﴿ربِّ اجعل هذا البلدَ آمنًا﴾
اللهم احرس بلادنا بعينك التي لا تنام، واجعلها في كنفك الذي لا يرام، ومن أرادها بسوء فاشغله بنفسه ورد كيده في نحره. اللهم تقبل من رحلوا شهداء عندك، واشف الجرحى، وطمئن النفوس، واربط على القلوب، واحفظ جنودنا المرابطين، وعم بأمنك سائر بلاد المسلمين.
أ رأيت حين تقرأ نصا من النصوص فتميز بحدسك اللغوي أن هذا النص ذكالي لم يكتبه بشر؟ وإن كان متقنا من حيث قواعد اللغة؟هذه القدرة على التمييز هي ما كان يملكه العرب لحظة نزول الوحي، فنحن نشعر بغياب الذات بالنص الذكالي وننفر منه،أما هم فقد عرفوا أن خلف إتقانه وبلاغته ذاتا عالمة متجاوزة=
"كلما كان الرجل أتم إخلاصا لله كان أحق بشفاعة النبي يوم القيامة، وأما من علق قلبه بأحد من المخلوقين يرجوه ويخافه فهذا من أبعد الناس عن الشفاعة".
(اقتضاء الصراط المستقيم)
@_qoviv يقول الله تعالى في آخر سورة هود قبلها: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ في هذِهِ الحَقُّ وَمَوعِظَةٌ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ﴾ [هود: ١٢٠]
وهذا إشارة إلى شيء من مقاصدها
يقول غازي القصيبي: "تذكر دائمًا أن الخيارات لا مُتناهية، وأنك لست محدودًا بفرصة واحدة أو بمستقبلٍ معين، تذكر دائمًا أن في الحياة رحابة، وأن الآفاق واسعة، وأن الدنيا أكبر من أن تتمسك بشيء ظنًّا منك أنه قد لا يتكرر"
قِيل في النّظر في السّماء عشر فوائد:
تُنقّص الهمّ، وتُقلل الوِسواس، وتُزيل وهم الخوف، وتذكّر بالله، وتنشر في القلبِ التّعظيم لله، وتُزيل الفكر الرديئة، وتُسلي المُشتاق، وتّؤنس المحبّين، وهي قبلة دعاء الدّاعين»
— أبو حامد الغزالي.
قال ابن تيمية -رحمه الله-:
"مَن أدمَنَ على أخذ الحكمة والآداب من كلام حُكماءِ فارسَ والرومِ، لا يبقى لحِكمةِ الإسلامِ وآدابِه في قلبِه ذاك الموقعُ، ومَن أدمَنَ قِصصَ المُلوكِ وسِيَرَهم، لا يَبقى لقِصصِ الأنبياءِ وسِيَرِهم في قلبِه ذاك الاهتمامُ، ونظيرُ هذا كثيرٌ".
[الاقتضاء:1/543]
وهذه حقيقة في زماننا، المدمن على الكتابات الغربية يجد صعوبة في تقبل حكمة الإسلام، وهواه يبقى متعلقا بالاقتباس الأنجليزي أو الفرنسي ذاك!
مع أن في الميراث الإسلامي مخزون عظيم جدا من الحكم.
والعكس صحيح من رابط على مصادر الحكمة في الإسلام، لم تعد تبهره حكمة في مكان آخر.
فأقم نفسك حيث موطن العز!
وليس في طباع العبد الهدايةُ إلى ذلك، بل متى وُكِلَ إلى طباعه حِيل بينه وبين ذلك كلَّه، وهذا هو الإركاس الذي أركسَ الله به المنافقين بذنوبهم، فأعادهم إلى طباعهم، وما خُلِقَتْ عليه نفوسُهم من الجهل والظلم.