@aboahmed445544 @bn_dfna يعلك بظالم يظلمك ظلم ما يستطيع يفكه منك اهل الارض جميعهم وتموت على ذلك .. عشان تحسون باللي تسوونه في غيركم … واحنا وقايدنا خصمائكم يوم القيامة
هم يتحدثون. الإمارات تفعل.
أطروحة «الدولة الوظيفية» أنيقة.
لكنها خاطئة تمامًا.
القصة
بينما كان المحللون ينشرون مقالًا جديدًا عن «تدخل» الإمارات في اليمن وليبيا، كانت أبوظبي بهدوء توقّع اتفاق Pax Silica مع واشنطن، لتضع الإمارات جنبًا إلى جنب مع اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة كعقدة لا غنى عنها في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، الإمارات عضو في بريكس، وأكبر شريكين تجاريين لها هما الصين والهند.
لو كانت الإمارات دولة تابعة تخدم القوة الأميركية، لما كان هذا التنوّع الاستراتيجي ممكنًا.
هي ليست تابعًا.
هي وسيط وطرف مهم في التجاره العالميه
السياق
تفترض أطروحة «الدولة الوظيفية» أن الإمارات تستفيد من عدم الاستقرار الإقليمي، وتعمل كمقاول أمني يدير «فوضى مضبوطة» لصالح قوى أكبر.
لكن الأرقام تقول عكس ذلك تمامًا.
الأرقام
•موانئ دبي العالمية وموانئ أبوظبي تديران أكثر من 150 منشأة في أكثر من 80 دولة.
أي اضطراب في باب المندب يكلّفهما أموالًا حقيقية.
•النصف الأول من 2025: استقطبت الإمارات 613 مشروع استثمار أجنبي مباشر (Greenfield)، أكثر من أي دولة في العالم.
رأس المال يهرب من الفوضى، ولا يتجه نحوها.
•القطاعات غير النفطية تمثل الآن 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
السياحة، والخدمات المالية، والعقار، والتكنولوجيا—all قطاعات شديدة الحساسية للمخاطر السياسية.
الجغرافيا
•أكثر من 70% من التجارة الخارجية للإمارات مع الصين والهند والولايات المتحدة.
•التجارة مع دول الخليج تقل عن 20%.
ازدهار الإمارات لا يعتمد على السيطرة على موانئ اليمن أو حقول النفط الليبية،
بل على استمرار عمل سلاسل الإمداد العالمية.
لقد خرجت الإمارات من «الفخ الإقليمي» الذي وقع فيه كثير من دول الشرق الأوسط.
لقد عولمت نفسها.
التحليل
المقارنة التاريخية
في أواخر القرن التاسع عشر، ازدهرت بلجيكا وسويسرا ليس عبر لعب لعبة القوى الكبرى، بل عبر جعلهما نفسيهما لا غنى عنهما.
أصبحت بلجيكا مصنع أوروبا.
وأصبحت سويسرا مصرفها.
لم تستطع أي منهما مجاراة فرنسا أو ألمانيا عسكريًا،
لكنها حققت سيادتها عبر الاندماج لا عبر الهيمنة.
الإمارات تتبع المنطق نفسه لكن بنسخة محدثة لعصر الرقمنة.
التمييز الجوهري
•القوى الكبرى تهيمن.
•القوى الضرورية تربط.
الأولى تعتمد على القوة العسكرية والسيطرة الإقليمية.
والثانية تعتمد على رأس المال والبنية التحتية والتموضع عند تقاطع شبكات متعددة.
حول التدخلات
نعم، خاضت الإمارات حروبًا، لكن ليس لإدارة الفوضى أو الربح منها.
في اليمن وليبيا، كان الهدف مواجهة جماعة الإخوان المسلمين، المصنّفة جماعة إرهابية من قبل مصر والسعودية والبحرين والإمارات نفسها.
مشروع الإخوان هو نقيض ما بنته الإمارات:
•شبكة أيديولوجية عابرة للحدود تُخضع سيادة الدولة لسلطة دينية،
•عداء للتكامل الاقتصادي،
•رفض للحكم المدني والتجارة العالمية.
كانت التدخلات دفاعية، محددة، ومؤقتة، هدفها احتواء أيديولوجيا تتعارض جذريًا مع النموذج الاقتصادي الإماراتي.
لا يمكن بناء إمبراطورية لوجستية وتجارية بقيمة تريليون دولار،
وفي الوقت نفسه تغذية قوى تسعى إلى تدميرها.
لماذا يخطئ المنتقدون
تستمر أطروحة «الدولة الوظيفية» لأنها تؤكد قناعات أيديولوجية مسبقة.
من يرى النظام الدولي ظالمًا بطبيعته، يجد راحة في تصوير الدول الصغيرة الناجحة كأدوات للإمبريالية.
لكن هذا الإطار لا يفسر الواقع:
•لماذا تقود «دولة وظيفية» مزعومة الابتكار في الذكاء الاصطناعي عبر G42؟
•لماذا تستثمر تريليونات في التكنولوجيا غير المرتبطة بالأمن الإقليمي؟
•لماذا توقّع شراكات اقتصادية مع الهند وتركيا وإسرائيل وإندونيسيا في آن واحد؟
التفسير الأبسط هو الصحيح:
الأطروحة خاطئة.
الخلاصة
الإمارات لا تؤدي وظيفة داخل نظام يخص غيرها.
إنها تبني موقعها الخاص في نظام عالمي ناشئ، حيث تتدفق القوة من الاندماج الشبكي لا من السيطرة على الأرض.
في هذا العالم، السيادة لا تعني الانفصال عن الاقتصاد العالمي،
بل أن تصبح لا غنى عنك داخله.
الإمارات أدركت ذلك قبل غيرها.
هذا ليس دورًا وظيفيًا.
هذا استشراف للمستقبل
“يا بشر، ورب الكعبة ، الشيخ زايد – رحمه الله –
ما لُقب بـ’حكيم العرب’ من فراغ ، استمعوا إلى كلامه، وتأملوا كل كلمة ، وبتلاحظون أن نهج الإمارات اليوم ، ليس صدفة ، بل هو استمرار حي لتطبيق مبادئه ورؤيته .
إلى كل إماراتي وإلى كل من يعشق الإمارات
تحدّثوا عن إنجازات وطنكم بصوتٍ عالٍ؛
لأن هناك من يتعلّم من التجربة الإماراتية وهناك من يتألّم من تصدرها للمشهد
#الإمارات لا تُهزم بالمهاترات ولا تُربكها الضجيج فإنجازاتها حقائق تُرى وتُقاس أمام العالم.