«ومن عرف الله؛ صفا له العيش، وطابت له الحياة، وهابه كل شيء، وذهب عنه خوف المخلوقين، وأنس بالله، واستوحش من الناس، وأورثته المعرفة الحياء من الله، والتعظيم له، والإجلال، والمراقبة، والمحبة، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والرضا به، والتسليم لأمره»
— ابن القيم
هوّن عليك
أقصى ما يمكن أن يفعله بك البشر هو تنفيذ إرادة الله فيك وقضائه المسبق عليك، فلا تعطِ أحدًا منهم أكبر من حجمه، قال ربّنا ﴿فلا تخشوا الناس واخشونِ﴾
اعد ضبط بوصلتك!
كلما زاد عدد مرات الاستغفار في تفاصيل حياتك كلما فُتحت لك مغاليق الأبواب وتهيأت لك الأسباب، وتيسرت لك الأمور الصعاب، واستوطن قلبك السرور، وتنحى عنك الهم، وفتح الله عليك الأرزاق وصبها عليك صباً.
-استغفرالله العظيم وأتوب إليه
أقسم بالله العظيم أن الفرج يأتي فجأة
فلا تشغل نفسك بكثرة التفكير والقلق
أشغل نفسك بالدعاء والاستغفار والإلحاح على الله
لا تفكر كيف سيأتيك الفرج
هو قادم قادم بإذن الله فلا تقلق
انظر إلى ماضيك والابتلاءات التي حصلت لك
سوف تكتشف أن الفرج جاءك فجأة من حيث لا تحتسب.
الدنيا كلها حلمٌ كاذب،
مشهد ينهيه عزرائيل بأمر إلهي
الحب، والمال، والسعادة والمجد لا يخلد شيء من ذلك ولا يبقى ، الدنيا مثل أحلام نوم، أو كظل زائل وإن اللبيب بمثلها لا يُخدع.
قال ابن القيم رحمه الله:
"إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا، فتح له باب الشكر والصبر، وإذا أراد به غير ذلك، أغلق عنه هذين البابين، وفتح له باب الشكوى والجزع"
الداء والدواء
قوله تعالى(والله رؤف بالعباد)
الرأفة أشد الرحمة وألينها والعباد هم الخلق فالله عز وجل رؤف بعباده عموماً يدفع عنهم البلاء ويرزقهم النعماء ويلطف بهم لكن من الناس من يرى هذه النعمة فينيب إلى ربه ويشكرها ومنهم من لم يكن كذلك.
"لعل المرء لا يبلغ ذروة الأخلاق إلا بأمرين: أن يكون من فرط وعيه رحيمًا بالناس، فيكف عن كل ما يؤذيهم أو يثقل عليهم، وأن يكون من فرط صدقه مع نفسه مراقبًا لربه، فيترك ما تميل إليه نفسه، لا عجزًا عن بلوغه، بل تعظيمًا لمن لا تخفى عليه خافية.
فالأخلاق الحقيقية لا تُقاس بما يراه الناس من أفعالنا، وإنما بما نُصرّ عليه في خلواتنا، وبما نكفّه عن غيرنا رأفةً بهم.
ذلك الجهاد الصامت مع النفس، الذي لا يصفق له أحد، هو الذي ينعكس على التصرفات، ويصوغ الشخصية، ويمنح الإنسان ذلك النبل الذي لا يُكتسب بالمظاهر، بل يُبنى من انتصارات خفية لا يعلمها إلا الله وصاحبها."
لا تستوحشوا من مستقبل لم تتبين ملامحه بعد فإن الذي دبر لكم أمركم فيما مضى، هو الذي يتولى ما بقي. وكم من أمر هونه ربي بلطفه، بعد أن أثقلنا التفكير فيه وأجهدنا ترقبه.
خذوا بالأسباب، واستعينوا بالله، وابتغوا رضاه وأحسنوا الظن بتدبيره، ولا تستنزفوا قلوبكم في احتمالات لم تقع بعد عيشوا يومكم بما فيه ، واستودعوا غدكم من لا تضيع عنده الودائع.
إنَّ للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة, كم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك مايشتهي حذرا من عقابه ، أو رجاء لثوابه ، أو إجلالاً له ، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو .
وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته ، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب ، ويتفاوت تفاوت العود.
فترى عيون الخلق تعظم هذا الشخص ، وألسنتهم تمدحه ولا يعرفون لمَ ، ولا يقدرون على وصفه لبعدهم عن حقيقة معرفته .
وقد تمتد هذه الأراييح بعد الموت على قدرها ، فمنهم من يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى ، ومنهم من يذكر مائة سنة ثم يُخفى ذكره وقبره ، ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبدا
صيد الخاطر
مستقبلك مرهون بحسن ظنك بالله؛ فإن أحسنت الظن جاءك الخير من حيث لا تحتسب وإن أسأت الظن تعسرت أمورك كما ظننت. فاملأ قلبك باليقين تجد الحياة تفتح لك أبوابها والخير يصب عليك من كل اتجاه وقل الحمد لله حتى يُرضيك الله ..
من وصايا ابن عثيمين -رحمه الله- :
"اجعل نفسك دائمًا في تفاؤل والذي يريده الله سيكون، وكن مسرورًا فرحًا واسع الصدر، فالدنيا أمامك واسعة والطريق مفتوح فهذا هو الخير أما التشاؤم والانقباض أن يجعل الإنسان باله في كل شيء فإنها ستضيق عليه الدنيا"