قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إنَّ عبدًا أصاب ذنبًا فقال: ربِّ أذنبْتُ، فاغفِرْه،
فقال ربُّه: أَعَلِمَ عبدي أنَّ له ربًّا يغفر الذَّنبَ ويأخذُ به؟ غفرتُ لعبدي،
ثم مكث ما شاء اللهُ، ثم أصاب ذنبًا، فقال: ربي أذنبتُ آخرَ، فاغفِرْ لي
قال: أَعِلِمَ عبدي أنَّ له ربًّا يغفر الذَّنبَ. ويأخذُ به؟ غفرتُ لعبدي،
ثم أصاب ذنبًا، فقال: ربِّ أذنبتُ آخرَ، فاغفِرْ لي،
قال: أَعَلِمَ عبدي أنَّ له ربًّا يغفر الذَّنبَ ويأخذُ به؟ قد غفرتُ لعبدي فلْيعمَلْ ما شاء
الألباني، صحيح الجامع (٢١٠٣) • صحيح • أخرجه البخاري (٧٥٠٧)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"فالصادقون يدوﻡُ ﺃﻣﺮﻫﻢ،
ﻭﺍﻟﻜﺬابون ينقطعُ ﺃﻣﺮﻫﻢ،
ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮٌ جرت به العادة ﻭﺳُﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﺘﻲ لن تجد لها تبديلاً.
[شرح الأصبهانية (ص ٦٨٢)]
قال عبدالله بن المبارك رحمه الله:
جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان فالتفت إليَّ،
فقلت له: أتدري من الخاسر اليوم؟
قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له .
لطائف المعارف: (310).
`•
لايدخل العبد الجنة إلا بالتمحيص
▪️قال الإمام ابنُ القيم -رَحِمَهُ الله :
• العبد لا يمكن دخوله الجنة إلا بالتمحيص، وهذا التمحيص يكون في دار الدنيا بأربعة أشياء:
❶ - التـــــــــــــوبـــــة.
❷ - الاستغـــــــــــفار.
❸ - الحســنات الماحـــية.
❹ - المصــائب المكفــــرة
• وإن لم تـفِ هـذه الأربعة بتخليصه وتمحيصه، مُحـِّص في البـرزخ بثـلاثة أشـياء:
❶ - صـــلاة أهـــل الإيمان عليه،
واستـغفارهـم له، وشـفاعتهم له.
❷ - فتنـــــــــة القـــــــــــــــــبر.
❸ - ما يهـــــدي إليه إخوانــــه
المسـلمون من هدايا الأعمال.
• فإن لم تـفِ هـذه الثلاثة بالتمحيص مُحـِّص في الموقف بثلاثة أشياء:
❶ - أهـوال القيامة وشـدة الموقـف.
❷ - شفـــــاعـــــة الشفــــــــــعاء.
❸ - عفـــــو الله -عـــــز وجـــــل.
• فإن لم تفِ هـذه الثلاثة بتمحيصه فتكون النـار طهرة له وتمحيصاً لخبثه، ويكون مكثه فيها على حسب كثرة الخبث وقلته، وشدته وضعفه، وتراكمه فـإذا خرج خبثه وصار خالصاً طيباً، أُخرِج من النار، وأُدخِل الجنة.
📚[ مدارج السالكين (١/٤٦٣)]
*كيفَ أحاسِبُ نفسي⁉️*
*قال ابن القيم رحمه الله :*
*محاسبة النفس تكون بأربع أعمال ..*
📎 *أولاً : البدء بالفرائض : فإذا رأيت فيها نقصاً فتداركه إما بقضاء أو إصلاح .*
📎 *ثانياً : المناهي : فإن غرتك نفسك والهوى والشيطان بفعل شيء مما نهاك الله عنه فتداركه بالتوبة و الإستغفار و الحسنات الماحيات .*
📎 *ثالثًا :محاسبة النفس على الغفلة فالذكر و الإقبال على الله تعالى مما يتدارك به المسلم غفلته .*
📎 *رابعاً : محاسبة النفس على الجوارح ، إلى أين خطت رجلاك ؟ و ماذا بطشت يداك ؟! أو سمعت أذناك ؟ أو أو .*
📖 *[المصدر : ابن القيم || إغاثة اللهفان : (٨٣/١ )].*
من أخطر أسلحة الشيطان أنه لا يعرض عليك الذنب بصورته القبيحة، بل يغلفه بأسماء براقة!
قال تعالى عن خطته: {وَلَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ}..
كما سمّى لآدم المعصية بـ (شجرة الخُلْد).
اليوم يسمي الغيبة فضفضة، والمحرمات حرية، والخمر مشروبات روحية... الخ.
القرآن يحذرك من هذا الخداع.. زن أعمالك بميزان الشرع، لا بما يزينه لك الهوى!.
"احذروا الفراغ فإن جوامع الحرام في الفراغ "
إيَّاك والفراغ، والجلوس دون عمل في دينك أو في دنياك
الفراغ بلاءٌ محقق ! يفتح آفاقاً من المخاطر عليك.
انتبه، اشغل نفسك
بقول ابن القيم:
" ومن أعظم الأشياء ضررا على العبد: بطالته وفراغه، فإن النفس لا تقعد فارغة، بل إن لم يشغلها بما ينفعها شغلته بما يضره ولا بُدّ ".
ومن السنة ترك العتاب
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الإغضاء ، رفيقا بالناس، لا يُعاتب إلا في أمر الدين.
فأحسنوا العذر، وتجنبوا استفزاز الغاضبين؛ فإنهم في تلك اللحظة أسرى الشيطان، ولا تكونوا عونا للشيطان على إخوانكم، فخير الناس أعذرهم للناس.
دائماً نسأل أنفسنا في أوقات الحزن:
"لماذا تُغلق الأبواب في وجهي بينما تُفتح لغيري؟"
هناك حديث صحيح يغفل عنه الكثيرون، وفيه إجابة تطبطب على كل قلب حُرم من شيء تمناه بشدة وبكى لأجله..
قال رسول الله ﷺ:
((إنَّ اللهَ يَحْمِي عَبْدَهُ المؤمنَ مِن الدُّنيا وهو يُحِبُّه، كما تَحْمُونَ مَرِيضَكُم الطَّعامَ والشَّرابَ تَخافُونَ عليهِ)). [صححه الألباني].
تخيل..!
منع الله لك من أمر، أو رزق، أو علاقة كنت تقاتل لأجلها، ليس غضباً ولا عقاباً، بل هو حِماية إلهية!
الله يرى ما لا ترى، ويعلم أن إعطاءك ما تريد الآن قد يكون هلاكاً لقلبك أو آخرتك، فيمنعك حباً، كما تمنع أنت من تحب من شيء يضره رغم بكائه، لأنك تخاف عليه.
- اطمئن.. أنت لست محروماً، أنت مَحميّ♥️.
كم ضيعنا من الأجور بسبب عدم الاحتساب
- تبقى المرأة طويلا في البيت لكنها لاتنوي عبادة القرار
- يجلب الرجل لاهله كل مايلزمهم لكنه لايقصد عبادة النفقة
-يذهب احدهم للوظيفة لكنه لايستحضر عبادة الكسب
-يجلس كثير من الناس مع ارحامهم لكنهم اهملوا احتساب صلة الرحم
لو عالجنا المقاصد والنيات لتضاعفت الأجور والحسنات
وفقنا الله جميعا لكل خير