واحد من المرشحين بيعمل جولة انتخابية فصادف رجل عجوز فميل عليه و حضنه و كرمشله ٢٠٠ جنيه و همس فى أذنه " صوتك معانا يا حاج انت و الاولاد..ما تنسانيش"
العجوز بص لل ٢٠٠ جنيه و قال للمرشح : يا ابنى أنا مش عاوز فلوس..أنا عاوز " حمار" يساعدنى على المعيشه..اشترى لى حمار..
المرشح نزل السوق يدور على حمار بسعر٢٠٠جنيه..ملقاش لان الحمير سعرها غالى
فرجع للعجوز و قاله يا حاج أنا حاولت ألاقي حمار بالسعر ده لكن مالقتش
رد العجوز مبتسما: يعنى ما عرفتش تشترى حمار بفلوسك و جاى تشترينى بيهم انا و عيالى؟
كثيرًا ما كنت أتأمل في حياة بعض الناس الذين ينجزون في عامٍ واحد ما لا ينجزه غيرهم في أعوامٍ طويلة.
تجد الواحد منهم يسافر من بلدٍ إلى بلد، ويشارك في مبادرات، ويؤسس مشاريع، ويكتب، ويعمل، ويبدو وكأن يومه أطول من أيام الآخرين.
كنت أتعجب: كيف يستطيع أن يفعل كل ذلك في الوقت نفسه؟
وبعد تأملٍ طويل ومتابعةٍ دقيقة وجدت أن هناك ثلاثة أمور هي التي تصنع هذا الفرق بين الناس:
أولًا: قلّة الملهيات
المنجزون لا يعيشون أيامهم مملوءة بأشياء لا فائدة منها.
لا يقضون الساعات في تصفّحٍ بلا هدف، أو مكالماتٍ لا ضرورة لها، أو نقاشاتٍ عقيمة، أو تفكيرٍ سلبيّ يُرهق النفس.
كل دقيقة عندهم محسوبة.
يفهمون أن الإنجاز لا يحتاج إلى وقتٍ أطول، بل إلى وقتٍ أنقى.
وكلّ ما استطعتَ إزالة هذه الملهيات من يومك، زاد تركيزك، وارتفع إنتاجك، وتحسّن صفاء عقلك وروحك.
ثانيًا: الانضباط والاستمرارية
ليسوا أسرى المزاج ولا ينتظرون “الوقت المناسب”.
لديهم عادة يومية للإنجاز، حتى لو كانت صغيرة.
هم يعرفون أن القليل الدائم هو الذي يبني الحياة الكبيرة.
ولذلك فهم ينظّمون يومهم بين العمل والعبادة والراحة، ويحرصون على ثبات العادات التي تُنمّيهم.
الاستمرارية عندهم ليست خيارًا، بل أسلوب حياة.
ثالثًا: وضوح الهدف والرؤية
المنجز يعرف لماذا يعمل وإلى أين يسير.
كثير من الناس يعيشون بأهداف كثيرة وضبابية، فيتعبون دون أن يصلوا.
لكن من وضحت له غايته، قلّ تردده، وسهُل قراره، وصار وقته أكثر فاعلية.
الوضوح يصنع السرعة، ويمنح صاحبه طمأنينة الاتجاه.
من التزم بهذه الثلاث: صفّى يومه من الملهيات، واستقام على الانضباط، ووضّح هدفه —
سيجد نفسه مع الوقت ينجز أكثر، ويتعب أقل،
ويعيش عمرًا مليئًا بالبركة والمعنى.
🎯 كيف تهزم أنواع التسويف الستّة:
1.المثالي (The Perfectionist)
يؤجل المهام لأنه يخشى أن لا تكون مثالية.
💡 الحل: ركّز على "جيد كفاية" بدلًا من "كامل". قسّم المهمة لأجزاء صغيرة واحتفل بكل إنجاز.
2.الحالم (The Dreamer)
يؤجل التنفيذ لأنه غارق في الأفكار الكبيرة دون تفاصيل.
💡 الحل: حوّل الرؤية إلى خطوات بسيطة قابلة للتنفيذ، وضع قائمة مهام واضحة.
3.المتمرّد (The Rebel)
يؤجل المهام لأنه يكره أن يُملى عليه ما يفعل.
💡 الحل: أنشئ جدولك بنفسك وحدد مواعيدك الخاصة لتشعر بالتحكم.
4.القلِق (The Anxious One)
يؤجل العمل لأنه يخاف من التغيير أو الفشل.
💡 الحل: ابدأ بمهام صغيرة لتبني الثقة تدريجيًا، ثم وسّع نطاقك ببطء.
5.محبّ الأزمات (The Crisis-Maker)
يماطل لأنه يستمتع بالضغط في اللحظات الأخيرة.
💡 الحل: ضع مواعيد نهائية وهمية قبل الموعد الفعلي، وابدأ التخطيط مبكرًا.
6.المنهك (The Overdoer)
يأخذ أكثر من طاقته، فيتجمّد ولا يعرف من أين يبدأ.
💡 الحل: حدّد أولوياتك، وتعلّم قول "لا".
أنجز مهمة واحدة في كل مرة.
🧠 القاعدة الذهبية:
التسويف ليس كسلًا، إنه استجابة عاطفية.
كل نوع من التسويف هو محاولة لتجنّب الخوف، لا لتجنّب العمل.
الثقة تموت في بيئة التملق… وتزدهر في بيئة الصراحة
التملق ينتشر في بيئات:
• يغيب فيها العدل.
• يكون التقدير فيها قائم على العلاقات لا الإنجاز.
• يخاف فيها الموظف من قول الحقيقة.
و لأن الموظف الصريح يُحبط… فيتعلم التملق.
و القائد يصدق المديح الزائف… ويتجاهل الحقائق.
النتيجة: قرارات خاطئة + ضعف الثقة + انهيار الثقافة..
تصميم بيئة عمل صحية تعتمد على الصراحة والشفافية:
1. امدح النتائج والأداء بدل الصفات الشخصية.
2. شجع الموظف اللي يطرح الحقيقة حتى لو كانت صعبة.
3. اعترف بأخطائك علنًا ليشعر الموظفون بالأمان.
4. لا تمدح موظف على حساب إحباط الآخرين.
5. كل شخص يحصل على حقه وفق إنجازه.
6. تحويل الخطأ إلى فرصة تعلم عشان ما يخاف الموظف من قول الحقيقة.
7. تدريب القادة على الاستماع النشط لأن معظم التملق سببه قائد ما يسمع.
التملق يٌسقط المنظمة… وبيئة الصادقة ترفعها