"شعوران" لم أفهمهما وتكفلت بهما القصيدة،
أمّا أنا فـــ
فجأةً صرت شاعرا دون معنى
والمعاني تكثّفت خلف شعري
.
.
الكلام الذي تحجّر روحي
والجدار الذي تهدّم صبري
.
.
ما مضى من مراحلي كاد ينجو
من مآسيهِ لو عرفتكِ بدري
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه ا��مناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
مساءً و"الرياض" تزيد حسنا
وأمطار الظهيرة في عروقي
أقاسمك القهاوي والتسالي
وتحليلات إغلاق "المضيقِ"
وما بعد الحداثة من ضياعٍ
وتضييع الصدارة من فريقي
وأوقات الغروب على مطلٍ
وآخر فيه أوقات الشروقِ
أقاسمك الزمان بأي أرضٍ
من "الملقا" إلى "حي العقيقِ"
ومن أقصى "الخزامى" حيث نمسي
ندردش حول تاريخ "الحريقِ"
نهاجر من زمانٍ دون وجهٍ
ونهبط في الزمان "الاستطيقي"
ونقطع شارع الأيام لهوا
ونرجع فيه بالفكر العميقِ
ثنائياتنا تثري هوانا
وتسرقنا من الملل الطليقِ
تكالبتِ الحياة فكنتِ وردا
أطلّ عليَّ من بين الشقوقِ
عد لنَصّكِ غدا وتساءل، هل سيختل المعنى لو بدأ من الفقرة التالية أو البيت التالي أو المقطع التالي؟
ربّما كان اقتحام الطلل خيرٌ من الوقوف عليهِ واقتحام الفكرة خير من اللهاث حولها.
القصيدة حقّا مؤجلةٌ
والجدال يطولْ
كلّما خضت في النهر
أصبح قلبي أرقّ من الجانبين
كقشرة بيضٍ يراودها هاجسٌ بالحياةِ وبالموتِ
تطفو وتغرقني الذكريات
وترجع نحوي الأماكن
رغم حداثتها بالعبير القديمْ
بينما الليل لا لم يعد حانةً
بات مستودعا
والغبار اعتلى أرفف الروح
والشعر مستهلكا
صار أنموذجا واحدا كالذكاء الصناعي
توليده والتنبأ بالكلمات،القوافي،التراكيب
أسهل من حيرتي في تخيّر ماذا سنشرب
أو نتعشّى وأين سنسهر هذا المساءْ
لغتي صفحةٌ من زجاجٍ
تشتت ضوئي وتجمعه
فتخيّر لنفسك موقعها من تلقّي الضياءْ
كلّما خضت في النهر
فتّشتُ في مائهِ عن كلامٍ يقولْ
القصيدة حقّا مؤجلةٌ
والجدال يطولْ
كلّما خضت في النهر
أصبح قلبي أرقّ من الجانبين
كقشرة بيضٍ يراودها هاجسٌ بالحياةِ وبالموتِ
تطفو وتغرقني الذكريات
وترجع نحوي الأماكن
رغم حداثتها بالعبير القديمْ
بينما الليل لا لم يعد حانةً
بات مستودعا
والغبار اعتلى أرفف الروح
والشعر مستهلكا
صار أنموذجا واحدا كالذكاء الصناعي
توليده والتنبأ بالكلمات،القوافي،التراكيب
أسهل من حيرتي في تخيّر ماذا سنشرب
أو نتعشّى وأين سنسهر هذا المساءْ
لغتي صفحةٌ من زجاجٍ
تشتت ضوئي وتجمعه
فتخيّر لنفسك موقعها من تلقّي الضياءْ
كلّما خضت في النهر
فتّشتُ في مائهِ عن كلامٍ يقولْ
هذا النص كتبته منذ ثمانية أعوام، وكنت قبله بسبعة أعوام (٢٠١٠ م) قد كتبت:
يا أنتِ..
يا قَدَرًا تلبس سورة المعنى
ليستلقي بخاصرة المغني
من أنا؟!
كتبتُ هذا النص واثقًا بمشروعي الشعري، عارفًا بجذور التراث ومذاهبه -فأنا خريج كلية العربية في جامعة الإمام بالرياض- ، ومنذ لحظتي الشعرية الأولى نضجًا ووعيًا عام ٢٠٠٦م، لم أنحزْ لغير التجديد، ولم تؤمن قصيدتي بغير الجرأة والتجريب الواعي، وقد شربَتْ أذني منذ البدء نقدًا جادًّا وآخر فقيرًا، لكنني مع هذا النص شعرتُ بنقد جديد-والنقد أقوله مجازًا- لا يجترح معمار النص أو بنيتَيْه الداخلية والخارجية، بل بهمزٍ ولمز في المطلع مرةً، وفي شخصي مرة أخرى، وهذا لعَمْري أسوأ ما أنتجته وسائل التواصل الحديثة.
سأعبُرُ الحديثَ عن الهمز واللمز، وسأردُّ على بنية النص؛ فالنص ��ن (بحر البسيط)؛ فهو عموديّ/تناظريّ الإيقاع، وقد ظَنَّ أولُ مضرميّ النار على النص أنه نثري، لمجرد كتابته بالنظام السطري عِوَضًا عن النظام الشطري، ثم أسهب مضرمُ النار في ذم الحداثة وقصيدة النثر، ولو أدرك العروضَ وعرف مبادئه ما وقع في وهمه.
جاء النص في مطلعه مجرِّدًا بابًا يُفْتَحُ ويُغْلَقُ، فهبَّ آخر لم يدرس البلاغة، ولم يتأمل أساليب الشعرية العربية؛ ليهمز ويلمز في رداءة التعبير وضعفه وفي سلوكي الشخصي؛ وكأنَّ الشعر عريضةٌ نكتبها لننال مطلبًا، أو خطابًا لجهة ما نطلب شأنًا منها، فالشعر أبو الاحتمال والانزياح، وكلَّما أغرق في فوضويته خلقَ بنية شعرية جديدة�� ومنح القارئ فرصة الشك والاحتمال والتأويل.
لن تجد شاعرًا مجدِّدًا، أو سالكًا سبُلَ الاختلاف، ينكر التراث أو يرفض هُويته، لكنَّ الهروب من الكلام المكرور، والتقليد الماضوي، يقلق أشباه النقاد، ويربك عديميّ الاطلاع والمعاصرة؛ لأنَّ الشعر الحديث عسير النقد، صعب المدارسة والقراءة، ويحتاج معالجة نقدية لا يملكها هؤلاء؛ فماذا يضيرك أيها الممسك بجمرة ماضويَّتك أن يجرب شاعرٌ التجديد، وأن يخلق بنية لغوية حديثة.
أدعو كلَّ شعرائنا الشباب أن يكتبوا الشعر بوعي جديد، وأن يفهموا التراث ويطالعوه ليس بوصفه مقدَّسًا أو خَلْقًا لا يُخلق بعده، بل بوصفه نموذجًا يُبْنى عليه ويُستفادُ من عبقريته، كما أدعوهم للتجريب؛ حتى تتشكَّل هُويَّتهم الشعرية الخاصة، فالتكرار آفة الشعر منذ الأزل، و��دعو النقاد الحقيقيين المتسلحين بالعلم والثقافة والمعرفة أن يهدموا بنايات الخرافة التي شيَّدها أشباه النقاد وعديمو المعرفة.
ليلة البارحة في رشم احتفاءً بالديوان الجديد لشاعرنا الكبير محمد يعقوب "لأنها الغابة كان ينتظر نهرا أو نيزكا"
هذا العمل الشعري الكثيف والمختلف
المختلف عن محمد يعقوب نفسه الذي عرفناه.
فهو يعيد اكتشاف ذاته والعالم عبر عودته لجذوره الأولى وكأنه يكتب سيرةً ذاتيةً لا بمعناها التوثيقي بل كرحلة وجودية فيكتب ذاته كما لو كانت مرآةً للطبيعة والطفولة.
إنّ هذا العمل قائمٌ على الكتابة بالحذف إذ يتخلّى محمد يعقوب عن الزخرف اللغوي والشرح الفضفا�� لصالح الإيحاء والتكثيف فيغدو الصمت جزءا من القصيدة والفجوة جزءا من المعنى، والديوان لا تكفيه قراءة واحدة.
مبارك شاعرنا الكبير🙏🏻