بسم الله الرحمن الرحيم
الكتابة فكر تنطق به اللغة؛ فيصلح المكتوب بصلاح اللغة، ويفسد بفسادها.
أسعد بتدقيق نصوصكم وتحريرها لغويًا؛ في النحو والصرف والإملاء والترقيم والعروض.
يشرفني تواصلكم في الخاص، والأجر بحسب عدد الكلمات.
*الأسئلة العلمية والجمل القصيرة مجانية كما كانت من قبل
مرة قالت جدة س لفظة استغربتها، وهي في سياق ذم، قالت:"ايتلهيع" لم أعِ ما قالته، لكنني حفظته وحفظت سياقه، وصادف أني اليوم لما قرأت كلام بشر بن المعتمر عند الجاحظ وجدت اللفظة وفي سياقٍ مشابهٍ لسياقها:"وفلان يتلهيع في خطبته"
"…ولا أبعد إن قلت: إن الفهم الصحيح لكلام العلماء قد يكون أهم من الفهم الصحيح للأدلة الأصلية من السماع والقياس؛ لأن كلام العالم إذا فهم على غير وجهه، أمكن أن يحمل على إثبات قاعدة لا وجود لها، أو إنكار إجماع متحقق، أو ابتكار قول لم يقل به أحد…
"تستنبط الألفاظ والمعاني بطرق، منها السؤال مع المناقشة: قال أبو حاتم:"قلت لأم الهيثم، ما الوغد؟ قالت الضعيف، فقلت إنك قلتِ مرةً: الوغد عبد، فقالت: ومن أوغد منه؟. فهذا فيه أن العرب قد تفسر اللفظ بأخص من معناه."
ولكن التفكير السليم والمنهجية في الاستدلال توضح بجلاء أن هذا الفهم أبعد ما يكون عن الصواب، وأنه لا يمكن أن يقوم على ساق بأي وجه من الوجوه، وبيان ذلك باختصار أن نسأل: هل يمكن أن يقصد قائل العبارة العموم الذي فهمه المعاصرون؟."
"من أشهر العبارات التي يحتج بها المعاصرون قول المازني والفارسي وابن جني"ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب"،فتراهم كثيرا ما يستدلون بهذه العبارة على تسويغ كل ما يريدون تسويغه مهما كان مخالفا للسماع،ومهما كان بعيدًا عن القياس؛لأن العبارة فضفاضة تحتمل أوجها في فهمها وتفسيرها…
"… وإجماع النحويين حجة عند من وقفت عليه من علماء اللغة؛ قال المبرد في بعض المسائل:"اجتمع النحويون على أن هذا لا يجوز، وإجماعهم حجة على من خالفه منهم.
ويستثني من هذا ما ذهب إليه ابن جني، وما استنبطه بعض المعاصرين من كلام الأنباري…"
"…وهذا لا يعني أن العلماء متساوون في درجات الثقة عند نقلهم عن العرب،بل يتفاوتون في القوة والضعف،فمن أعلى ذلك ما نقله أبو زيد والأصمعي وأضرابهما من الثقات الأثبات،ويلي ذلك الكسائي والفراء وإضرابهما ممن ينقل الفصيح وما دونه، وأما اللحياني والخارزنجي وأضرابهما فمظنة اللغة الضعيفة."
"الجمهور لم يمتنعوا من الاستشهاد بالحديث النبوي في تقرير أحكام اللسان لاعتقادهم النقص في فصاحة الرسول صلى اله عليه وسلم، فهذا لا يخطر على بال أحد ألمّ بشيء من سيرته فضلًا عن علماء عرفوا أنه أفصح من نطق بالضاد وأوتي جوامع الكلم وعلم ألسنة العرب ما لا يجاريه فيه أحد…
هذا لايرد في عقل مبتدئ فضلا عن عالم.وإنما مقصودهم بالغلط أنه مبني على وجه غير أصيل من القياس،وهو الجوار،فقولهم غلط من العرب معناه أن العرب حملته على الجوار ولم تحمله على الجادةالمعروفة،وهم كثيراما يوجهون النصوص المسموعةهذه الوجهة،في شعر امرئ القيس وغيره،والغلط لا حاجةإلى تأويله."
"… ويقرب من هذه المسألة مسألة"هذا حجر ضب خرب" فقد حكى ابن جني وغيره إجماع النحويين على أن هذا غلط من العرب، مع أنهم هم أنفسهم يحملون بعض الآيات على ذلك، ويجعلونها نظيرًا لهذا القول من العرب، فكيف يعقل أن يحكموا على كلام العرب بالغلط ثم يقيسوا عليه آيات القرآن…