مع انطلاق العام الدراسي الجديد ، أطفال غزة يحملون حقائبهم في طريقهم إلى المدارس البديلة . . بين أنقاض المباني ..
اطلبوا العلم ولو على ركام بيوتكم ،
فبعض الأحلام تنبثق من تحت الركام .
❤️📚
لعن الله من سكت وتخاذل يا أمة العار يا أمة الملياري مسلم
أطلق قناصين إسرائيليون النار على طفل فلسطيني صغير وأمه، وأطلقوا النار على كل من حاول إنقاذهما.
@kwnn_yemen
لاتتوقف عن نشر وفظح جرائم اليهود الصهاينة
ارجوا منكم مشاركة ونشر المقطع على اوسع نطاق
كلاكيت عاشر فتنة!
طيلة الأسبوع الماضي تلقيت سيلا من الرسائل التي تعاتبني لأنني تجنبت التعليق على قضية السيدة كاميليا شحاتة التي أصبحت الشغل الشاغل لملايين المصريين مسلمين ومسيحيين. للأمانة أغلب الرسائل لم تعاتبني بل هاجمتني وبعضها لعن سنسفيل قلمي وبعضها الآخر اتهمني ببيع قلمي وضميري لمجلس الكنائس العالمي الذي لا أعرف مقره للأسف الشديد لكي أطالبه بسداد مستحقاتي لديه، ولجميع من راسلني أيا كانت حدة كتابته أقول إن ما منعني من التعليق على هذه القضية ليس الجبن، ولا حتى الرغبة في عدم تقليب المواجع كما تصور البعض مشكورا، بل وراءه ببساطة القرف الشديد من هذا الحال المزري الذي لا أقول إننا وصلنا إليه، بل أقول إننا لزقنا فيه ونظل نعيده ونكرره دون ملل أو رغبة في الابتكار أو حتى في الراحة قليلا، وهو حال يجعل أي كاتب مهما كانت شطارته عاجزا عن أن يجد جديدا ليضيفه، فيضطر لأن يعيد اليوم ما سبق أن كتبه عن نفس الموضوع المزري قبل عامين، وهو ذاته ما سبق له أن نشره بخصوص نفس الموضوع قبل ثلاثة أعوام، وهكذا دواليك دواليك، ولا حول ولا قوة إلا بالله:
" تعال واسرح معي قليلا دون أن تظن أنني أسرح بك لاسمح الله. قل لي بالله عليك ما الذي سيحدث لمصر لو استثمر مسلمو مصر غضبهم من تنصّر مواطن مسلم ليصبّوه على من يظلمهم وينهب خيرات بلادهم ويخسف بكرامتهم الأرض، وما الذي كان سيحدث لو استثمر مسيحيو مصر غضبهم من إسلام سيدة مسيحية ليوجهوه ضد من يظلمهم وينهب خيرات بلادهم ويخسف بكرامتهم الأرض؟ بذمتك ألن تكون مصر حينها وطنا أفضل للمسلمين والمسيحيين والكل كليلة.
تخيل معي لو صحا مسلمو مصر على خبر تنصّر مواطن مسلم يتصدر وكالات الأنباء فنظروا لبعضهم البعض قائلين " مع ألف سلامة والقلب داعي له.. لن يخسر الإسلام أبدا بتنصر فرد ولا مائة ولا حتى مائة ألف.. أعداد المنتسبين للأديان ينبغي ألا تفرق مع المؤمنين بها حقا وصدقا.. فدعونا نغير الموضوع وقولوا لنا يا حكامنا لماذا تبيعون بلادنا بالرخيص ولماذا كبستم على أنفاسنا كل هذه السنين فانتقلنا على أيديكم من فشل إلى فشل، ولماذا تريدون توريث البلاد كأنها عزبة، ولماذا أصبحت مصر وطنا لا يحتفل إلا بالأغنياء سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو مجوسيين حتى؟".
تخيل معي لو قرر مسيحيو مصر أن يوفروا الوقت الذي يقضونه للحديث عن تلك الفتاة التي هربت مع شاب مسلم أوذلك الرجل الذي ترك أسرته ليدخل في الإسلام وقالوا لبعضهم البعض: "مع ألف سلامة والقلب داعي لهم.. لن يخسر السيد المسيح أبدا بإسلام فتاة أو شاب أو حتى مائة ألف شاب وفتاة.. أعداد المنتسبين للأديان ينبغي ألا تفرق مع المؤمنين بها حقا وصدقا.. دعونا نغير الموضوع وقولوا لنا يا حكامنا إلى أين تسير مصر بالضبط.. ولماذا تنفقون على الأمن أضعافا مضاعفة وتنفقون على البحث العلمي ملاليم.. ومتى تحلّون عن سمانا بحق عيسى وأحمد.. ولماذا لا يأخذ الفقير في مصر حقه سواء كان مسلما أو مسيحيا أو مجوسيا حتى؟".
قلت هذا الكلام قبل أعوام وأنا أشاهد تلك الصور المستفزة التي أذاعتها وكالات الأنباء لمحمد الذي يريد بإلحاح أن يصبح جورج، وهو يمسك بالإنجيل مع زوجته وينظر إليه فرحانا لأنه وجد الخلاص، وأقوله الآن مجددا وأنا أقرأ المعمعة التي تدور رحاها على ساحات الإنترنت لأن شخصا تنصر أو فتاة أسلمت، دون أن يشغل أحد نفسه بأسئلة أهم من أن نغيظ بعضنا البعض بإسلام هذا أو تنصر ذلك،، أسئلة من نوعية: يا ترى يا هلترى عندما يضرب ضابط شرطة مواطنا فقيرا على قفاه هل سيسأله أولا أنت مسلم ولّا مسيحي، وعندما تمرمط البطالة مواطنا بذلها وفقرها هل ستفرق ديانته في شيء، وعندما يُعامل مواطن معاملة مهينة في مستشفى حكومي هل ستفيده ديانته أم فلوسه؟ وعندما تستقر بلادنا لا قدر الله في قعر الهاوية هل سيفرق ساعتها أن المسلمين يحصلون على حقائب وزارية أكثر من المسيحيين، الآن أسمع مسلمين كثيرين يقولون: "ما تخافش لو كان عاطل هيلاقوا له شغل لإنهم بيشغّلوا بعض"، وأسمع مسيحيين كثيرين يقولون: "مش محتاج الضابط يسأله عشان يهينه كفاية يشوف الصليب"، لكنني لن أسمع كثيرين يشغلون أنفسهم بأننا فعلا في خطر محدق يهددنا جميعا وأن أوضاعنا على وشك الانفجار في وجوهنا جميعا، وأنه عندما تندلع ثورة الجياع والمحبطين واليائسين لا قدر الله فإن من سيكون لديه استعداد لكي يقتلك إذا قاومت خطفه لموبايلك أو نهبه لشقتك أو سرقته لسيارتك لن يكون لديه الوقت ولا الاستعداد لكي يسألك: "إنت مسلم ولا مسيحي؟".
للأسف وكالعادة سنترك كل ما نحن فيه من بلاء وتخلف وفقر لندخل فجأة في " العكّاية" الأكثر انتشارا وتفضيلا لدينا، ولنغرق ونغرق بلادنا في حكايات وروايات وشائعات وأيمان مغلّظة ونكت طائفية وتشنيعات حقيرة لايقبلها أي دين، لا والأنكى من كل ذلك أنني سأجد نفسي مطالبا بأن أثبت أنا مع من بالضبط، وسأتلقى مئات الإيميلات من قراء مسلمين تذكرني بألا أبيع ديني بعرض من الدنيا قليل، فضلا عن مئات الإيميلات من مسيحيين تعاتبني لأنني أتعامى عن كونهم مضطهدين في بلادهم، وسأقضي الأيام القادمة أردد الشهادتين بصوت عال للذين سيتصلون بي من معارفي ليسألوني: "سمعنا إنك كفرت والعياذ بالله؟". وستنتهي رغبتي في أن أسرح معك في التفكير في أحوالنا بعقلانية بأن أسرح مع نفسي قائلا "مش كنت ريّحت نفسي وكتبت في موضوع تاني أحسن؟".
انتهى المقال التعيس الذي يبدو أنه لم يعد لديّ من أمنيات في الحياة ألا أن يأتي يوم قبل أن أموت لا أضطر فيه لإعادة نشره من جديد.
...
اصطباحة، المصري اليوم، 28 أغسطس 2010
#كتبت_في_مثل_هذا_اليوم