شاهدت فيديو موسى العمر الجديد، الذي يعلن فيه إسقاط الدعوى ضد حسان عقاد بالكامل، وباهتمام، حسب طلبه.
الفيديو من عدة فقرات (قصة عن حملة سابقة ضده قبل ١٠ سنوات، وفقرة عن الإجراءات البيروقراطية القانونية في القضية، وفقرة ينفي فيها علاقة الدعوى بمحمد حمشو، وفقرة عن رأيه بحملة “هاتوا الفلوس”..)، ولكن الأهم هو حديثه عن سبب رفعه للدعوى وعن ادعائه أن الدول الحديثة تقارب “التشهير” بالطريقة نفسها، وهو موضوع يستحق الوقوف عنده.
يقول العمر إنه يوافق جزئياً على فكرة حملة (هاتوا)، ويؤيد مطالبة المتبرعين، ومطالبته شخصياً، بالتعهدات، وإنما سبب رفع الدعوى ضد عقاد هو أمر مختلف بالكامل. وتحديداً استخدام عقاد لأسلوب ساخر ضده، كالحديث عن “فتح البلاليع” و”الصفوري”. لم يقم العمر بذكر أية أمثلة أخرى في مرافعته الطويلة التبريرية ضد عقاد. واعتبر كذلك أن هكذا خطاب هو بمثابة “الأذى الجسدي”، وأن من البداهة أن يُستخدم القانون ضده.
هذا بالطبع كلام خطير جداً وغير مقبول بالكامل.
فالكلام هو كلام، وليس أذى جسدياً من قريب أو بعيد. ومن غير المعقول، لا من الناحية النظرية الفلسفية ولا من الناحية التطبيقية البراغماتية، أن تُعامل نكات ساخرة على الإنترنت، ولو احتوت كلاماً جارحاً أو نابياً، كأساس قانوني لاعتقال البشر وحرمانهم من حقوقهم المدنية.
ويبدو ذلك أكثر بداهة إذا أخذنا الاعتبارات التالية:
١- كلام العقاد ضد العمر، وبحسب رواية العمر نفسه، يتكون من جزأين: الأول جدي وحقيقي (تأخر العمر في الدفع)، والثاني ساخر وهزلي. لا توجد تهمة كاذبة يعلم العقاد أنها كاذبة، كما تستدعي قضايا التشهير في الدول الغربية التي أحال إليها العمر.
٢- كون الطرف المستهدف شخصية عامة يعرفها الملايين، ومنخرطة في الشأن العام السياسي والاقتصادي والثقافي بكل حذافيره. فالخط الفاصل بين نقد الشخصيات العامة والسخرية منها خط وهمي.
٣- كون الشعب السوري مهجَّراً بنصفه أو يزيد، ولا يمتلك حالياً طريقة للتواصل والنقاش حول الشأن العام أكثر فاعلية وانتشاراً من وسائل التواصل الاجتماعي؛ فالتهديد بالملاحقة القانونية لمن يكتب أو يسخر بشأن قضايا عامة يعني تقييد حرية التعبير، وهذا الأسوأ بشكل مضاعف، بصورة انتقائية تجاه السوريين الموجودين فعلياً تحت سلطة القانون السوري، مقارنة بمن هم في المغترب.
٤- كون كلام العقاد لا يحتوي على أي دعوة للعنف أو الاستهداف الجسدي لموسى العمر، وكون الحملة، كما هو معروف، استهدفت أفراداً وشركات متعددة يجمع بينها رابط واضح ومحدد، وهو التأخر في تسديد المستحقات المتعلقة بحملات التبرعات. فالنية واضحة، والخطاب علني ومتاح للجمهور بالكامل، ولا يتضمن تحريضاً أو تهديداً أو دعوة إلى إلحاق الأذى، وإنما يندرج ضمن إطار النقاش العلني والسجال العام.
ولا يتعلق الأمر هنا بمجرد خلاف شخصي بين شخصين، بل بالطريقة التي يُراد بها تعريف حدود الكلام المشروع وحدود تدخل الدولة في المجال العام. فالتوسع في مفهوم “الأذى” بحيث يشمل السخرية والعبارات الجارحة لا يهدد حرية التعبير فحسب، بل يخلط أيضاً بين مستويات مختلفة تماماً من الخطاب، ويضعها تحت مظلة قانونية واحدة.
كل هذا يحدث في سياق سوري عام تتهاون فيه أجهزة الدولة في محاسبة محرضين حقيقيين على العنف الطائفي، في أماكن وأزمنة وضد جماعات سورية محددة، ما يجعل التناقض صارخاً بين طريقة التعامل مع خطاب ساخر أو جارح، وطريقة التعامل مع خطاب يتضمن تحريضاً مباشراً على العنف والكراهية.
إن محاولة مساواة السخرية أو الخطاب الجارح بـ”الأذى الجسدي”، وجعلهما أساساً للملاحقة القانونية والعقوبات الجنائية، لا تمثل دفاعاً عن الكرامة الإنسانية بقدر ما تمثل توسيعاً خطيراً لسلطة الدولة على الكلام والتعبير. وإذا كان للسوريين اليوم من مساحة عامة مشتركة يتناقشون فيها ويختلفون ويسخرون وينتقدون، فهي هذه المساحة الرقمية الهشة نفسها. ومن غير المقبول أن تتحول إلى مساحة يسودها الخوف من العقاب والملاحقة، أو أن يصبح اللجوء إلى القضاء وسيلة لتنظيم السجال العام أو ترهيب المشاركين فيه.
محاولة للتفكير ببعض العبر من نقاشات الأسبوع الماضي ومأساة الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها:
١- الاستقطاب السياسي لعنة قاتلة قد تذهب بالقدرة على مقاربة أي موضوع بالحذر والموضوعية المطلوبة، وأقصد هنا مواضيع تقنية وحقوقية يجب أن تكون غير مسيسة، ناهيك عن مآسٍ إنسانية مفجعة تتطلب الكثير من الصمت والخشوع بدل تبادل السباب والاتهامات. السوريون من ذوي الرؤوس الهادئة، القادرون على تحدث “لغات” سورية مختلفة واستيعاب “الحقائق المتضاربة” وخلفياتها وتفاعلها بعضها مع بعض، لهم دور أساسي في هذه المرحلة، وربما دائماً. أتمنى، مثلاً، أن يستطيع السوريون اجتراح ما يشبه تجربة (الموقف المصري): مكان للمعلومات والنقاش والتفكير، حيادي تجاه الحقائق ما أمكن، وبخطاب يحاول تفتيت الاستقطاب السياسي المستعصي.
٢- سوريا تتحرك على بركان من التوتر الطائفي قابل للانفجار في أية لحظة. التحكم بما يقوله الناس وكيف يقولونه في هذا العصر أمر مستحيل. “تجريم خطاب الكراهية” حل مغرٍ لكثيرين (على طرفي النقاش بالمناسبة)، لكن تقنينه وتطبيقه، وبخاصة مع وجود ملايين السوريين خارج البلاد، تجعل الفكرة غير عملية، هذا إذا نحينا جانبا أية نقاشات فلسفية وأخلاقية حول سلطة الدولة (ووزارة داخليتها) وحدودها فيما يتعلق بكلام الناس وحرياتهم. أضعف الإيمان برأيي هو وجود استثمار جاد من السلطة في لجنة سلم أهلي حقيقية وفعالة، مشكلة من شخصيات معروفة ومتنوعة وقادرة على تواصل أفضل مع مجموعات سورية مختلفة، تكون في حالة انعقاد ونشاط دائمين بين الأزمات واستعداداً لها، لا رداً عليها.
٣- نحن أمام فشل جماعي ثلاثي الأبعاد في قضية كان حلها يجب أن يكون سهلاً وسريعاً: تم إغفال أشهر مجموعة من المفقودين تم توثيق استشهادهم ضمن فيديوهات أشهر متهم في أشهر مجزرة سورية، وعلى مدى سنوات. من الواضح أن ما تم تجريبه لم ينجح، ومن الواضح كذلك أن المجهود المطلوب يتفوق على قدرة، وربما كفاءة، أفراد ومنظمات غير حكومية، بما فيها منظمات دولية وأممية راسخة. مع ذلك، لا يجب شيطنة هذه الجهات، وإنما المطلوب مراجعة أين أخطأت وأين أصابت والاستفادة مما يمكن الاستفادة منه (انظر #١).
٤- الهيئات السورية المتكاثرة كالفطر، والتي تعمل ببطء في الظلال، لا تكفي. كنت قد كتبت سابقاً وما زلت عند هذا الرأي: سوريا بحاجة إلى (وزارة المفقودين والمهجرين). وزارة جديدة، ولو كانت مؤقتة، تُعطى صلاحيات واسعة وميزانية معتبرة تغطي الحاجة إلى بنية تقنية وحقوقية وجنائية ورقمية، إضافة إلى الدعم النفسي. ومن الممكن فتح باب التبرع والتطوع في أقسام الوزارة المختلفة لتفريغ طاقة سوريين كثيرين محبطين وراغبين بالمساهمة في هذا الملف المؤلم باتجاهات بناءة.
٥- تجربة عائلة العباسي مع سلسلة لا تنتهي من الإشاعات والبلاغات الكاذبة وأطراف الخيوط المقطوعة تجربة مروعة، وصالحة لتذكيرنا جميعاً بأهمية التحقق مراراً وتكراراً من مصداقية كل ما نراه على السوشال ميديا. هذه مسؤولية جماعية، وتصلح أن تكون جزءاً من جهود تعليمية وتربوية. ما زال الناس يتجاهلون تأثير السوشال ميديا على… كل شيء، وكأنها تطور تكنولوجي ثانوي آخر، بينما هي حجر الأساس في تشكيل المعرفة والسياسة، بل وحتى الحقيقة نفسها، من الآن وحتى إشعار آخر.
أقل الواجب تجاه مأساة الأطفال، وأوضح طرق تكريم ذكراهم، هو أن تكون تأسيساً لمستقبل أفضل، لا مجرد محطة أخرى في دورة سورية مألوفة من الصدمة والغضب والاستقطاب ثم النسيان. لا يمكن إعادة الزمن إلى الوراء ولا محو الألم الذي عاشته عائلاتهم، لكن يمكن أن تكون هذه القضية دافعاً لبناء مؤسسات أكثر كفاءة، وثقافة عامة أكثر مسؤولية، ومساحة سياسية ومدنية أكثر قدرة على التعامل مع الحقائق كما هي، لا كما نريد لها أن تكون.
فرحة مزارع من ريف محافظة #الحسكة بعد أن شاهد محصوله من القمح .
بدأ الذهب الأصفر برسم الفرحة في قلوب المزارعين.
اللهم اقسم لهم من بركتك ما تفرح بها قلوبهم .
أصوات فلاحي الجزيرة واحتجاجاتهم برفض تسعيرة القمح لهذا العام ملء السمع والبصر،تطلب حقاً يعلو ولا يعلى عليه.فليس من المعقول والمقبول أن تقابل عدالة السماء بوفرة المحصول بانعدام عدالة الأرض في تسعيره . فالفلاحون ثروة البلاد الاستراتيجية مثلما هي غلالهم التي تنتجها أيديهم المتعبة .
"القتل عن قرب في «سورية الأسد» مكتوبٌ في نمط الحكم عن قرب، أو الحكم اليدوي إن جاز التعبير، على نحو يكثفه التعذيب أكثر من غيره. التعذيب هو العلاقة السياسية الأساسية في سورية الأسد.[....] وخلال خمسين عاماً ونيّف، تمخَّضَ ذلك عن سورية صغيرة وضيقة، مثل حفرة أمجد يوسف."
مقالتي عن مجزرة التضامن، نشرت بالجمهورية بعد شهر من المجزرة.
أوسع تقرير عن المجزرة بالعربية نشر بالجمهورية وكتبه الباحثان أنصار شحود وأور أنغور، وبالوقت نفسه نشر التقرير بالانكليزية في نيولاينز ماغازين. تقرير الغارديان المختصر سبقهما بساعات فقط.
https://t.co/WtQ5l1BwZ0
السر في مصير سميرة الخليل ورزان زيتونة ووائل حمادة وناظم حمادي عند سمير كعكة، شرعي جيش الإسلام، وأتباعه المعروفين بالأسماء.
نريد الحقيقة كاملة عن مغيبي دوما الأربعة، ونريد العدالة. السلطة التي لم تحم بشار الأسد وبقية القتلة، لن تحمي أشباههم. الحقيقة والعدالة وحدهما تحميان.
أطل علينا مدير الصندوق السيادي السوري السيد أبو مريم الاسترالي حبيبو لحبيبنا من المسجد الأموي بدمشق، أثناء خطبة الجمعة التي ألقاها وزير الأوقاف بحضور السفير الأردني، وذلك وفق ما نشر ثم حذف معالي الوزير لأسباب معروفة.
وتعتبر الصورة للاسترالي الأولى من نوعها منذ توليه منصبه
في الجمهورية اليوم
أحاول تبين مسار البلد من بداية الثورةومعرفة أين نحن اليوم. أبرز ملامح الراهن السوري في تصوري هي مزيج من نيوليبرالية جهادية ومن تطييف متجدد للدولة، مع شعور المسيطرين الجدد باسترداد حق قديم.
ذكرى مجـ.ـزرة التضامن
مضت السنون، والـ.ـدم لم يجفّ في الذاكرة.
كانوا هنا؛ شيبٌ وشبّان وأطفال ونساء لم يُكملوا جملتهم الأخيرة.
المجـ.ـرمون لا يزالون طلقاء ومحميين!
هذه الجملة وحدها تكفي لتبقي الجرح مفتوحًا.
سنظلّ نتذكر، فالذاكرة عتادُ الثائرين، وصرختنا المدويّة في وجه من يريدون طمس الحقيقية ونسيانها.
#مجزرة_التضامن
الشعر لظافر الصدقة
والإلقاء لـ Kassem Reyhan
@BassamAboAdnan@nourkharboutly بصراحة نحنا مالنا مختلفين على ال"كيف" نحنا مختلفين قبل هيك على ال"شو"… ماني فهمانة وين الاصلاح بالموضوع ولا لوين رايحين بهالاقتصاد غير عالتهلكة. نقد كيفية تنفيذ الاصلاح لازم يسبقو تفكيك لهالاجراءات "الاصلاحية" بحد ذاتها
@AsaadHShaibani@Ahmadmuaffaq تستنكر بتحكيها هي لما دولة بتعتدي على دولة تانية مو لما مواطنين ببلدك بيفلتو من دون لا حساب ولا رقيب. شغلو القانون بقا البلد فلتانة وعم تغلي
أغرق الشعب في توافه الأشياء وسفاسفها ، سلط صبيانك لبث الفتنة والفرقة بين الاخ وأخيه والرجل وزوجته ، وابناء المدينة والريف ، وحضري وبدوي ، حتى بين أبناء الدين الواحد فرقهم بين سلفي وأشعري ، ارثوذكوس وبروتستانت ، خوفهم من الغول وابو رجل مسلوخة ، وازرع عبر صبيانك في عقل الشعب أنك المخلص الوحيد والقادر على حمايتهم ، كل هذا سيضمن لك المزيد من الوقت للسيطرة والتمكن ، ثم لن يقف في وجهك شيء سوى ملك الموت الذي لايدري أحد متى سيحضر سوى الله .
Opening tomorrow at an ex Stasi prison. Hope there will be much content critically accounting for the role of Alois Brunner, a high rank German Nazi and Eichmann's associate who fled to Hafez al-Assad's Syria and helped building its torturous intel services & the Sednaya Prison
أقل شيء ممكن تعمله احترامًا لشعب خارج من ديكتاتورية العائلة هو إنك ما ترجع توزع المناصب على الأقارب والأصدقاء.
على كل حال، مبروك لسيادة الوزير ولابنه منصب القائم بأعمال السفارة في ألمانيا… وعقبال بقية العيلة @mhdchukri
البعض مايزال يرى نفسه أكبر من سوريا والشعب السوري ، ويعتقد أنه بإمكانه تدجين الشعب السوري مرة أخرى وإعادته لعهد الذل والهوان ، يبدو أن فكرة الحزب الحاكم للدولة والمجتمع مازالت مهيمنة على قيادات السلطة الانتقالية ، وممارستهم تؤكد أنهم يشترون الوقت ويسابقون الزمن للهيمنة على الدولة ومفاصلها وكأنها غنيمة حرب ، هذه هي الحقيقة مهما حاول البعض تجميلها وتزيينها وممارسة سحره وشعوذته على الناس .
@aboudalaboud1 @DaraAbdall77823 تركيبة الناس الي ثارت على الأرض ما كان فيها نساء؟ اذا الثورة هيه المظاهرات ومجالس التنسيق المحلي ف الحمد الله في فيديوهات لسا موجودة ووثائق بتشهد اديش كان في نساء. وإذا الثورة هيه القتال المسلح، ف ليكها المخيمات شاهدة مين ضل حامل الراية وعم يقاتل على غير جبهات مانها اقل اهمية.