رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، وأبقى ذكره بالخير والدعاء
اللهم يا ربنا نسألك أن ترفع درجته في المهديين، وافسح له في قبره ونوّر له فيه.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم.. نودّعه بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وسيبقى الشيخ أحمد في القلوب والذاكرة والدعاء، ونسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا ويلهم أهل دبي والإمارات الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
خالص التعازي والمواساة إلى أخي محمد بن راشد وعموم آل مكتوم الكرام في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، ستظل مآثره حاضرة في الذاكرة وإسهاماته الوطنية شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء، نسأل الله له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان.
اللهم اغفر لعبدك أحمد بن راشد آل مكتوم
وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة
وتجاوز عنه
وارفع درجته
ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم أورده حوضك نبيك صلى الله عليه وسلم...
جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم» وصح عنه ﷺ قال: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه»
كم من نعمةٍ أفسدتها معصية،
وكم من عافيةٍ سلبها ذنب،
وكم من خيرٍ حُرم منه العبد بسبب تقصيره.
فالنعم لا تحتاج إلى شكرٍ يجلب زيادتها فحسب،
بل تحتاج كذلك إلى طاعةٍ تحفظ بقاءها.
فاللهم احفظ علينا نعمك، ولا تغيّر علينا عافيتك.
اللهم يا ذا العرش المجيد والبطش الشديد، يا من ركنه لا يضام، وهو القوي العزيز ذو انتقام، أسألك إلهي أن تحفظ دول الخليج العربي كافة بحفظك العظيم، وتدفع عنها شر الأشرار المعتدين، وفتن الفجار الحاقدين، وعدوان الأعداء المجرمين
اللهم اكفنا شرهم، وعجل خزيهم، واجعل دوائر السوء عليهم
اللهم احفظ الخليج العربي وأهله وولاة أمره وخيراته وأمنه واستقراره، اللهم واجعله قويا متحدا شامخا حصينا، وواله بالنعم والتمكين والخيرات، وعمه بالقرار والأمان والبركات
#الامارات_العربية_المتحدة
#الإمارات
#المملكة_العربية_السعودية
#المملكة
#الكويت
#البحرين
#قطر
#سلطنة_عُمان
#عمان
أخي وصديقي ورفيق دربي وتاج راسي وعضيدي في السير على نهج زايد، بو راشد، كل إنجاز إماراتي أنت أساس فيه. كلماتك وسام على صدري وشهادتك أعتز بها. أدام الله بيننا هذه الأخوّة والمحبة، وحفظ الإمارات وأهلها، وجعلنا دائماً عند حسن ظن وطننا بنا، والله يحفظك ذخر للإمارات. 🇦🇪
رسالة إلى أخي محمد بن زايد..
إلى أخي وصديقي ورفيق دربي محمد بن زايد آل نهيان ..
حفظك الله ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك ..
إلى الأخ الذي شاركته حب زايد .. ورأيت فيه حكمة زايد .. ورحمة زايد، وبصيرة زايد ..
عرفتك يا أخي صديقاً ورفيقاً وقريباً ..
عرفتك يا أخي إنساناً وقائداً وحكيماً ..
عرفتك زعيماً وملهماً وعقيداً للقوم ..
عرفتك صاحب كلمة، وصاحب موقف، وصاحب مبدأ.
عرفتك في تحرير الكويت وفي حرب كوسوفو قائداً ميدانياً.
وعرفتك في أزمات وكوارث العالم إنساناً رحيماً عطوفاً شغوفاً بالخير.
وعرفتك في علاقاتك الدولية سياسياً حكيماً، ورجل دولة فرض احترام بلاده على العالم.
عرفتك يا أخي رئيساً للوطن .. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
عندما تخرج طفلة صغيرة كل يوم من بيتها – طفلة لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد – تذهب إلى مدرستها وهي تشعر بالأمان.
تمضي في شوارع وطنها فترى الجمال والنظام.
تصل إلى مدرستها فترى على جدرانها أنّ بلادها وصلت إلى الفضاء، وأن طموحات وطنها تعانق السماء، فتحلم هذه الطفلة بأنها ستكون وتكون .. وبأنها ستجعل والديها فخورين بها، وبأنها سترفع علم بلادها يوماً ما مثل بقية الأبطال في وطنها.
عندما تحلم هذه الطفلة بيقين، وتثق أن مستقبلها في بلادها عظيم، نعلم أنك أدّيت الأمانة، وحققت أحلامك لوطننا وأجيالنا.
زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا أعظم منجزاتك يا أخي.
هنيئاً لك هذا الوطن يا أخي .. وهنيئاً لنا أنت.
هنيئاً لنا الأطفال الذين ينطلقون كل يوم إلى مدارسهم وهم في أمن وأمان وراحة واطمئنان.
هنيئاً لك أحلامهم الكبيرة وقلوبهم الشغوفة.
هنيئاً لك مستقبلهم الذي تبنيه لهم قبل أن يكبروا ليروه.
أخي محمد بن زايد آل نهيان ..
أتابعك ويتابعك العالم في رحلتك القيادية والتاريخية ..
نتابع كيف حوّلت طموحاتك إلى مؤسسات، وأفكارك إلى مشاريع ومبادرات، وعلاقاتك الدولية إلى جسور اقتصادية وسياسية واستثمارية تعود بالخير على الإمارات.
نتابع يا أخي كيف حوّلت مؤسسات التعليم من خدمات إلى أولويات سيادية وطنية تحدد موقعنا في العالم.
وكيف حوّلت الثروات إلى بناء قطاعات جديدة، وصناعات مستقبلية، وقاعدة اقتصادية لأجيال الإمارات.
نتابع يا أخي كيف أصبحت دولتك أكثر حكمة من الزمن الذي تعيش فيه، وأكثر استعداداً للمستقبل من المحيط الذي تعمل فيه، وأكثر قدرة على الاستمرار والصمود من الظروف المحيطة بها.
أخي محمد بن زايد .. علّمتني الحياة أن المدن تُبنى، والعمران يرتفع، والمرافق تُشيّد، ولكن الأهم من كل ذلك هو روح الوطن التي توحد الجميع، وتحفظ الاستقرار، وتلهم الأجيال، وتوقظ حماسة الشباب. واليوم، أنت هذه الروح يا أخي .. أنت روح الوطن .. تتوحد حولك القلوب، وتمضي خلفك الحشود، وتُحفظ بك الحدود، ويلتف الناس حولك قلباً واحداً، ويداً واحدة، وروحاً وطنية متوثّبة.
علّمتني الحياة يا أخي أن الحضارات لا تتراجع صدفة، بل عندما تتوقف عن التطور، وعندما تقنع بمنجزات الماضي. وأنت يا أخي ورثت دولة عظيمة من زايد .. لكنك لم تقف ولم تقنع. عزّزت استقرارها، ونوّعت اقتصادها، ورسّخت علاقاتها، ودفعتها لتواكب الحدود الجديدة للمعارف الإنسانية.
علّمتني الحياة يا أخي أن أخطر ما يواجه الدول ليس التهديدات على حدودها، بل الراحة التي تتسلل إلى نفوس شبابها عندما ينتقلون من ثقافة الإنجاز إلى ثقافة الاستحقاق. وأنت يا أخي استثمرت في الإنسان .. فعلّمت الشباب أن الترف لا يحفظ ما تركه السلف، وأن الجديّة والانضباط في بلادنا أساس البناء، وأن الازدهار والتطور مسؤولية وشرف، وليس امتيازاً وترفاً.
علّمت الشباب يا أخي أن ما ورثناه ليس مكافأة، بل أمانة نضيف إليها قبل أن نسلّم الراية لمن بعدنا .. وأن الهدف ليس صنع الثروات، بل صنع الأجيال القادرة على خلق الثروات وهندسة المستقبل.
أخي محمد بن زايد ..
لا يُقاس الإنسان بما يملك من صلاحيات، بل بما يتحمّل من مسؤوليات. وأنت اليوم تحمل أمانة الأطفال في بيوتهم، والأحلام في عقولهم .. تحمل أمانة بناء جيل يكمل المسيرة، ويحفظ السيرة .. تحمل اليوم أمانة وطن وصنع مستقبل لأجيال لم تكبر بعد لتراه .. أمانة التزمت بعهدها أمام الله والتاريخ والناس .. ونحن نشهد أنك تؤديها حقّها.
نحن وشعبك معك يا أخي في هذه الرحلة العظيمة .. رحلة ستخلّدها الأجيال بإذن الله، وسيكتبها التاريخ بحروف من نور.
وفقك الله يا أخي ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك.
أخوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
رسالة إلى حمدان.. "الذي يكمل غداً 20 عاماً منذ تعيينه رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي "
إلى ولي عهدي، وامتداد عمري، وسند مسيرتي حمدان ..
أكتب إليك هذه الرسالة وكلّي اعتزاز وفخر بك ..
بمسيرتك، بقيادتك، وبإنجازاتك.
فخور بمحبة الناس لك، بتواجدك في مجالسهم، بقربك من حياتهم، بتلمّسك لاحتياجاتهم، وبرحمتك لصغيرهم قبل كبيرهم.
فخور بك يا حمدان .. بفروسيتك، وشجاعتك، وبساطتك.
فخور بك لأنك رسمت لنفسك طريقاً متفرداً، وشققْتَ درباً جديداً، وأخذت مني ومن أسرتك تجارب لتصنع شيئاً لم يسبقك إليه أحد.
فخور بك يا حمدان لأنك تلهم ملايين الشباب .. بأعمالك، بروحك الحماسية، بنشاطك، بأدبك وشعرك، وبتواضعك ومحبة الجميع لك.
فخور بك يا ولدي .. بقربك من إخوتك، بدعمك لهم وإلهامهم وتمكينهم ودفعهم لخدمة الناس.
فخور بك لأنك مثال للأب العظيم، والابن المسؤول، والأخ المحب الكريم.
ومع نجاحاتك يا حمدان تزداد مسؤولياتك .. مسؤولياتك تجاه الوطن، وتجاه شباب الوطن، وجنود الوطن، وحماية حدود الوطن.
تزداد مسؤولياتك يوماً بعد يوم .. تجاه دبي وأهلها وأبنائها .. تجاه اقتصاد دبي، وتنافسية دبي، ومكانتها العالمية الجديدة.
تزداد مسؤولياتك تجاه الأسرة، وتجاه الإخوة، وتجاه الأبناء.
ويتـطلـع إليــك الـملايــيــن حــول العــالم لـمــتــابعة أعـمالك، واســتقبال إلهامك، وللمراهنة عليك وعلى حكمتك وعمق بصيرتك في مواصلة البناء والنماء.
وأنت أهل لكل هذه المسؤوليات يا حمدان.
حمدان بن محمد ..
اختارك الله قبل أن نختارك، وهيّأ لك الأسباب قبل أن نفكر فيها، وسخّر لك قلوب البشر ومحبة الناس وقبولهم. وإنما المحبة بيد الله وحده يرزقها من يشاء من عباده. "لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم، ولكن الله ألّف بينهم".
ولعل فيما أكتبه اليوم مما علّمتني الحياة من دروس وعِبرَ ما يكون عوناً لك، ومرشداً في طريقك، ومعالم تهتدي بها في دروب الحياة.
حمدان .. علّمتني الحياة لما يقرب من 60 عاماً في الحكم والحكومة وسياسة البشر أن الناس تحتاج حاكماً يسمع قبل أن يحكم، ويرحم قبل أن يعاقب، ويعطي قبل أن يُسأل، ويصل الناس قبل أن يوصَل.
علّمتني الحياة أن الشدة في العدل هيبة ورحمة، واستقرار وضمان للازدهار، وأن الظلم ظُلمات، وخراب للمنجزات، وتراجع للحضارات.
إياك والظلم يا حمدان لأنه لا ينام. دعوة المظلوم فوق الغمام لا يحجبها عن رب السماء شيء.
وما قامت بلادنا يا حمدان إلا بالعدل بين الناس، وإنصاف الحقوق، والأخذ على يد القوي قبل الضعيف، والقريب قبل الغريب. ولا تضيع البلاد حين يكون العدل ميزانها، والرحمة عنوانها، وسيادة القانون فضيلتها التي لا تحيد عنها.
علّمتني الحياة يا بنيّ أن أختار حولي من الرجال أصدَقهم، لأن الرجولة تبدأ من صدق الكلمة، ووفاء الوعد، وقوة القلب. والذي يكذب عليك لا يخون الحقيقة فقط، بل يخون ثقتك وعقلك وأمانتك.
الصادق يا بنيّ ناصح، والنصيحة وإن كانت تؤلم مرة فإنها أفضل من الوهم ألف مرة. ولقد رأيتُ وعاصرتُ الكثير من القادة الذين حكموا دولاً كانت كبرى، وأمماً كانت عظمى، أحاطوا أنفسهم بالمخادعين والمنافقين فزيّنوا لهم الأخطاء، وباعوا لهم الأوهام، وأخفوا عنهم الحقائق، وأبعدوهم عن الناس، حتى عاشوا في فقاعة العظمة الزائفة، فتراجعت دولهم وانهار اقتصادهم ونكبوا شعوبهم.
الثقة المطلقة فيمن حولك يا بنيّ مفسدة مطلقة؛ فالنفوس تتبدل، والمصالح تتغير، والقلوب تتقلب.
الحكمة في ترك مسافة، والابتعاد عن المجاملة، ووضع أطر للمحاسبة، حتى لا يفقد القانون هيبته ولا يتمادى القريب في خطئه وفساده.
أنظار الناس معلقة على من حولك .. فإن رأوهم فوق القانون استهانوا به. ولا تسقط هيبة الدول إلا إذا شعر القوي أنه فوق النظام.
علّمتني الحياة يا حمدان أنه كلما اقترب الحاكم من الناس، اقتربت الدول من الاستقرار والازدهار، لأن محبة الناس قوة للحاكم وأمان للمحكومين.
وأعظم الحكام أكثرهم رحمة بالناس. انظر إلى زايد وراشد طيب الله ثراهما .. رحمتهما بالناس وقربهما منهم جعلتهما في قلوب العباد وبنت لهما مكاناً ومكانة في النفوس، فهما باقيان خالدان بمحبة الناس لهما.
إن كان الناس ينظرون إليك بعيونهم فانظر إليهم بقلبك يا حمدان. ارحم ضعفاءهم، وأَعِن أبناءهم، وتولَّ أمورهم، فليس العظيم من يخدمه الناس، بل من يخدم الناس .. وليست العظمة لمن ملك السلطة على الناس، بل لـمن ملك قلوب الناس.
هذه بعض من دروس الحياة يا بنيّ، ومما علّمتني عقود من الخدمة والحكمة .. ولعلي أكتب لك غيرها، أسأل الله أن ينفعك بها.
لست أراك إلا عظيماً كريماً يا حمدان، محباً للبشر، ساعياً للخير، مسارعاً إلى المكارم، وأنت أهل للمكارم وهي أهل لك.
وفقك الله ورعاك وسدّد على طريق المجد خطاك.
أبوك المحب ..
محمد بن راشد آل مكتوم
اللهم ارزقنا اطمئنان النفس، وهدوء الطبع، وسعة الصدر.
اللهم بحراً من التسخير و بحراً من التوفيق و بحراً من السعادة و الطمأنينة و راحة البال والرضا.
اللهم يا من تملك حوائج السائلين وتعلم ضمائر الصامتين أرزقنا سرورًا لا يشوبه حزن و سعادة لا يعكرها شقاء و عافية لا تزول.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :
أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي، فقال : " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ". وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك " .
📚رواه البخاري 6416
بمَنكِبي: مجمع العضد والكتف، ويروى بالإفراد والتثنية.
كأنك غريب: لا يجد من يستأنس به، ولا مقصد له إلا الخروج عن غربته إلى وطنه من غير أن ينافس أحدًا.
أو: بمعنى بل.
عابر سبيل: المار في الطريق، الطالب وطنه.
فلا تنتظر الصباح: لأنك لا تعلم هل يأتي أو لا، والمراد قصر الأمل.
فلا تنتظر المساء: دعوة لقصر الأمل.
وخذ من صحتك لمرضك: اغتنم العمل حال الصحة فإنه ربما عرض مرض مانع منه.
ومن حياتك لموتك: اعمل في حياتك ما تلقى نفعه بعد موتك، فإنه ليس بعد الموت إلا انقطاع العمل
قال صلى الله عليه وسلم -: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، وينادي: هل من سائل فيعطى سؤله؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى يطلع الفجر»
هذا وقت عظيم إذا تيسر فيه: القيام، والقراءة، والدعاء، والصلاة.
الإفهام شرح عمدة الأحكام. ص(٤٢٥)
الميزان الحقيقي: مَن أنت عند الله؟
ليس الميزان مَن أنت بين الناس، ولا كم يعرفك الناس، ولا ما منزلتك في أعينهم؛
إنما الميزان الحقيقي: مَن أنت عند الله تعالى؟
فبقدر قربك من الله، وطاعتك له، ورضاه عنك؛ تعلو منزلتك، وإن سخط عليك الناس، ولم يعرفوا قدرك.
وكم من إنسانٍ عظيمٍ في موازين الناس، مشهورٍ بينهم، مرفوعِ المكانة في أعينهم، وهو عند الله لا وزن له؛ لبعده عن ربه وإعراضه عن طاعته.
وكم من عبدٍ خفيٍّ لا يؤبه له، ولا يعرفه الناس، وهو عند الله عظيم القدر، رفيع المنزلة.
فلا يكن أكبر همك: كيف يراني الناس؟
ولكن: كيف يراني الله؟
من محطات اختبار المحبة:
أن تتعارض محابُّ الله مع محابِّ النفس؛
فتشتهي النفس أمرًا، والله يحب منك تركه،
أو تثقل النفس عن أمرٍ، والله يحب منك فعله.
هنا يظهر صدق المحبة، وتتبيَّن منزلتها في القلب:
مَن ستُقدِّم؟
هل ستترك ما تحبُّ لأجل ما يحبُّه الله؟
وهل ستفعل ما تكره نفسك طلبًا لرضاه؟
فالمحبة ليست دعوى تُقال، وإنما يظهر صدقها عند التعارض والاختيار.
اللهم إنا نسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب. وخير الحياة وخير الممات وخير المآل عند السؤال.
اللهم إنا نسألك فواتح الخير و خواتمه وجوامعه وأوله وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلى من الجنة.
اللهم آمنا في أوطاننا وابعد عنّا الغلاء والربا والوباء والبلاء والزنا والزلازل والمحن وسوء الفِتَن ما ظهَر منها و ما بَطَن..
في بداية العام الدراسي الجديد، أبارك لأبنائي الطلبة والمعلمين والإداريين وأولياء الأمور، وأتمنى لهم عاماً متميزاً يضيف إلى مسيرتنا التعليمية مزيداً من النجاح والإنجاز. أبناؤنا ثروتنا الحقيقية ولذلك أدعوهم إلى استقبال العام الدراسي الجديد بالأمل والطموح والمثابرة والاستفادة من كل فرصة لاكتساب المعرفة والمهارات الحياتية، وأدعو الأسرة والمدرسة إلى التعاون والشراكة والعمل بروح الفريق الواحد من أجل أجيال تُقبل على تحصيل العلوم ومهارات المستقبل بشغف، وتؤمن بأن التعلم مسيرة متواصلة مدى الحياة، وتعتز بهويتها وقيمها وأخلاقها، وتسهم في بناء المستقبل المشرق للوطن.
والداكَ لن يبقيا معك للأبد.
لا تؤجل حضنًا، ولا كلمة حنان يستحقونها.
كبرنا وكنا نظن أن سؤالهم عنا لا ينتهي، ثم نكتشف أنهم كانوا يحتاجون قربنا أيضاً. وأن خوفهم علينا يفوق أضعاف خوفهم على أنفسهم.
سيرحلون يومًا:
وسيأتي اليوم الذي تتمنى لو جلست معهم أكثر. وحدثتهم أكثر . وبادلتهم الحب أكثر.
حينها ستُدرِك قيمة النعمة أنعم الله بها عليك ولم تُعرف قيمتها كاملة إلا حين فقدتها.
.
حفظكم الله وحفظ والديكم.
ورحم الله من رحَل عن دنيانا وتركَ حياتنا يبابًا من بعدهم.
…