"لم يكن أعدائي من ذوي العائلات المرموقة، أو طبقة النبلاء ، بل جميعهم كانو في بداياتهم جياعاً باحثين عن الرغيف ، جهلاء الأخلاق لا يفقهون من النبل شيء.
الخذلان لا يأتي من أبناء الأصول والأكابر "
كل عام أنتم بخير، عيدكم مبارك!
لا تنسون تمسحون علی رؤوس اليتامي، واتقبلون الصغار، وإتعانقون كل الابهات، والأمهات و ادخلون السرور علی البيت، و تتفقدون الأرامل، والفقاره، و ترى مو كل محتاج يمد ايده بعضهم يرفع رأسه فوق ويكتم ألمه دوروهم واعينوهم بدون ما اتحسسونهم بالحرج فالعطاء الصجي اهو اللي يحفظ كرامة الإنسان قبل لا يسد حاجته، و لا تنسون صلة الرحم، وإخوانكم، وربعكم، و اتكبرون و اتسبحون و اتهللون ،؛ تقبل الله منا، ومنكم.
في جملة كنت أسمعها وايد…
أسمعها وأستغربها، أستنكرها، وأستبعد أن يوصل إنسان لها:
«لو أشوفه يحترق وبيدي بطل ماي… ما أطفيه.»
كنت أحسبها قسوة
كنت أظنها حقد
كنت أفسّرها على إنها سواد قلب أو انعدام رحمة
لين عشتها
قبل 15 سنة
ما فهمت الجملة…
صرت أنا الجملة.
وقتها عرفت إن اللي يوصل لهالمرحلة
ما يوصل لأنه شرير،
ولا لأنه حاقد بالفطرة،
ولا لأن قلبه أسود
وصل لان :
كان طيب زيادة عن اللزوم
كان إنسان عطى بكل ما تحمل كلمة عطاء من معنى،
وثق ثقة عمياء،
وتعشّم خير،
وحط قلبه مكشوف جدام هالناس
ما شافوا فيه إلا فرصة للغدر
غدرهم ما كان زلة
ولا لحظة ضعف
كان قرار
كان قسوة متعمدة
وكان أذى محسوب لدرجة
إنه ما يترك لك مساحة حتى للغفران
وقتها فهمت إن فيه أذى
ما ينغفر.
ما يُنسى.
وما يتداوى
الأذى ما عورنا يوم…
ولا يومين…
ولا حتى سنة
الأذى ساكن
مقيم
متصل فينا إلى اليوم اللي يصلّون علينا فيه صلاة مافيها ركوع .. ولا عودة .
ومن ذاك اليوم آمنت
أن فيه بشر
يوصلونك لمرحلة
تشوفهم يولعون جدامك
وبيدك بطل ماي
ومع ذلك…
ما تطفيهم.
مو لأنك قاسي،
لكن لأنك انحرقت قبلهم
وانتهت فيك القدرة
على إنقاذ اللي دمّرك.
لا يجوز التشمت… ولا يجوز العبث بسمعة الناس
صار شي يقهر ويخوف بنفس الوقت.
التشمت بالناس، والشماتة بالمصايب، وتشويه سمعة الشباب والبنات… جنها سوالف عادية!
وين راح الضمير؟ وين راح الخوف من الله؟
تشويه سمعة الشباب فعل مقزز وحقير، وما له أي مبرر لا أخلاقي ولا ديني ولا إنساني.
مو من حقك، ولا من حق أي أحد، يعبث باسم شخص أو شرفه أو عرضه، لا بتغريدة ولا سناب ولا “قالوا وقالت”.
إحنا مجتمع ما تعود على هالأسلوب.
مجتمعنا الكويتي معروف بالستر، بالشهامة، وبإن الغلط يُستر مو يُفضح.
الي قاعد يصير اليوم دخيل علينا، لا يمثل تربيتنا ولا قيمنا ولا ديننا.
الدين واضح،
الغيبة حرام،
والبهتان أعظم،
والخوض بالعرض من أكبر الذنوب.
مو لأن السوشال ميديا مفتوحة صار كل شي مباح!
السؤال اللي لازم ينقال بصوت عالي:
ليش صار اللعب بسمعة الناس سهل؟
ليش صار الشرف موضوع نقاش؟
وليش بعض الناس يحسون إنهم قضاة، يحكمون ويعدمـون بكلمة؟
أبناء الوطن مو مادة للتسلية،
ولا شماعة لتفريغ حقد،
ولا ضحية لمشاهدات ولا ترند.
الي ما يخاف على سمعة غيره، لا يتوقع الله يستر عليه.
والي يفرح بسقوط الناس، لا يستغرب إذا جا يوم وذاق نفس الكأس.
اتقوا الله…
السمعة مو لعبة،
والعرض خط أحمر،
والتشمت سقوط أخلاقي قبل لا يكون رأي.
حين يتشابه كل شيء: عن ثِقل الملل وتكرار الأيام
هناك لحظات في الحياة لا يكون الألم فيها صاخبًا، ولا الحزن واضحًا… بل تأتي على هيئة بهتان، ثقل صغير يستقر في القلب، ونسخة مكررة من كل يوم تُعاد دون تغيير يُذكر.
يصبح الزمن ثقيلًا، والناس باهتين، والعمل متشابهًا، وحتى النفس نفسها… تبدو وكأنها فقدت نكهتها.
هذا الشعور ليس نادرًا كما نظن، لكنه أيضًا ليس بسيطًا.
إنه ليس “طفشًا” عابرًا، بل هو حالة أعمق بكثير:
حالة يكون فيها الروتين أكبر من قدرتنا على الاحتمال، وأصغر من حجمنا الحقيقي.
الملل حين يتحول إلى صوت صامت
الملل الطويل لا يبقى مجرد شعور، بل يتحول إلى خدرٍ داخلي.
تصبح الأيام سلسلة بلا ألوان، وتفقد الأشياء قيمتها، ويختفي الحماس من التفاصيل الصغيرة التي كانت سابقًا تبهجنا.
ومع تكرار الأيام، يضيع الإحساس بالإنجاز، ونشعر كأننا واقفون في مكانٍ لا يتحرك، بينما العالم كله يمشي حولنا.
لكن الحقيقة؟
أنتِ لستِ المشكلة.
الروتين هو الضيق… أما أنتِ فأوسع منه بكثير.
ما الذي يخبرك به هذا الشعور؟
هذه الحالة ليست ضعفًا ولا كسلًا.
إنها رسالة.
رسالة تقول إن طاقتك أكبر من المساحة التي تعيشين فيها، وإن داخلك رغبة للحياة بشكل مختلف، لكن الروتين يخنقها.
أحيانًا، عندما لا يجد الشغف طريقه للخارج… ينطفئ مؤقتًا.
لا لأنه انتهى، بل لأنه تعب من الانتظار.
يوسف جاسم رمضان… اسم مستحيل أنساه.
اسم خلّاني أحب القراءة، وأعيش داخل رواياته چنه أبطالها ربعي…
اسم علّمني أشلون كلمة مكتوبة تقدر تشيل قلب كامل وتودّيه عالم ثاني.
كل رواية له كنت أخلصها بثلاث أيام… مو لأن صفحاتها سهلة،
لكن لأنّي كنت أغوص حرفياً داخل الصفحات
كنت أعيش تفاصيلها، أعرف أبطالها، وأحس فيهم…
أضحك معاهم، وأبچي معاهم، وأصدّق إنّي جزء من قصتهم.
من لهيب الشوق”… جزء من مراهقتي ما يتغيّر.
كل صفحة فيها تشبهني بمرحلة ما عرفتها إلا من خلال كتاباته.
“مليون خاطر”… رواية ما مرّت علي مرور الكرام، كسرتني وكبّرتني.
واليوم… خبر وفاتك مو بس فاجأني،
هزّ شي داخلي.
لأنّي ما زلت، لحد اليوم، أدخل تويترك وأقرأ الجمل اللي تكتبها—
الجمل اللي دايمًا تقول اللي ببالي قبلي.
الله يرحمك يا يوسف…
يرحمك بقدر ما أسعدت قلوب، وبقدر ما أيقظت حب القراءة في ناس ما كانوا يمسكون كتاب
الله يرحمك بقدر اللي صنعته من ذكريات فينا
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة،
اللهم اغفر له، وارحمه، واعفُ عنه،
واجعل كل حرف كتبه نور له وصدقة جارية عنه. 🤍
#يوسف_جاسم_رمضان