أمس سمعت متصل في إذاعة القرآن يقول إن من نعم الله علينا أن جعل لنا مواسم طاعات معلومة، وهذا لأن أعمار أمة محمد عليه الصلاة والسلام قصيرة، شرعت لنا هذه المواسم لنغتنمها ونعوض قصر الأعمار ..
ابنتي الغالية…
أخطر ما يفعله الإنسان بنفسه مع مرور العمر… ليس الزمن، بل الفكرة التي يصدقها عن نفسه.
بعض الناس يشيخون مبكرًا لأنهم اقتنعوا أن الحياة انتهت، وأن الحماس لا يليق بهم، وأن أحلامهم صارت متأخرة، فينسحبون من الحياة قبل أن تنسحب منهم الحياة.
والحقيقة أن الإنسان لا يعيش بعمره فقط… بل بمعناه، وفضوله، وشغفه، وقدرته على أن يبقى حيًا من الداخل.
قد تجدين شابًا صغير السن لكنه مُطفأ، مستسلم، بلا روح…
وقد تجدين كبيرًا في العمر لكنه ممتلئ بالحياة، يتعلم، ويحب، ويتحرك، ويضحك، ويخطط وكأن قلبه ما زال في بدايته.
لا تسمحي للعالم أن يقنعك أن مرحلة معينة من العمر تعني النهاية.
كل مرحلة لها جمالها، ونضجها، ورسالتها الخاصة.
تحركي، تعلمي، اقرئي، اهتمي بروحك وجسدك، ولا تكرري أمام نفسك كلمات مثل: “فات الأوان” أو “انتهيت” أو “لم أعد قادرة”.
فالإنسان حين يفقد الأمل يذبل سريعًا…
وحين يبقى ممتلئًا بالمعنى، يبقى حيًا حتى وإن مرّت السنوات.

لا تجعل آراء الآخرين تبني تصوّراتك
الشخصية عن الحياة فأنت إنسان ناضج مُستقلّ
وهبَك الله العقل لتُفكّر وتُحلّل وتفند وتبني تصوّرك
من منظورك الخاص بعيدًا عن المؤثرات
لا تكُن إمّعة تميل مع كل ريح ويأتي بك رأي ويذهب
بك آخر وابنِ رؤيتك التي تشبهك وتعبّر عنك .
العِلم الذي لا يقودُكَ لنُصرةِ الحقّ الذي تؤمن بهِ هو مجرّد معلومات يمكن أن يحمِلها أيّ جهازٍ آليٍ، الإنسان بمواقفه لا بمعلوماته الجامدة.
- د.نايف بن نهار
الاستغفار والحوقلة ..
تجلو الهمّ وتُذهب الغم ، تُقوّي العبد وتمدّه بالعون ويزداد يومه نورًا و بركة و فُسحة ، فلا تنسَ أن تجعل لنفسك نصيبًا من ذكر الله فهو خير مُعين أمام تُرّهات الحياة.