مِن أثمَن وأجمل ما قد تَحصُل عليه في الحياة، شخصٌ يَتقبّل نمط أفكارك، والطريقة التي تَرى بها العالم، بحُبٍّ نابعٍ مِن وعيٍ بقيمة الاختلاف.
إنها واحدةٌ مِن أندَر وأعمق الروابط التي يُمكِن أن تعيشها. فالأمر هُنا لا يَتعلّق بمُجرَّد الانسجام والتوافُق في الإعجاب، بل بشخصٍ يُدرك، بتقديرٍ حقيقي، طريقة عمل عقلك، والبصمة الفريدة التي تَرغَب في أن تتركها أثراً أصيلًا يَدلّ على رحلة وجودك، وعُمق تَفرُّدك وانفرادك.
يتعلّق بشخصٍ يحترم أفكارك، رغم غرابتها، ويتلهّف إلى تلك التي تَتَردّد في صياغتها ومشاركتها، ويَنبَهر بالطريقة الاستثنائية التي تَصوغ بها رؤيتك لجمال الوجود وتنقُضاته.
الأمر يتعلّق بشخصٍ لا تُفكّر في تنقية كلماتك أو إخفاء مُراوغاتك في حُضوره؛ شخصٍ تشعُر في حَضرَته بأن لأفكارك مكاناً وحضوراً، وأنها مفهومةٌ دون أحكامٍ أو نُفور أو قيود. تَشعُر وكأنك ترى جزءاً مِن روح عقلك يَمتَزِج بجزءٍ آخر ينتمي إليها؛ وأن هذا التناسق والتآلف المُتبادَل، الذي ينشأ بعفويّة، يؤسّس لرابطةٍ تتجاوز الأدلّة والبراهين والكلمات.
إنه ليس حُبّاً تَقوده عاطفةٌ جامِحة،
بل تَرابُطٌ عميقٌ مع جوهر ما أنت عليه.
نصيحة للسيدات الفاضلات، لا تكنّ قاسيات على بعضكن البعض، ارحمن أنفسكن و النساء الأخريات، على الأقل من ألسنتكن، كافي العقليات الذكورية الميسوجينية المتخلفة اللي ما ترحم النساء.