يارب .. أنتَ خلقت هذا القلب و أنتَ زرعت فيه الشعور ، و أنت تضعُ فيه ما تشاء و تنزع منه ما تشاء ، و تقلّبه على الوجه الذي تشاء .. فـ برحمتك لا تتركه يتخبّط هائِمًا لا إلى قرار أو إلى استقرار ، و بحكمتك أنِر له الظُلمة ، و بصّره بالعلامات ، و أسكنه و طمئنه وألقِ عليه محبّةً منك.
"ليس ثمّة شيءٌ يصب الرَّاحة في قلبِ المؤمن صبًّا مثل اليقين التام بأن الله يعلم أوجاعه، كاشف ضرّه وآلامه، رزقه في خزائنه، ونواصيه بيده، يقينه بأن الله عز وجل لم يتركه هملًا يتخبَّط في أودية الدنيا؛ حين تتوالى عليه سُود الليال، وأحمالها الثِّقال"