافٍ؛ فهو بمثابة المدرج الذي تقلع منه طموحاتك الكبرى. من دونه، ستظل حبيس الأرض، مهما عظمت أحلامك.
يستخدم وارن بافيت تعبيراً بليغاً هو «دائرة الكفاءة». داخل هذه الدائرة تقع المهارات التي أتقنتها فعلاً، وخارجها توجد المجالات التي لا تفهمها إلا فهماً ناقصاً، أو لا تفهمها إطلاقاً. وكان بافيت يكرر دائماً: "اعرف دائرة المهارة والمعرفة لديك، والتزم بها. حجم هذه الدائرة ليس مهماً؛ المهم أن تعرف حدودها بدقة". ويضيف تشارلي مونغر: «على كل واحد منكم أن يكتشف أين تكمن موهبته، وأن يستثمر نقاط قوته. أما محاولة النجاح في ما أنت ضعيف فيه، فمآلها الفشل—وأكاد أضمن ذلك». أما توماس واتسون، مؤسس IBM، فكان يقول عن نفسه: «لست عبقرياً، لكنني ذكي في مجالات محددة—وأحرص على البقاء داخل حدودها».
إن تنظيم حياتك المهنية بصرامة حول هذه الفكرة لا يثمر مكاسب مادية فحسب، بل يمنحك أيضاً شعوراً عميقاً بالسيطرة والتمكن. وستغدو أكثر كفاءة؛ لأنك لن تضطر في كل مرة إلى التردد بين قبول مهمة أو رفضها. فعندما تكون دائرة كفاءتك واضحة المعالم، يصبح رفض المغريات التي لا تناسبك أسهل.
والأهم من ذلك: لا تخرج من دائرة كفاءتك. قبل سنوات، عرض عليّ رجل أعمال ثري مبلغاً ضخماً لكتابة سيرته الذاتية. كان العرض مغرياً إلى حد بعيد، لكنني رفضته. فكتابة السِّيَر ليست ضمن دائرة كفاءتي. السيرة الجيدة تتطلب ساعات لا تنتهي من المقابلات وبحثاً دقيقاً ومهارات تختلف عن تلك اللازمة للرواية أو الكتابة العامة—وهي مهارات لا أملكها. ولو قبلت، لكنت أهدرت وقتي، وتعرضت للإحباط، وانتهيت—في أحسن الأحوال—بكتابة سيرة متواضعة.
وفي كتابه ذكاء المخاطر، يروي ديلان إيفانز قصة لاعب طاولة محترف كان يتعمد ارتكاب أخطاء بسيطة ليرى كيف يستغلها خصمه. فإن وجد خصمه قوياً، انسحب فوراً. كان يعرف متى يتوقف عن المراهنة. لقد أدرك أي الخصوم سيدفعونه خارج دائرة كفاءته، وتعلّم أن يتجنبهم.
غير أن إغراء الخروج من دائرة الكفاءة يقابله إغراء آخر لا يقل قوة: توسيع هذه الدائرة. ويشتد هذا الإغراء عندما تحقق نجاحاً داخل دائرتك الحالية وتشعر بالراحة فيها. قاوم ذلك. فالمهارات لا تنتقل تلقائياً من مجال إلى آخر؛ هي مرتبطة بسياقها. فبطل الشطرنج ليس بالضرورة رجل أعمال ناجحاً، وجراح القلب ليس بالضرورة مديراً متميزاً، والمضارب العقاري ليس بالضرورة قائداً سياسياً ناجحاً.
فكيف تُبنى دائرة الكفاءة؟ بالتأكيد ليس عبر التصفح السريع في ويكيبيديا، ولا بمجرد الحصول على شهادة اكاديمية. الأمر يحتاج إلى وقت طويل—وقت طويل جداً. تقول المصممة الأميركية ديبي ميلمان: «توقع أن أي شيء يستحق العناء سيستغرق زمناً طويلاً».
يحتاج الأمر ايضاً إلى قدر من الهوس. والهوس، وإن كان يُنظر إليه بسلبية أحياناً، هو في حقيقته القوة الدافعة وراء التميز. نسمع كثيراً عن الإدمان على الألعاب أو المسلسلات، لكننا نغفل أن الهوس هو ما يدفع الناس إلى استثمار آلاف الساعات في مجال واحد. بيل غيتس كان مهووساً بالبرمجة، وستيف جوبز بالخط والتصميم، ووارن بافيت بالاستثمار منذ طفولته. لم يهدر أي منهم شبابه؛ بل إن هوسهم هو ما قادهم إلى الإتقان. الهوس ليس خللاً في المحرك، بل هو المحرك نفسه.
وعلى العكس، فإن نقيض الهوس ليس النفور، بل «الاهتمام العابر»—وهو في الغالب تعبير مهذب عن عدم الجدية.
لماذا تُعد دائرة الكفاءة فكرة لها هذه القوة؟ لأن الفارق داخلها وخارجها ليس فارق درجات، بل فارق مضاعفات. فالمبرمج العبقري لا يعمل أسرع بقليل من المبرمج الجيد؛ بل قد يحل المشكلة نفسها في جزء ضئيل من الزمن. وينطبق الأمر ذاته على الأطباء والمحامين والباحثين والمصممين وغيرهم. نحن نتحدث عن فروق شاسعة.
ثم هناك حقيقة أخرى: الاعتقاد بأن الحياة يمكن أن تسير وفق خطة محكمة هو وهم. فالصدفة تتدخل بعنف أحياناً. المكان الوحيد الذي تخف فيه وطأتها هو داخل دائرة كفاءتك. قد لا تكون الأمور سهلة هناك دائماً، لكنها على الأقل قابلة للتوقع نسبياً، وتمنحك حماية جزئية من الأوهام وسوء التقدير.
والخلاصة: توقف عن جلد ذاتك بسبب نقاط ضعفك. إن كنت لا تجيد الرقص، فلا تُرهق نفسك بتعلمه. وإن لم تكن موهبتك فنية، فلا تحلم بمهنة لا تناسبك. لا يهم كم عدد المجالات التي تكون فيها عادياً أو دون المتوسط؛ المهم أن تكون متفوقاً جداً في مجال واحد على الأقل—ويُفضّل أن تكون من الأفضل فيه. عندها فقط تمتلك أساساً متيناً لحياة طيبة. مهارة واحدة استثنائية تفوق ألف مهارة متوسطة، وكل ساعة تستثمرها في دائرة كفاءتك تعادل آلاف الساعات المهدرة خارجها.
هل علم النفس المعاصر علم صالح للجميع؟ أم أنه علم نفس غربي؟
عشرات بل مئات البحوث ناقشت هذه المسألة، وأصبحت الآن من مسلمات علم النفس الثقافي
في هذه التغريدة سأقتصر على اعتراف واحد، لكنه مهم جدا، من الجمعية الأمريكية لعلم النفس صدر عام 2021
ملخص الاعتراف: أن علم النفس كحقل معرفي "متجذر في سياقات غربية" (Rooted in Western contexts) وأنه روج لقيم بيضاء وغربية على أنها هي المعيار الصحيح للطبيعة البشرية، مما أضر بالمجتمعات الأخرى.
يقول بيان الجمعية:
APA will encourage psychologists and trainees to consider the limitations of White Western-oriented clinical practice, and gain awareness of other healing approaches emanating from Indigenous and other non-Western and cultural traditions.
تشجع الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) علماء النفس والمتدربين، على الانتباه لمحدودية الممارسة السريرية المعتمدة على الرجل الغربي الأبيض. وعليهم اكتساب الوعي بأساليب الشفاء الأخرى النابعة من الثقافات المحلية وغير الغربية.
ويقول:
APA will prioritize efforts in training, opening pathways, and workforce development to include diverse, non-Western cultural perspectives.
تعطي APA الأولوية للجهود في التدريب، وفتح المسارات، وتطوير القوى العاملة لتشمل وجهات نظر ثقافية متنوعة غير غربية non-Western.
ويقول:
the field of psychology has not historically supported research on communities of color by not adequately reporting and including them, minimally reporting them as a demographic data point, and/or interpreting results based on Eurocentric research standards, thereby perpetuating invisibility and resulting in a lack of quality research that can inform practices and policies that impact communities of color.
لم يدعم علم النفس طيلة تاريخه، البحث العلمي حول المجتمعات من غير البيض. ظهر هذا في عدم الإبلاغ عنهم وإدراجهم بشكل كافٍ، أو الإبلاغ عنهم بحد أدنى كنقطة بيانات ديموغرافية، و/أو تفسير النتائج بناءً على معايير البحث المتمحورة حول أوروبا (Eurocentric research standards)، وبالتالي أصبحوا مجتمعات هامشية غير مرئية. ونقصت الأبحاث عالية الجودة التي يمكن أن تفيد الممارسات والسياسات التي تؤثر على المجتمعات من غير البيض.
ويقول:
views have often been centered in research used to advance the careers of White researchers who became “experts”ز
غالباً ما كان هدف الأبحاث تعزيز المسيرة المهنية للباحثين البيض، باعتبارهم "خبراء".
ويقول البيان:
APA recognizes that traditional diagnostic methods and standards do not always capture the contextual and lived experiences of people of color, which influences mental health outcomes and emotional well-being.
تقر APA بأن الطرق والمعايير التشخيصية التقليدية لا تستوعب دائماً السياق والخبرات المعاشة للأشخاص من غير البيض. وهذا يؤثر على نتائج الصحة النفسية والرفاه العام.
ويقول:
APA rejects “hegemonic science”—that is, research focused on identifying and reinforcing supposed hierarchies of human value based on a White-default.
ترفض APA "العلم المهيمن" (Hegemonic science) – أي البحث الذي يركز على تحديد وتعزيز التسلسلات الهرمية المفترضة للقيمة البشرية بناءً على افتراض اللون الأبيض كمعيار أصلي (White-default).
ويقول:
APA commits to developing future policy that is grounded in its ethical values; is based on a broad definition of research that appropriately includes knowledge by, for, and about communities of color; and decenters Whiteness in science, scholarship, and practice.
تلتزم APA بتطوير سياسات مستقبلية .. تستند إلى تعريف واسع للبحث، بحيث يشمل المعرفة التي تنتجها مجتمعات غير البيض، وتعمل على إزالة مركزية الأبيض (decenters Whiteness) في العلم والبحث والممارسة.
ويقول:
APA will prioritize efforts in clinical practice and health equity, such as those that elevate both advocacy for and training in culturally competent, easily accessible care models; and those that improve the discipline’s knowledge of and responsiveness to the needs of communities of color.
تعطي APA الأولوية للجهود في الممارسة السريرية والمساواة في الصحة، .. التي تحسن المعرفة لمجتمعات غير البيض، وتلبي احتياجاتهم.
رابط البيان
https://t.co/awmjY8J7ee