«ربما تحصل على مُبتغاك في مرحلةٍ مُتأخّرةٍ جدًا، لكن من خلال هذا التأخر؛ تكون قد قطعت صِلتك بأفكارك اليائسة، وتدربت على الصبر حتى صار جزءًا مُتأصِّلًا من صفاتك، واكتسبت نفسًا قوية اعتادت على مَشقّة الاحتياج، فإن ثمرة التأخر؛ أن تفرح بنفسك القوية أكثر من حصولك على مُبتغاك..»
"إن أرادها الله لك، جعل في تعسيرهم التيسير، وفي ضرِّهم النفع، وفتح لها المخرج من بين أبوابهم الموصدة. تفكَّر في هذه الآية دائمًا:
﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾"
اللهمَّ أقِلْ العثرة، واعفُ عن الزلَّة، وعُد بحِلمِك على مَن لا يرجو غيرك، ولا يثق إلا بك، فإنك واسع المغفرة، تعفو وأنت قادر، وليس وراءك مهرب لصاحب خطيئة موبِقَة..
الحمدُ لله الذي مدَّ الظلَّ، وأبدى الحلَّ، وجمع العافيةَ بالعقل؛ ونستغفرُ اللهَ من ذنوبٍ أحطنا بها علماً، وأحاطت بنا همّاً، ونسألُه الهدايةَ بعد الضلالِ، والرشدَ بعد الغيِّ، والخشوعَ بعد الجفاءِ.