« أتمنى أن تشفى شفاءً عميقاً لدرجة أن تعود لتخلق الفن من جديد. »
في فترات الصدمات أو الضغوط النفسية الشديدة، يقع الدماغ تحت سيطرة "وضع البقاء" (Survival Mode)، حيث تُستنزف كل الطاقة العصبية والنفسية في مقاومة الألم أو محاولة التكيف مع الواقع الصعب. في هذه المرحلة: تتقلص المرونة المعرفية والذهنية، تتدنى القدرة على التفكير الإبداعي أو رؤية الجمال، لأن الأولوية المطلقة للعقل تكون للحماية والدفاع عن الذات.
الألم يغير طباع الإنسان، ويسلبه اهتماماته، ويجعله أحياناً غريباً عن نفسه. العودة لصنع الفن (بمختلف أشكاله، حتى لو كان مجرد ترتيب تفاصيل اليوم بنظرة جمالية) تعني استعادة الهوية الأصلية؛ تلك النسخة الشغوفة، الحالمة، والمليئة بالدهشة التي طمرتها ظروف الحياة القاسية مؤقتاً.
إنها أمنية بالوصول إلى مرحلة من التعافي لا تكتفي بجعلك "على قيد الحياة" فحسب، وإنما تجعلك "حياً ومتفاعلاً" مع الوجود مرة أخرى. ❤️