هو لا يبدو حزينًا
ولا يبدو غاضبًا أيضًا
إنه فقط يُمارس ما يطلبهُ الواقع منه كل يوم
ينهض، يعمل، يسا��ر، يتأقلم، ويبتسم
يقنع نفسه كل صباح
أن الأمر لا يستدعي البكاء
لكن في آخر اليوم
يعود وفي قلبه شيء ناقص
معه أحلام صلّى كثيرًا من أجلها
ومشاهد كان يظنّها ستكفي لتزهر أيامه
ومواقف إنسانية دافئة
وأشخاص يشبهون الحنين
وأشياء خُلقت لتُحب
لكنّ شيئًا فيه لا يشعر بشيء
لا يتذوق لذة الحياة
ولا يعرف من أين يبدأ التعبير
مسكين…
تمر أيامه
ولا شيء فيه يتغيّر.
كنّ العيون من النظر عقبك ايتام
وكني ماريت الا انت من يوم ريتك
وكنك معي وانا فقدتك من اعوام
مع الخيال القاك كني لقيتك
من صعب وصلك ما تهنيتك احلام
وان جابتك فزيت شوق ومحيتك
ويكتب الله خيراً انت تجهله
وظاهرُ الأمرِ حرمان من النعمِ
ولو علمت مراد الله من عِوضٍ
لقلت حمداً إلهي واسع الكرمِ
فسلّم الأمر للرحمن و ارضَ به
هو البصيرُ بحال العبد من ألمِ