صدقني، انت محتاج ولو لمرة في حياتك تفهم معاني الأذكار بحق، وبعدها تداوم على قولها بيقين، وصدقني هتبقى زي اللي بيحط على نفسه طبقات من الدروع الخفية، اللي -صدق أو لأ- بتحميك من نفسك وغيرك، إنس كان أو جن، شيء يُكاد لك أو حتى بعض البلاء المقدر عليك.
أدعو الله ألاّ أفقد مسَرَّاتي الصغيرة التي تُجدّد في داخلِي الرغبةَ بالاستمرار، ألاّ أفقِد رتابة روحي في فوضوية الأيام، ألاّ أُضيعَ الطريق ولا أخسر الرفيق، ألاّ أكون عثرةً في درب أحد، ألاّ تتساوى في عيني جميعُ الأشياء، أن لا يموت فيّ الجزء الذي يُقاوِم
اللهم إنّي فقير إلى قوّتك، ضعيف دون معونتك، لا أقوم إلا بك، ولا أثبت إلا بلطفك، ولا أبلغ خيرًا إلا بفضلك، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأسبغ عليّ من رحمتك ما يحيي قلبي، ومن نورك ما يشرح صدري، ومن قوّتك ما ينهض بي، فإنّي لا حول لي ولا قوّة إلا بك.
يا عبادي،
لو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم .. وإِنسَكُم وجِنَّكُم،
قاموا في صعيدٍ واحدٍ، فسألوني فأعطيْتُ كلَّ إِنسانٍ مسألَتَهُ، ما نقَصَ ذلِكَ مِمَّا عندي، إِلَّا كما يَنقُصُ الْمِخْيِطُ إذا أُدْخِلَ البَحر!