أحترمُ من يختار كلماته بعناية، ويصون لسانه عن رديء القول، فلا ينطق إلا بكل جميل، ولا تسمع منه إلا طيّب الكلام، أشعر بأنه في المقام الأول قد قام باحترام نفسه، وتلك مرتبة من مراتب الذوق يدركها أهل الرُقيّ جيدًا:
"وزينةُ المرء بين الناس منطقهُ
نصف الجمال بلِين القول معقودُ"
تذكرت دكتور يدرسني بالماجستير ماشفت مثله في المراعاة والتفهم وسعة وطيب الخاطر، بالرغم من علمه وثقافته وثِقل حضوره؛ لكن كان يراعينا بطريقة ماسبقه فيها أحد. آخر كلاس تكلم لنا عن تجربته في الدكتوراه وإن فيه دكتور راعاه في الاختبار لأنه كان حاضر ولادة زوجته ولا أمداه يذاكر، والآخر قرأ على وجهه الإنهاك وقت الاختبار وقاله إنه لايشيل هم لأنه ناجح.
قالنا إنه من يومها مانسى هذي المواقف منهم لذلك قرر يكون نفسهم مع طلابه.
وتأكد لي وقتها إن رد الجميل مب شرط يكون لذات الشخص اللي قدَّمه لك؛ أحيانا يكون في إنك تُشيع هذا الفعل الحسن وتؤكده في تعاملاتك كعلامة على مرور هذولا الكُرماء في حياتك.