لم يكن الشيخ حمد بن خليفة قائدًا للبلاد فقط، بل كان رمزًا وطنيًا للشعب ومؤسس هذه النهضة التي نعيشها اليوم.
لن نخرج من جزاك وفضلك بعد فضل الله سبحانه، اللهم اننا شهوده في الأرض فأغفر له وارحمه، وعافه واعفو عنه، وأكرم نزله.
بالأمس، قررتُ "فجأة" الاستئذان من العمل، بدون نية أو تخطيط مسبق.
وقبل أن أقصد مشواري البعيد، اشتهيتُ "على نحوٍ مفاجئ" وجبةً محددةً في مطعمٍ أمريكي، وهو بالغريب على إنسانة مثلي ليست صديقةً للوجبات السريعة خصوصًا لوجبة الغداء، فانعطفتُ باتّجاه المول القريب.
اخترتُ أن أتناول غدائي في المطعم عوضًا عن "التيك أوي" وهذا أيضًا تفصيلٌ إضافي.
عادةً أكتفي بالمناديل المعطرّة لمسح يدي بعد الأكل في المطاعم؛ لكني "لسببٍ غريب" فضّلتُ في تلك اللحظة أن أغسل يدي رغم عدم اتّساخها، ولسببٍ "أشدّ غرابة" فاتني أن أستخدم دورة المياه الخاصة بالمطعم لأنّ ساقيّ حملتني مباشرة نحو دورة المياه القريبة من مواقف السيارات.
كان الحمّام بفضائه الواسع وحُجره الكثيرة هادئٌ وخاليًا من الناس إلا من عاملة النظافة، لا تسمع فيه إلا هدير الماء ينساب على يدي، وصوتٌ متقطّع.. ظننته في البداية لطفلة في الخارج مع أهلها، لم أهتم. قبل أن ينفجر الصوت فجأة بما يشبه العويل؛ كانت امرأة منهارة بالبكاء كما لو تلقّت الآن خبرًا بوفاة عزيز!
لا أدري ما الذي دفعني لأطرق الباب عليها فورًا، أو ما الذي حملني لأقف طويلًا وراء بابها المؤصَد وأعرض عليها المساعدة، على الرغم من رفضها. في النهاية، فتحتِ الباب بكسل، ثمّ تكوّمت مثل شيء يتداعى في الزاوية على البلاط وهي تردد عبارات أقلقتني أكثر عليها:
"تعبتُ من حياتي.. لا أريد أن أعيش.."
وكررتْ: "أنا تعبانة".
بعد محاولات، نجحتُ في إقناعها بغسل وجهها، وشرب ماءٍ باردٍ لزجاجةٍ أحملها معي.
تنبّأتُ بأنّ مشكلتها تراكمية، لذا، فكّرتُ أن أخبرها وبحكم التجربة عادي ننهار، لأن الضغوطات تحاوطنا وتفتك بنا أحيانًا، ونحن كائنات هشّة، بشرط أن ننهض ونُكمل حياتنا..
لكني لم أفعل.
تخيّلتُ أيضًا بأنّ مشكلتها عاطفية وجرحها طريّ، لذا فكّرتُ أن أخبرها أن لا أحد -كائنٌ مَن كان- يستحقّ أن نفعل هذا السوء بأنفسنا، وأنّها ستكون أجمل لو كفّت عن البكاء على الأطلال..
لكني لم أفعل.
شككتُ أيضًا بأنّها تعرّضت لخسارة كبيرة؛ مادية أو قانونية، وبأنّ وقعها اللحظي صادمًا بطبيعة الحال، لذا فكّرتُ بنصحها كي تُعجّل بالسعي نحو الحلّ والبحث عن خطط بديلة لما هو متاح، حتى لا تلتهمها حفرة المصيبة..
لكني لم أفعل.
وافترضتُ أيضًا بأنّها تعاني من الاكتئاب، نوبة شرسة، فرحمتُها وسكتُّ وسمحتُ لها بالبكاء، بينما كفي تمسح بصمتٍ على كتفها، ورجوتُ لها أن تصير بخير.
حين صارت بوضعٍ أفضل، دار بيننا حديثٌ حنونٌ ولطيفٌ لا يهدف إلا لإقناعها: لستِ وحدكِ.
شعرتُ بالرضا حين ابتسمتْ لي بوجهها المحمر. افترقنا ورجوتُ لها غدٍ مُشرق. تركتها لعناية الربّ. لا أدري ما اسمها ولا تدري ما اسمي، لم أتعرّف إليها لكني عرفتُ عنها ما قد لا يعرفه أقرب الناس إليها.
حين عدتُ إلى سيارتي، مرّتِ الحادثة في ذهني مثل شريط، وأدركتُ أنّ كلّ "القرارات الفجائية" التي حدثت معي اليوم قد اتّضح سرّها ومسوغها القدري: ثمّة امرأة احتاجت لسببٍ يرفعها من القاع ويُقنعها بالنهوض.
حينها وحينها فقط بكيت؛ من فرط الدهشة لبالغ لطف الربّ!
الآن، في هذا الصباح، أتذكّرها، وآمل من كل قلبي أن يكون صباحها هادئًا وجميلًا.
[أينما أوجدكَ الله، أَزهِر 🌿]
المثقف ليس الذي يقرأ اكبر قدر من الكتب ، المثقف هو من يعكس قراءاته على أخلاقياته، من لا يهمش ويقصي الآخر بسبب معايير العنصرية والحقد. المثقف من يطور من أدوات تفكيره، بدل من ان يتحدث في كل شيء. المثقف ليس صفة بقدر ما هي نتاج أدب. من يقدر الصمت بمقدار الكلام. وينأى بنفسه عن الكراهيه العشوائية. ويحترم الاشخاص لا لمناصبهم بل لأخلاقهم . من ينشر اكبر قدر من الايجابية لمن حوله.
عاش أهل الخليج على أرضهم منذ أيام الشدّة والقحط، لم يتركوها رغم قسوة العيش، بل تنقّلوا في أرجائها بحثاً عن الرزق، يحملهم ولاءٌ عميق وانتماءٌ راسخ لهذه التربة. تقاربوا وتصاهروا حتى غدت بيوت الخليج أسرةً واحدة؛ فلا يكاد يخلو بيت من قريبٍ أو نسيب في قطر أو السعودية أو البحرين أو الكويت أو الإمارات أو عُمان.
تحمّلوا أهوال الأمراض وشظف الحياة، وصابروا على قسوة الطبيعة؛ فمنهم من ركب البحر وغاص في أعماقه طلباً للرزق وقد لا يعود، ومنهم من جاب الصحارى القاحلة يرعى ويكدّ ليؤمّن لقمة العيش لأهله. ومع كل ذلك، لم يمدّوا أيديهم سؤالاً، ولم يحملوا في صدورهم حسداً أو حقداً، بل ظلّت نفوسهم عامرةً بالقناعة والكرامة.
ثم أكرمهم الله بنعمٍ عظيمة من النفط والغاز، وبالأمن والاستقرار، وكأنها مكافأة بعد صبرٍ طويل وابتلاءٍ عسير. فالحمد لله على نعمٍ لم تقتصر على أهل الخليج وحدهم، بل امتد خيرها إلى مشارق الأرض ومغاربها، شمالها وجنوبها.
ولأنهم أهل مروءةٍ وشهامة، لم يتأخروا يوماً عن نصرة إخوانهم؛ فما إن تحلّ كارثة أو نازلة بدولةٍ عربية حتى يكونوا في مقدمة الصفوف دعماً وعطاءً ودعاءً ومساندة.
هكذا يكون الأصيل… ابن الأصيل.
#قطر #السعودية #الإمارات #عُمان #البحرين #الكويت
الكتابة علاج
مقالة اعجبتني ونقلتها من LatinoUSA
بدأت إيريني بايخو كتابة "اختراع الكتب "لأسباب علاجية،بعد تشخيص والدها بالمرض.انتظرت ايريني طويلًا في غرفة المستشفى،أصبح الكتاب ملاذها .
تقول:
"كنت أكتب عن الطرق التي تنقذنا فيها الكتب، وفي نفس الوقت كتابة هذا الكتاب كانت تنقذني .
كان سعدون المجنون يُحدِّق في السماء ويقول: «أتتركني؟!» ويسكت..
«أتتركني وقد آليتَ حلفًا
بأنَّك لا تُضيِّع من خَلقتَ
وأنَّك ضامنٌ للرزق حتى
تُؤدي ما أمِنتَ وما ضمنتَ
وإنِّي واثقُ بكَ يا إلهي
ولكنَّ القلوبَ كما علِمتَ»
خلاصة هذه الحرب:
ايران ابتلعت الطعم وهجمت على جيرانها من الدول العربية،
ودول الخليج ادركت المؤامرة وتحاول ان تحبطها رغم غباء النظام في ايران،
إسرائيل راهنت على نوايا ايران السوداء ضد العرب،
ودول الخليج تراهن على قدرتها لاحتواء ايران من خلال الدفاع فقط وليس الهجوم.
ولذلك وجب التحية والدعم لدول الخليج
ولا عزاء للاغبياء والمغيبين.