تعلمت أن أترك الأبواب مواربة، لا أغلقها في وجه أحد ولا أنتظر خلفها أحداً، من يود البقاء سيعرف كيف يجد مكانه في زحام يومي، ومن أراد الرحيل فله منا طيب الأثر وسلام الوداع، لم يعد في قلبي متسع للركض خلف الأشياء الهاربة."
كل مرحلةٌ عمرية يحتاج فيها الإنسان إلى إعادة تشكيل أهدافه، وتصحيح مساره، وإعادة ترتيب تموضعه كما يجب أن يكون.
فالحياة تمضي إلى مستقرٍ لها، والإنسان ما هو إلا عنصرٌ من عناصرها؛ فليست الحياة مساراً للاستئثار بها دون الغير، وإنما الذي لك هو ما دام في يدك. وما ينتظرك وأنت تركض إليه. فليكن الركض بوعي وانتباه، إذ إن المراحل العمرية لا تنتظر حتى يقضي المرء منها ما يريد. فالحكمة مطلب أساسي.
#مكة مساء اليوم
زُودت قمة برج الساعة والهلال بنظام متطور لمانعات الصواعق وشبكة من الموصلات النحاسية الضخمة، تعمل على امتصاص التيار الكهربائي الهائل (الذي يصل لعشرات الآلاف من الأمبيرات) وتوجيهه فوراً عبر قنوات مخصصة نحو شبكة التأريض في باطن الأرض، لمنع أي أضرار إنشائية أو تلف في الأنظمة الكهربائية داخل البرج .. هذا والله أعلم.
(فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ)
"هكذا يأتي الفرج من الله حين يأتي، مباركاً، طيباً، جابراً، متتابعاً، مطمئناً، مبهجاً، لتقر به الأعين، وتطيب به الأنفس"
• اللهمَّ جبرك الذي يغنينا بفضلك عمّن سِواك.
من روائع البلاغة القرآنية شمولية اللفظ واستيفاؤه لجميع الدلالات المرادة، كما في لفظة (الْبِرَّ) من قوله تعالى: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)
جاءت الكلمة وعاءً يتسع للمفاهيم كلّها؛ فالبرّ هنا هو: الاسم الجامع لكل صور الخير، والعمل الصالح الذي يُستحق به الأجر، والطريق الموصل لرضا الله، والجنة التي هي غاية كل مؤمن.
ومن ثمّ، فإن الإنفاق مما تحبه النفس هو الوسيلة العظمى لتحصيل (البر) بجميع مراتبه؛ فيصل العبد به إلى ما يحب ويتمنى من خير الدنيا ونعيم الآخرة.
وتتحول هذه اللفتة البلاغية في واقعنا إلى منهج حياة لتربية النفس وتزكيتها؛ فحين تجعل معيار عطائك هو "ما تحبه" لا "ما استغنيت عنه"، فإنك تنتقل بالإنفاق من مجرد إسقاط واجب إلى ترقية إيمانية عالية تُحرر القلب من الشُّحّ وطول الأمل.
وهذا المسلك يمنحك مقياساً يومياً صادقاً يقيس مدى تقديمك لمرضاة الله على أهواء النفس، ليغدو الإنفاق بذرةً لثمارٍ عاجلة؛ إذ إن الجزاء من جنس العمل، فمن جاد بأحب ما لديه كافأه الله بطمأنينة البال وبركة الرزق وشعور الاتساع في الدنيا، قبل الوصول إلى النعيم المقيم في الآخرة.
خذ مني دروساً علمتني إياها الحياة
لم تعلمني الحياة في الكتب، علمتني في السقوط والقيام، في الضيق والسعة، في وجوهٍ أحببتها وغابت، وأخرى لم أكن أحسبها شيئاً فكانت كل شيء.
هذه خلاصتي، أضعها بين يديك:
لا شيء يبقى كما هو.
لا الحزن يدوم، ولا الفرح يدوم. أمس كنت أظن أن تلك المصيبة ستكسرني، واليوم أنظر إليها وأبتسم، كيف كنت أظنها نهاية العالم. الحياة تمضي، وأنت تمضي معها. فلا تبالغ في حزن ولا في فرح.
فالناس مواقف، لا كلام.
الكلام مجاني، الكل يحسن الكلام. ستسمع "أنا معك" كثيراً، لكنك لن تجد إلا يداً أو اثنتين تمتد إليك حقاً حين تغرق. لا تصدق ما يقال، صدق ما يُفعل. الموقف الواحد يكشف لك ما لا تكشفه عشرة سنين من الوعود.
و قيمتك فيما تحسن، لا فيما تملك.
ظننت يوماً أن قيمتي بما ألبس وما أملك وما يقال عني. ثم اكتشفت أن الناس تنسى سيارتك وساعتك بعد دقائق، لكنها لا تنسى أبداً كيف جعلتها تشعر. كلمة طيبة، ستر، جبر خاطر، علم نافع، هذا هو الذي يبقى لك بعد أن تذهب.
و الخيرة كل الخيرة فيما اختاره الله، دائماً
كم من باب طرقته بكل قوتي ولم يفتح، فحزنت، ثم بعد سنة حمدت الله أنه لم يفتح. وكم من شخص تمسكت به فأفلته الله مني، فبكيت، ثم رأيت حكمة إفلاته. الله لا يمنع عنك إلا ليعطيك، ولا يؤخر عنك إلا لحكمة. سلّم، ترتاح.
و صحتك هي رأس مالك الحقيقي.
نؤجل النوم، نهمل الأكل، نرهق القلب بالهم لأجل مال أو منصب، ثم ننفق المال كله لنستعيد عافية يوم واحد. نم جيداً، امشِ كل يوم، اشرب ماءً، واترك ما يعكر صفو قلبك. بدون عافية، لا طعم لشيء.
تعلم أن تقول "لا"
كنت أظن أن الطيبة أن أقول نعم للجميع. فتعبت. الطيبة الحقيقية أن تحفظ نفسك أولاً لتقدر على مساعدة غيرك. قل لا بأدب لكل ما يستنزفك، لكل مجلس يغتاب، لكل عمل لا يشبهك، لكل شخص يريدك لما عندك لا لذاتك.
نلتقي لنرتقي.
أجمل ما في الحياة ليس أن تصل وحدك، بل أن تأخذ بيد غيرك ليصل. علم ينتفع به، كلمة ترفع بها أحداً، مشروع صغير تدل عليه مبتدئاً مثلك. ما تعطيه يعود إليك، وما تمنعه يحبسك.
وأخيراً..
الحياة ليست دار راحة، هي دار عبور. فلا تتعلق بها كثيراً، ولا تظلم فيها أحداً، ولا تكسر قلباً.
ازرع خيراً أينما مررت، حتى إذا مر نسيمك اللطيف على أحد، قال: مرّ من هنا شخص طيب، فا خلد اثراً طيباً..
﴿فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال ربِّ إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾
إلى الذين أسدوا إلينا معروفًا، ويسّروا لنا عسيرًا ، ثم مضوا في سبيلهم، لم ينتظروا ردًّا لجميل صنيعهم من غير الله؛ أبقاكم الله في ظلّ مروءاتكم أبدَ العمر، حتى تحلّ بكم في رياض الجنّة .
"عن تجربة شخصية؛ الاستغفار له أثر عظيم يفوق كل التوقعات !
لما تخليه عادة يومية بتلاحظ بنفسك كيف الأمور المعقدة تتسهل، والضيق ينقلب لراحة بال عظيمة، والبركة تحل بكل تفاصيل حياتك. لا تغفلون عنه ففيه أبواب الفرج ماكانت تخطر على البال أبدًا"♥️
"التوكّل على الله قوّة . .❤️
لن يجد المرء شيئًا يمسح على قلبه، ويقوّي أركان طمأنينته مثل تفويض أمره لله، واستشعاره أنه في ظلال معيّته سبحانه وأن الله كافِيه أمره."