استعذ بالله من أن تكون الأنوار مُضِيئة من حولك وداخلك مُظلِمًا، من أن تحيط بك الأزهار والحقول الغَنّاء وأعماقك تشكو الجدب والجفاف، واسألهُ أن يجعل الحياة الطيّبة تتدفّق كينابيع المياه العذبة من داخلك، فهناك مصدر سلامك، وهناؤك، وطمأنينتك.
[ إحذري من العجلة في المراجعة؛
فهي كخلط المكونات بدون تفكير ]
"تمهلي وإقرئي غيبًا كمن يقرأ الآيات من مصحفه، متأملةً كل كلمة حرفًا حرفًا بحركاتها وسكناتها
مُتدبرة معانيها
إربطيها بما قبلها وبما بعدها من آيات
ثم استبشري بمراجعة أثبت وأقوى بإذن الله"..
#فضفضة_حافظ
الشخصية الكريمة في تكوينها تحمل في أعماقها نفسًا طيّبة مُرهفة، ذات إحساس حاضِر، تؤلمها الكلمة الغليظة، وتُوحشها المعاملة الفظّة، وتُنفّرها الشِدّة والقسوة، بينما يُؤلّفها التعامُل الهيِّن، واللِسان الليِّن، والوَجه المنبسط، واللُطف والإحسان، فعامِلها بما تستحقّ.
"لعلّ لهُ عُذرًا وأنت تلومُ"
استحضرها دومًا في تعاملاتك، قدِّم العُذر قبل اللَوْم، وكن صدرًا رحبًا بسِعَة السماء، لا تحمل سوء الظنون ولا وِزْر النوايا، مدركًا بأن لكل شخص ظروفه التي لا تعلمها، وتفاصيله التي لا يحكي عنها، وستجد انعكاس ذلك في صفاء نفسك وراحة بالك.
لا تُخطِئ الروح النقيّة في التعرُّف على أشباهها من الأرواح النقيّة، فالصفاء الذي يستوطن في أعماقها يمنحها بصيرة صادقة تدلّها على الينابيع الصافية، فشبيه الشيء مُنجذبٌ إليهِ.
ينشغل الناس بالناس؛ حين لا تكون لديهم حياة تشغلهم، وأهداف يسعون إليها، وإنجازات يعملون عليها، وهوايات تملأ أوقاتهم، فيهدرون طاقاتهم في تتبّع عوالم الآخرين، ولا يزيدهم ذلك إلا نقصًا وشقاء، ولو حفظوا طاقاتهم لأنفسهم، وانشغلوا بذواتهم؛ لجنوا أطيَب الثمار في حياتهم.
استيقظوا يا صويحبات الحُجَر…
استيقظوا يا نساء الأمة.
لا تتركوا ثغوركم،
فقد يكون السقوط من داخل البيوت قبل أن يكون من خارجها.
سنوات طويلة والعدو يعمل على تغيير العقول،
وسلخ الأمة من دينها،
واختراق البيوت قبل الجيوش.
تُعقد الاتفاقيات،
وتُصنع المناهج،
وتُضخ الأفكار؛
لتقنع المرأة أن تغيّر المسار الذي فرضه الله عليها،
وأن تكون ندًّا للرجل،
بشعارات التمكين والمساواة.
وما علمت أنها حين استسلمت لهذه الشعارات
ضاعت بين خداع إبليس وأعوانه،
حين ألبسوا الباطل لباس الحق،
وصادف ذلك هوى في النفس فصُدِّق.
استيقظوا يا صويحبات الحُجَر.
فصلاح البيوت يبدأ منكن،
وحراسة الجيل تبدأ منكن.
ولتكن البداية بالاعتراف بالحقيقة:
أننا اختُرقنا،
وأن كثيرًا من عقولنا تأثرت بما يُضخ من أفكار،
وأننا نحتاج عودة صادقة وقوية.
أن نزن أنفسنا بميزان الشرع،
لا بميزان البيئة،
ولا بما يفرضه الإعلام،
ولا بما يمليه الهوى.
واعرفي خطط عدوك وكيف يعمل،
وتمسكي بكتاب الله وسنة نبيه،
وعضّي عليهما بالنواجذ.
فنحن في فتنة عظيمة،
فإما أن تختاري طريق النجاة،
وإما أن تنجرفي مع الغفلة حتى يأتي الندم.
فاستيقاظكِ وعيٌ ونجاة،
نجاة لنفسك أولًا،
ثم لمن حولك من أبنائك وأهلك.
كوني نورًا في بيتك،
وأحيي في أهلك تعظيم الصلاة،
واربطي أبناءك بالمساجد،
واغرسي فيهم تعظيم شرع الله وأحكامه.
فمن البيوت يبدأ صلاح الأمة،
ومن البيوت يبدأ سقوطها.
«تقَرُّ النَّفْسُ في كنَفِ الرجاءِ
وجزْلُ الخيرِ في عِظَم البلاءِ
ولا كَدَرٌ يدومُ على اللَّيالي
إذا اقترنَ اليقينُ مع الدُّعاءِ
فلا تَحزنْ وبابُ الله رَحْبٌ
وكم عند الكريمِ من العطاءِ
يُفرِّجُ كُربةً، ويُزيل همًّا
ويَجزي صابرًا خير الجزاءِ»