ملاحظات حول قصص تشيخوف (٨)
تنويه: لا أسمح هنا في صفحتي بأي تجاوز، سواء تجاه دار نشر أو كاتب أو مترجم أو أي شخصية كانت. فالموضوع مخصص لنقد النص فقط.
وأي تعليق يجب أن يبقى ضمن حدود النص الذي نتحدث عنه ، وبأدب واحترام.
ملاحظة: في حال تبين أنني مخطئ، فسأعتذر فورا.
لست من قوم “قل ولا تقل”، ولكني لم أستسغ يومًا مفردة (غيرية) حين تجيء صفةً لعمل أدبي في السيرة. هي سيرة، وإن أحببت بيان أن المؤلف هو ذات العَلَم المترجَم له، فهي سيرة ذاتية، وكفى.
أما غيرية هذه، فهي تعتلي في سُلَّم القبح درجةً عاليةً (على ذمة ذائقتي الخاصة)، علاوةً على أنها لا حاجة أساسًا في البيان،
يتجاهل النص المترجم معلوماتٍ مهمة ذكرها النص الأصلي: فلا ذكر لتسمية المباراة بـ "معركة بيرن" ولا ذكر لبوشكاش الذين ضرب بينيرو بالزجاجة.
وإن كان هناك تفسيرّ لما سبق، فلا تفسير لإضافة المعلومة الخاطئة المؤشرة، فمنتخب ألمانيا الغربية هو من ربح #كأس_العالم ١٩٥٤.
باختصار:
وجب هنا - لإيضاح النص وتلافي الإرباك - تنكير الجنرال وتعريف الحرب الأهلية، كما ورد في النص الأصلي " a key Civil War general".
تفاصيل أكثر على باقي منصات شرطة الترجمة.
مع افتراض وجود سببٍ منطقي لاستخدام النقحرة لمصطلح Fake News بدلاً من استخدام الترجمة المعروفة "أخبار مضللة"، علماً إنها وردت كذلك في العنوان والمتن، يكون السؤال:
لماذا كُتبت بالألف (فايك) بدلاً من كتابتها كما تلفظ بالفتحة والسكون (فَيْك) ؟!
يضم هذا الكتاب ١٠٠ لغزٍ فلسفي يدور أحدها عن أخلاقية أكل خنزيرٍ معدلٍ وراثياً ليكون قادراً على الإخبار بوضوح في رغبته بأن يؤكل.
لو ترجِم الكتاب بعنوانه الأصلي، لواجه مشاكلاً في التسويق بحكم تعارض عنوانه مع الثقافة العربية السائدة، لذا اختار المترجم والدار لغزاً آخر ليكون عنواناً.
ربما يجد القارئ صعوبة في إدراك ما يرمي إليه هذا المقطع. ما الذي قرأه ذلك المتبضع وليس في المقطع حديث عن كتاب أو نص؟
بالعودة إلى النص الأصلي للقصة نكتشف أن سونيا قالت بأنها قد "أرسلت" له المعلومة، وهو ما يفسر فعل القراءة، في حين لا يدّل على ذلك فعل "الإخبار" الذي اختاره المترجم.