من سرق روح القمح 🧐ولماذا أصبح الدقيق الأبيض هو سيد المائدة؟
قد يبدو سؤالًا غريبًا...
لماذا يتم نزع جنين القمح والردة، وهما أغنى جزأين في الحبة، ثم يُباع لنا ما تبقى على أنه "دقيق فاخر"؟!
الحقيقة أن حبة القمح الكاملة تتكون من ثلاثة أجزاء:
🌾 الردة: مليئة بالألياف التي تغذي البكتيريا النافعة، وتحسن حركة الأمعاء، وتساعد على ضبط سكر الدم.
🌾 جنين القمح: كنز من فيتامين E، وفيتامينات B، والمغنيسيوم، والزنك، والدهون الصحية ومضادات الأكسدة.
🌾 السويداء: وهي الجزء الذي يتحول في الدقيق الأبيض إلى نشا وفقير نسبيًا في الألياف والفيتامينات.
إذن... لماذا يُزال جنين القمح والردة؟
السبب الصناعي الرئيسي هو أن جنين القمح يحتوي على زيوت طبيعية قد تقلل مدة صلاحية الدقيق، كما أن إزالة الردة تجعل الدقيق أنعم وأبيض وأسهل في صناعة المخبوزات وتخزينها لفترات أطول.
لكن السؤال الحقيقي...
هل دفع جسم الإنسان ثمن هذا التطور الصناعي؟
نعم الكثير من الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول الحبوب المكررة، ومنها الدقيق الأبيض، يرتبط بزيادة :
🚫 ارتفاع سكر الدم بسرعة.
🚫 ضعف الشعور بالشبع.
🚫 زيادة الوزن وتراكم الدهون.
🚫 التهاب القولون وقرحة المعدة.
🚫 فقدان جزء كبير من الفيتامينات والمعادن الطبيعية الموجودة في الحبة الكاملة.
لهذا، فإن العودة إلى الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة الحقيقية ليست مجرد موضة غذائية، بل هي عودة إلى ما خلقه الله كاملًا دون تجريد.
لا تهمل القيمة الغذائية الكاملة التي منحها الله لحبة القمح.
الغذاء الحقيقي لا يُقاس بلونه الأبيض... بل بما بقي فيه من عناصر الحياة.
والله يرحمك يا بروفيسور ضياء العوضي لولا فضل الله علينا لكنا لا نزال في مصفوفة التغييب عن الحقيقة.
وليد الزريقي