لا يتسامح الإنسان مع شريكه إذا ما خانه انسياقًا مع غرائزه في الطمع أو الجشع أو نحو الاستحواذ على المزيد من اللذائذ الحسية؛ فهو يعتبره حينها متعديًا على حقوقه.
لكنه يتسامح بل ويتجاسر على الله سبحانه وتعالى بتبريره ودفاعه عن كل من يتعدى على حقوق الله عزّ وجل.
لا يكون الإنسان مُنشئًا لغرائزه لكنه بلا شك قادر على تهذيبها، كبحها، أو تحريضها للمزيد.
ما يخدعون به البسطاء هو أنهم يبررون للموبقات الأخلاقية بكونها غرائز وميول طبيعية، ويهملون عمدًا ذكر أنهم عقلاء لهم إرادة حرة وقُدرة على التعامل مع غرائزهم وليسوا مجبورين على الإنسياق معها.
من يخطئ وينصح بعدم ممارسة هذا الخطأ ليس مستشرفًا ولكن من يبرر الخطأ ويدعو لتقبلّه لأن الناس خطاؤون هو "المستشرف"، فهناك فرق بين استيعاب الخطأ رغم ممارسته وبين محاولة تطبيعه لأن أحدهم مارسه.
وكثيرًا ما ترى هذا الإتهام يتوجه لكل من يقف بالضد من أي ممارسة لا أخلاقية.