اشتقت لأمي ،رائحة أمي وأيام أمي .
اشتقت لتلك الرائحة التي تعودتها منذ طفولتي ، لم استنشق بعد رحيلها رائحة مثلها ......
ربي بقدر شوقي لأمي اسكنها جنتك .
رحمك الله يا أمي .
( ليلة استثنائية )
في ليلة استثنائية من ليالي المجد، كتب النادي الأهلي السعودي فصلاً جديداً من فصول الهيمنة، محتفظاً بلقبه بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي ، هذا الإنجاز الذي يرسخ مكانة (قلعة الكؤوس ) كأحد أعمدة الكرة الآسيوية، لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل تراكمي وطموح لا سقف له، يتسق تماماً مع الحراك النهضوي الشامل الذي تعيشه المملكة العربية السعودية ، وهو نتاج مباشر للدعم السخي واللامحدود من مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد -حفظهما الله- حيث وضعت القيادة الرشيدة الرياضة ضمن اهتماماتها، إيماناً منها بأنها واجهة حضارية تعكس حيوية المجتمع وجودة الحياة ، لقد رسمت رؤية المملكة 2030 مساراً واضحاً لرفع جودة الحياة، وكانت الرياضة أحد أهم مستهدفاتها ، فمن خلال "مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية ، شهدنا تحولاً جذرياً في كفاءة الإدارة وجودة الاستقطابات العالمية، مما رفع مستوى التنافسية المحلية وانعكس إيجاباً على الأداء في المحافل الدولية ، وهذا الدعم لم يقتصر على الجانب المادي فحسب، بل شمل إعادة هيكلة القطاع الرياضي وتطوير الأنظمة واللوائح، مما وفر بيئة احترافية تضاهي أعرق الدوريات العالمية.
ونجاح النادي الأهلي في الحفاظ على لقبه القاري هو تجسيد حي لمخرجات هذه الرؤية المباركة ، حيث أصبح التميز المؤسسي، والاحترافية في العمل، والقدرة على جلب نخب مواهب العالم، وقوداً لمحركات الإبداع داخل الملعب وخارجه ، وهذا التتويج التاريخي يضع الكرة السعودية في مكانتها الطبيعية كرقم صعب في القارة الأكبر ، فتربع النادي الأهلي على عرش قارة آسيا للمرة الثانية على التوالي في نسخة ( دوري أبطال آسيا للنخبة ) ليس مجرد إنجاز رياضي عابر، بل هو إعلان صريح عن مرحلة السيادة الكروية السعودية التي باتت واقعاً ملموساً.
مبارك للوطن، مبارك للقيادة ، مبارك لقلعة الكؤوس ، مبارك لجماهير الراقي …هذا المنجز العظيم الذي سيبقى محفوراً في ذاكرة التاريخ الرياضي.