✏️ مقال استقصائي: مقتل المقيم جبريًا عبدربه منصور في الرياض
تحقيق استقصائي 🇸🇦
بقلم: جاسم الجريد
_
في صباح يوم 28 مايو 2026، أعلنت الرئاسة اليمنية وفاة الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي في الرياض، إثر "أزمة صحية مفاجئة". لكن وراء هذا الإعلان الرسمي الباهت تكمن سلسلة من الظروف المثيرة للشكوك، التي تثير أسئلة جدية حول طبيعة السنوات الأخيرة التي قضاها الرجل في العاصمة السعودية، وكيفية تعامل السلطات السعودية معه كـ"ضيف" مقيم جبريًا.
مصادر خاصة ومطلعة أكدت لي شخصيًا من داخل المملكة، أن هادي كان يعيش تحت قيود صارمة في الرياض منذ فترة، تشبه في كثير من جوانبها الإقامة الجبرية. هذه المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لأسباب أمنية، أشارت إلى أن الرئيس السابق الجنوبي -الذي وقف في وجه انقلاب الحوثيين وطلب دعم التحالف السعودي لجنوب يمني مستقل وشمال مستقر- وجد نفسه بعد نقل السلطة عام 2022 في وضعية لا تسمح له بالحركة الحرة أو التواصل الواسع، خاصة بعد خلافات سياسية داخلية.
تقارير سابقة، بما فيها تغطيات قناة الجزيرة، أشارت إلى أن هادي تعرض لفترات من الإقامة الجبرية أو القيود المشددة في الرياض، وأن وفده الجنوبي طُلب منه مرارًا لقاءه لكنه مُنع تمامًا. هذه الظروف ساهمت في تدهور حالته الصحية، التي أهملت الرياض متابعته صحيًا عندما احتاج للعلاج في الخارج، وهذا حصل مسبقًا، حيث كان يعاني من مشاكل قلبية مزمنة، ويُزعم أن استكمال علاجه لم يكن في دائرة اهتمامات المملكة في فترة التماهي والتوافق مع الأخوان المسلمين وتلطيف أجواء الحوار مع الحوثيين.
▪️رفض نقل الجثمان.. والغموض الطبي
الأمر الأكثر إثارة للجدل كان رفض نقل جثمان الرئيس السابق إلى اليمن، رغم طلبات أسرته وبعض الشخصيات السياسية الجنوبية. دُفن هادي في 30 مايو 2026 بمقبرة العود في الرياض، بعد صلاة الجنازة في مسجد الإمام تركي بن عبد الله، بحضور مسؤولين يمنيين وسعوديين، لكن دون عودة إلى مسقط رأسه في أبين أو حتى عدن.
مصادر خاصة ومطلعة أوضحت أن السلطات السعودية أصرت على الدفن في أراضيها، خوفًا من أي تشريح محتمل للجثة في اليمن قد يكشف تفاصيل إضافية عن الظروف الصحية أو الطبية في أيامه الأخيرة. لم يُسمح لأفراد من الأسرة بالوصول الكامل إلى المستشفى أو الحصول على تقرير طبي مفصل وشفاف عن سبب الوفاة الدقيق، مما غذى الشائعات والتكهنات حول عدم الشفافية في التعامل مع الرئيس السابق.
هذا الرفض لم يكن مجرد إجراء لوجستي، بل يعكس -بحسب مراقبين- رغبة في إبقاء السيطرة الكاملة على السردية المحيطة بوفاته، خاصة أن هادي كان «رمزًا» للشرعية الدولية في مواجهة الحوثيين، لكنه أصبح في السنوات الأخيرة عبئًا سياسيًا محتملاً على الرياض بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي ضم الأخوان المسلمين وأطراف من جماعات إسلام سياسي أخرى.
▪️خلفية الرجل الذي عاش في الظل
ولد عبد ربه منصور هادي (رحمه الله) عام 1945 في قرية ذكين بمحافظة أبين، وانخرط في الجيش الجنوبي قبل الوحدة. صعد نجمه كـ"ظل" لعلي عبد الله صالح، ثم أصبح رئيسًا توافقيًا عام 2012. واجه انقلاب الحوثيين 2014-2015، هرب من الإقامة الجبرية في صنعاء إلى عدن ثم الرياض، واستمر رئيسًا شكليًا حتى تنازله عن السلطة عام 2022.
اليوم، يطرح موته تحت الإقامة المقيدة في الرياض أسئلة جوهرية حول معاملة الحلفاء والشركاء السياسيين. هل كان هادي ضحية للإهمال الطبي أم للظروف السياسية المعقدة التي فرضتها الرياض؟ الغموض المستمر، وعدم السماح بتشريح مستقل أو نقل الجثمان، لا يخدم سوى تعزيز الشكوك بدلاً من طمأنة الشعب اليمني.
السعودية، التي قدمت دعمًا عسكريًا كبيرًا لليمن، مطالبة الآن بشفافية كاملة حول السنوات الأخيرة من حياة الرئيس السابق.
مايحدث للجنوبيين جريمة «إبادة ممنهجة» وهروب مخزي من وزراء الإعلام والخارجية السعوديين من وضع الحقائق على الأقل لاحترام رغبة أسر القتلى، ولكن المملكة تنهار أخلاقية في فترة وجيزة، ولا أرى عودتها إلى بشرط تغييرات على مستوى القيادة.
بيان بشأن التهديد الإيراني لأمن البحر الأحمر
عدن، 3 يونيو 2026
نتابع بقلق بالغ التصعيد الإيراني المتجدد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت الكويت والبحرين، والتهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وللمرة الأولى، قامت إيران علناً بتسمية مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر كهدف محتمل، وهو الممر المائي الذي ظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يحذر منذ وقت طويل من أنه يمثل النقطة الأكثر عرضة للخطر في منظومة الأمن البحري الإقليمي.
حتى يناير الماضي، كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تمثل القوة الرئيسية القادرة على تأمين الساحل الجنوبي الغربي في مواجهة الحوثيين. إلا أن هذه القوات تعرضت للتفكيك نتيجة الحملة العسكرية السعودية، مما أدى إلى خلق فراغ أمني على السواحل الجنوبية في اللحظة نفسها التي تهدد فيها إيران باستغلال هذا الفراغ.
وفي ضوء ذلك، يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى استجابة شاملة لمواجهة التهديد الذي تمثله إيران ووكلاؤها، تضمن حماية الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق هرمز في الوقت نفسه. فليس من المجدي تأمين أحد طرفي هذا الممر الاستراتيجي وترك الطرف الآخر دون حماية، لأن ذلك سيستمر في منح إيران وحليفها الحوثي نفوذاً خطيراً على الأمن العالمي وإمدادات الطاقة.
ويظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي القوة الأكثر مصداقية على الساحل الجنوبي؛ فنحن ما زلنا موجودين على الأرض، ونمتلك قدرات عسكرية إلى جانب الدعم الشعبي الجنوبي.
كما نجدد استعدادنا للقيام بدورنا في حماية هذا الممر المائي الحيوي، كما نكثف تواصلنا مع شركائنا في المنطقة والغرب لتحقيق هذا الهدف، ويشمل ذلك مناقشات لإدراج الجنوب ضمن الحسابات الأمنية الإقليمية.
STATEMENT ON IRAN’S THREAT TO RED SEA SECURITY
We follow with grave concern the renewed Iranian escalation in the region, including missile attacks and drone strikes that targeted Kuwait and Bahrain, and the threat to close the Strait of Hormuz.
For the first time, Iran has publicly named the Bab al-Mandab Strait at the southern entrance of the Red Sea as a potential target the very waterway that the STC has long warned represents the most vulnerable point in the regional maritime security architecture.
Until January, STC forces represented the primary force capable of securing the southwestern coast against the Houthis. However, these forces were dismantled as a result of the Saudi military campaign, creating a security vacuum along the southern coasts at the very moment Iran threatens to exploit it.
In light of this, the STC calls for a comprehensive response to counter the threat posed by Iran and its proxies, one that ensures the protection of maritime security in both the Red Sea and the Strait of Hormuz simultaneously. It is not viable to secure one end of this strategic corridor while leaving the other unprotected, as this will continue to grant Iran and its Houthi ally dangerous leverage over global security and energy supplies.
The STC remains the most credible force on the southern coast; we are still present on the ground, we possess military capabilities alongside southern popular support.
We also reaffirm our readiness to play our role in protecting this vital waterway, and we are intensifying our engagement with our partners in the region and the West to achieve this goal including discussions to incorporate the South within regional security calculations.
أي مواضيع يتكلم عن خلاف سعودي داخلي او انفراجة في الخدمات في عدن او عودة مرتقبة لعيدروس او تدخل بريطاني فهذه كلها صناعة الإستخبارات السعودية لتخدير حماس الشعب فقط ....والدليل واضح وهو تصرفها على الواقع من تخريب وتعذيب ونشر قوات وشراء ذمم وارسال العملاء لتفريخ مكونات
بسم الله الرحمن الرحيم
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي}· صدق الله العظيم.
ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الخميس، بعد مسيرة وطنية وسياسية حافلة بالعطاء وتحمل المسؤولية في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد.
لقد اضطلع الفقيد رحمه الله بأدوار وطنية بارزة خلال مختلف المراحل السياسية، وتحمل مسؤوليات جسيمة في ظروف استثنائية ومعقدة، وكان له موقف واضح في مواجهة المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، في مرحلة حفلت بالتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الكبيرة.
وإننا إذ نعبر عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى شقيقه اللواء ناصر منصور هادي، وأبنائه وأفراد أسرته وذويه كافة، ونشاركهم أحزانهم بهذا المصاب الأليم، نبتهل إلى الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
بيان سياسي صادر عن اللقاء الموسع للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن
بسم الله الرحمن الرحيم
يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي.. يا أبناء عاصمتنا الحبيبة عدن، منبع الثورة والصمود
في ظل مرحلة استثنائية بالغة التعقيد، وتزامناً مع الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط، وفي منعطف تاريخي يتطلب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية الوطنية لمواجهة التحديات والمؤامرات الممنهجة التي تستهدف الجنوب—أرضاً وإنساناً وقضيةً وقيادة—عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن، بمشاركة القيادات المحلية في المديريات، وكتلتي العاصمة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين ومنسقية جامعة عدن، لقاءً موسعاً واستثنائياً لتدارس مستجدات المرحلة الراهنة، وتحصين الجبهة الداخلية للجنوب من بوابة عاصمته الأبية.
وبعد نقاشات مسؤولة ومستفيضة اتسمت بأعلى درجات الوعي الوطني واستشعار المعاناة اليومية لأبناء العاصمة، خرج المجتمعون بجملة من المواقف والثوابت الاستراتيجية التالية:
أولاً : يجدد اللقاء الموسع التفويض الشعبي والسياسي المطلق خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُّبيدي، باعتباره الممثل الشرعي والحامل السياسي لقضية شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة في استعادة دولته كاملة السيادة.
ثانياً : يؤكد المجتمعون تمسك العاصمة عدن الثابت والراسخ بـالإعلان الدستوري و البيان السياسي، باعتبارهما مرجعية قانونية وسياسية تؤسس لشراكة حقيقية وتحمي مكتسبات شعب الجنوب وتحصن مساره التحرري حتى تحقيق أهدافه كاملة غير منقوصة.
ثالثاً : يحيي اللقاء الصمود الأسطوري والوعي الوطني لجماهير شعبنا في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب، الذين أثبتوا دائماً أن وعيهم هو الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل الدسائس ومحاولات شراء الذمم أو النيل من الحاضنة الشعبية للمشروع الجنوبي.
رابعاً : وقف اللقاء بمسؤولية وطنية وإنسانية بالغة أمام حالة التدهور الحاد وسوء الخدمات الأساسية (وفي مقدمتها الكهرباء والرواتب) التي أثقلت كاهل المواطن في الجنوب عموماً، وفي العاصمة عدن بشكل خاص، ويعلن انتقالي العاصمة عدن استعداده الكامل والمباشر للمساهمة الفاعلة في وضع الحلول والمعالجات العاجلة لهذه الأزمات الخدمية ورفد الجهود المحلية لتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين.
خامساً : يشدد اللقاء على ضرورة اضطلاع المملكة العربية السعودية بمسؤولياتها وواجباتها الإنسانية والاقتصادية تجاه العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، باعتبارها الجهة المشرفة بصورة مباشرة على إدارة هذا الملف بموجب أحكام البند السابع، والعمل على دعم جهود الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وفاءً للالتزامات المشتركة والعهود والمواثيق التي جمعت الأطراف في خندق واحد لمواجهة التحديات وتحقيق الأمن والاستقرار.
سادساً : يعلن المجتمعون رفضهم القاطع وإدانتهم الشديدة لكافة المحاولات الرامية إلى إعادة إنتاج قوى حرب صيف 1994م أو إحياء مشاريع سياسية منقوصة تسعى للالتفاف على إرادة شعب الجنوب وثوابته الوطنية وحقوقه المشروعة، مؤكدين أن إرادة شعب الجنوب وقيادته السياسية ورموزه الوطنية تمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به أو تجاوزه تحت أي ظرف أو مسمى، وأن أي محاولات تستهدف النيل من هذه الإرادة أو الالتفاف عليها مصيرها الفشل والرفض الشعبي.
سابعاً : يتوجه اللقاء بأسمى آيات الفخر والاعتزاز والتحية والتقدير إلى أبطال القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية البواسل المرابطين في مواقع الشرف والبطولة، مثمناً تضحياتهم الجسيمة في سبيل الدفاع عن الجنوب وأمنه واستقراره، ومؤكداً أنهم يمثلون الدرع الحصين والحصن المنيع الذي تتكسر على صلابته كافة المؤامرات والتحديات، وصمام الأمان لحماية المكتسبات الوطنية وصون إرادة شعب الجنوب العربي.
ثامناً : يشدد اللقاء على أهمية الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي والتنظيمي لهيئات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن ومديرياتها، وتعزيز كفاءة العمل السياسي والتنظيمي والمجتمعي، ورفع درجات الجاهزية واليقظة الأمنية والسياسية والإعلامية بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة واستحقاقاتها الوطنية، ويعزز القدرة على التعامل مع التحديات والمتغيرات التي تشهدها هذه المرحلة التاريخية المفصلية.
تاسعاً : يجدد المجتمعون العهد والوفاء للشهداء الأبرار والجرحى الميامين، مؤكدين أن دماءهم الزكية وتضحياتهم الجسيمة ستظل نبراساً يهتدي به شعب الجنوب في مسيرته الوطنية، وأنها لن تذهب هدراً أو سدى، بل ستبقى الأساس الراسخ والمرتكز المتين لمواصلة النضال حتى تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة، وفي مقدمتها استعادة الدولة الجنوبية وبناء الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990م .
الرحمة للشهداء، الشفاء للجرحى