رحم الله حبيبنا الذي كان يلذ سماع صوته لآذاننا وآذان المؤمنين، وكانت طلعته تغيظ الكافرين والمنافقين..
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأدركوا ما طلبوه وسعوا إليه!
ووفق الله خليفته وصاحبه، وأعانه على مهمة عظيمة، فلقد تمكن أبو عبيدة من القلوب، وصار نسيجا منسجما في الأعصاب والشعور
كأنها وصية الوداع.. حين خطب بالعالم، وبأمة خواء، وبعلماء الطاووس، أن أصغر طفل فينا سيُحاججكم أمام الله !
قالها وسط الجوع ومع اشتداد المجاعة والظلم، قالها وهو من صاغ البيان بحرقة ونطقه بقهر، ظنّ أن الناس ستنتفض من بعده، فما حصل !
ظل يستصرخ ويخاطب الشعوب باسمها وكنيتها، ظل يطرق الخزان حتى انهدّ.. ولم يلبّ ندائه أحد.
اعتاد تصفيق الناس له في بيانات النصر، وكان جديدا عليه اعتياد خذلان الناس في بيانات النصرة.. حرف اختلف معه حال كبير.
أبو عبيدة الذين ستبكونه بعد قليل.. سيحاججكم أمام الله.. كل من خذل صوته وندائه
ارتقى الليلة أخي الأصغر "أبو عبيدة" عبد الله يوسف اللداوي، شهيداً بعد تسعة أيامٍ من إصابته التي تعرض لها خلال الخرق الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، يوم 19 أكتوبر/تشرين أول الجاري، رفقة الشهيد تاج الدين الوحيدي، وكان قد فقد ذراعيه من الكتفين في الغارة التي تعرض لها في مدينة غزة، وشاء الله عز وجل أن يستفيق من الإصابة ويودع أهله، ويستقبل زواره، ويتحدث معهم، قبل أن تتدهور حالته الصحية، ويدخل غرفة العناية المشددة ثلاثة أيامٍ قبل استشهاده.
أخي عبد الله الأصغر بيننا، والأشجع فينا، قائد كتيبة الشهيد عماد عقل في لواء الشمال، كان قد نجا من محاولتي اغتيالٍ في مخيم جباليا، إثر غاراتٍ إسرائيلية عنيفة على مناطق متفرقة في مخيم جباليا، فقد عينه في واحدةٍ منها، وفي إحداها أغلق عليه وإخوانه في الكتيبة داخل نفقٍ مظلمٍ، بلا طعامٍ والقليل من الماء مدة 22 يوماً، قبل أن يخرجوا من النفق في حالةٍ صحيةٍ سيئة، إذ حرموا الطعام والنور وعاشوا خلالها على بقايا الماء الذي كان معهم، وبعد عملية ترميم استغرقت أياماً استعاد عافيته، وعاد وإخوانه إلى جبهات القتال من جديد.
رحمة الله عليك أخي عبد الله، وسلام الله عليك وعلى اخوتنا الشهداء فتحي وفؤاد ورائد، وعلى أبينا الذي سبق وأنت الأحب إلى قلبه، والأقرب إلى نفسه، وآخر أولاده وأكثرهم دلالاً عنده، فرحمة الله عليك وعلى شهداء شعبنا الفلسطيني كلهم، الذين سبقوا بالشهادة وصنعوا بدمائهم مجد قضيتنا الفلسطينية.
د. مصطفى يوسف اللداوي
هل سنعود مجدداً للحرب؟ الحرب لم تنتهِ لأن كل يومٍ يُقصف ويُقتل فيه إنسان — نحن نعيش صمتًا مريراً منذ عامين. أمام الله وأمام ضمائرنا، أقول: كفى دماءً تُراق، كفى أطفالاً يخسرون حياتهم وأمنهم. نحن بشر قبل كل شيء؛ لنا الحق في الحياة والخبز والسلام. ادفعوا عنّا هذا الألم بوقف النار فوراً، واجعلوا للحوار مكانًا قبل أن يبتلعنا الخراب كله
تأملوا هذه الصورة جيداً !!
امرأةٌ ملقاةٌ في خندقٍ تحت أقدام المسلحين، تضم طفلها إلى صدرها، تنتظر موتها بعد أن أُحرِق بيتها أمام عينها !!
هذه الصورة ليست مشهداً تمثيلياً من قصة أصحاب الأخدود، هذه الصورة من السودان المكلومة، السودان المنسية، السودان التي لا بواكي لها، ولا عالم يهتم بها أو يأبه لأمرها !!
الشخص الذي تراه أمامك يُدعى معمر إبراهيم، وهو صحفي سوداني
√• تحدثوا عن معمر إبراهيم، وعرّفوا الناس به… قد تكون مشاركتك سببًا في إنقاذ أخيك، الذي قرر أن يكون صوتًا لإخوانك في السودان.
يجب أن يعرف العالم كله من هو معمر إبراهيم ويجب أن نرفع صوتنا للمطالب بافراج عنه. #السودان
📍#الفاشر
- مجاز الفاشر كبيرة لدرجة لا يتصورها عقل في التاريخ !!
- تخيل ان الدماء ظهرت على اقمار maxar من شدة هول التصفيات العرقية
- تم تجميع المواطنين كمجموعات كبيرة وفتح النار فيهم وبعد قتلهم تم احراقهم وبعد احراقهم دهسهم بالعربات القتالية
- انا لله وانا اليه راجعون
من سهر ليله لغزة في كربها ملزم بمثله للسودان، ومن أنفق جهده وعمله ووقته وقلمه لغزة فهو ملزم بمثله للسودان، إنما المؤمنون إخوة، ولا يمتاز مؤمن عن مؤمن في قلب أخيه، ولا يفرق الأخ بين أوجاع إخوته؛ القاتل واحد، والمقتول واحد، فوحدوا معركتكم يوحد الله قلوبكم ويهلك عدوكم.
الخطابات الاستنهاضية للأمة لا ينبغي أن تكون انفعالا حماسيا عابرا يمثل مرحلة مؤقتة، بل يجب أن تكون ثابتة مستمرة دائمة بقدر استمرار حالة الغثائية والوهن والتفاهة والغفلة، وأن تتضمن الدلائل والحجج والبراهين والبينات، وأن تكون متصلة بفضاء الأمة الواسع وبقضاياها المتنوعة، وألا تعبر عن هموم حزب أو جماعة أو تيار أو فئة ضيقة، بل تعبر عن الاسم الجامع للأمة وميثاق ارتباطها بالنبي ﷺ وسنته ومنهاجه، فهذه المرحلة من عمر الأمة حرجة حساسة صعبة متشابكة معقدة متداخلة، ولا يمكن إصابة الحق في الخطاب المناسب لها إلا بهداية من الله الحكيم الخبير سبحانه.
إخواننا في #السودان، أعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لموتاكم وتقبلهم في الشهداء.
ولعنة الله على مَن ظلمكم مِن المجرمين ومن ساندهم، وعلى النظام الدولي الذي يقرفنا صباح مساء بحقوق الإنسان وبـ"جثة مفقودة"، بينما هو ينظر باستمتاع لما يحدث لأهلنا في السودان رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً.
عالَم منافق فيه "مجلس أمن" و"هيئة أمم" و"مواثيق دولية" و"اتفاقيات حقوق المرأة" و"الحقوق الجندرية والنوع الاجتماعي" و "مكافحة التطرف" مما يدجلون به في الإعلام والمناهج المدرسية.
سألت صديقاً لي من أهل السودان: "أفهم أن هؤلاء المجرمين ومن يدعمهم يريدون الحكم وأن ينهبوا معادن السودان وخيراته. لكن لماذا القتل؟ لماذا التعذيب؟ لماذا التفنن في الإجرام؟ ماذا يستفيدون؟!"
فقال لي:
"حتى أنا لا أجد إجابة على هذا السؤال. نسأل الله أن يعاملهم بما يستحقون".
اللهم فرج عن أهلنا في السودان وأعِنَّا على نصرتهم.
الحج نادى معروف، والحج علي معروف… شيخان من بيت لاهيا
اختطفتهم قوات الاحتلال من منزلهما واستخدمت جسديهما الطاهرين كدروع بشرية، تحتمي خلفهما من رصاص لا يُفرّق بين حق وباطل.
ثلاثة أيام مرّت، والأهل يبحثون عن أثر، عن خبر، عن صوت.. حتى وجدوهم. لكن لم يجدوهم أحياء.
وجدوا الجسدين ساكنين.. باردين.. وقد نُفذ فيهما حكم الإعدام دون تهمة، سوى أنهما فلسطينيان!
هكذا يُختتم العمر في ظل احتلال لا يعرف للإنسانية ملامح، وفي عالم يُغمض عينيه أمام بشاعة الجريمة حين يكون الضحية من غزة.
في بلادي.. حتى الشيوخ لا ينجون من رصاص الغدر، ولا تحميهم وقار السنوات الطويلة.
إنه القتل حين يُمارس بدم بارد.. وتُترك العدالة مقيدة، كما قُيد الشيخان قبل إعدامهما.
ماذا يحدث في السودان؟
سقطت مدينة الفاشر التي تحاصرها ميليشا الدعم السريع منذ أكثر من ٥٠٠ يوم، ونشرت الميليشا مقاطعاً تنفذ فيها عمليات إبادة كبيرة للمواطنين وتطارد النازحين الفارين من ويلاتهم ترميمهم بالرصاص وتعتقل المئات منهم حتى ملأت بجثثهم الخنادق التي حفرتها لحصار المدينة، وكل ذلك وثقته عناصرهم ونشرته بنفسها.
الفاشر هي عاصمة ولاية شمال دارفور وأكبر مدنها وآخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور المكون من خمس ولايات. يبلغ سكانها أكثر من ١.٥ مليون نسمة، نصفهم نازحون من مدن دارفور الأخرى التي طالتها يد الدعم السريع ويعيش النازحون في مخيمي نيفاشا وزمزم للنازحين قرب المدينة.
خلال فترة الحصار الطويلة للفاشر، منعت المليشيا دخول الطعام والدواء وكل أنوع الإمدادات وأغلقت كل الطرق المؤدية إلى الفاشر حتى في وجه برنامج الأغذية العالمي والمنظمات الدولية، وعانى سكان المدنية من مجاعة اضطرتهم لأكل أعلاف الحيوانات، وكانت المليشيا تقتل كل من تقبض عليه من المواطنيين الذين يحاولون تهريب الغذاء للمدينة.
طيلة فترة الحصار لم يتوقف القصف العنيف والممنهج للمرافق الحيوية من مستشفيات وأسواق ودور عبادة ففي الشهر الماضي استشهد ٧٠ مصلياً تحت أنقاض مسجد قصف بمسيرة أثناء صلاة الفجر، آلاف قتلوا بالقصف وآلاف جوّعوا حتى الموت.
كل هذه الفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع هي ما وصلنا حيث أن الاتصالات مقطوعة هناك ويحاول السكان الهرب من القتل والتعذيب على أيدي قوات الدعم السريع، فكل مدينة دخلتها هذا المليشيا أجرت فيها أنهاراً من دماء الأبرياء وخرّبت عمرانها ونهبت ممتلكات سكانها.
انشروا ما قرأتم عسى أن ينجو إنسان بها فنحن نموت.
ارتكبت عصابات "الدعم السريع" جرائم القتل، والاغتصاب، والإبادة، والتجويع، وأنواع التعذيب والتنكيل بحق أهلنا في السودان، ولم تستطع هذه العصابات فعل كل ذلك إلا بالدعم الخارجي -الذي يعرف الجميع مصدره- وهو دعم متتابع طول مدة الحرب شمل مختلف أنواع الدعم العسكري واللوجستي، كما أنه دعْمٌ موثق بكل أنواع التوثيق المرئي والمسموع والمكتوب وهو يجسد حقيقة دعم "العصابات الإرهابية" و "الميليشيات الانفصالية" في الوقت الذي تُجرّم فيه عامة الدول دعم فصائل المقاومة في غزة.