تناقلت أوساط سوريّة ومنصّات إعلاميّة مؤخّراً أوراق سياسية وأخبار خَلُصت إلى أنّ الإدارة السوريّة تعتزم إصدار ورقمنة الليرة السوريّة كعملة بنك مركزي رقمية. كشخص عمل مع مؤسسات غير حكومية وفي مؤسسات تعمل على الضغط والدفع باتجاه تقنين استخدام البلوكتشين في أوروبا وأمريكا والوطن العربي ، أرى من واجبي توضيح بعض النقاط وتقديم وجهة نظر متوازنة.
من المهم أولاً توضيح أن الورقات السياسية المتداولة هي ورقات تابعة لمؤسسات بحثية مستقلّة مؤسسة حديثا وليست أوراقاً حكوميّة رسمية أو خطط مرحليّة. في عدة مقابلات، تحدث السيّد أحمد الشرع عن رغبته بإدخال العملات الر��ميّة للتداول بسبب تحديّات دعم الليرة السوريّة ولكن دون توضيح فعلي لاستراتيجية الإدارة. لم تصدر الإدارة السوريّة حتى الآن خطّة مفصّلة أو واضحة لرؤيتها فيما يخص العملات الرقمية بشكل عام.
لنوضّح مبدئيّاً أنّ هناك نوعين ��ئيسيّين من العملات الرقمية التي يتم الحديث عنها أو الخلط بينها. الأول هو العملات الرقمية مثل البيتكوين والإيثريوم والعملات الثابتة أي المرقمنة ولكنها مرتبطة بسعر الدولار مثل USDT/USDC (غير مرتبطة ببنوك مركزيّة) ، وهي عملات يمكن إصدارها من قبل شركات أو أفراد وغالباً لا تخضع لتنظيم مركزي. أما النوع الثاني فهو عملات البنك المركزي الرقمية، التي تصدر وتنظم مركزياً من قبل البنوك المركزية.
بوجهة نظر شخصية، أعتقد أن النوع الثاني وهو عملات البنك المركزي الرقمية التي كثر الحديث عن أنّ البنك المركزي السوري بعزم اصدارها وتنظيمها كـ”ليرة رقمية” ستكون سلبية جدّاً تجاه ��لحريّات الفردية وسيكون لها أثر سلبي جداً على ملايين السوريين. بالاضافة إلى أنها قد تؤدي إلى تقييد المعاملات وزيادة الرقابة الحكومية على المعاملات المالية، مما يشكل انتهاكاً للخصوصية. والأهمّ أن أي اختراق للنظام المركزي قد يؤدي إلى سرقة أو تجميد أموال الملايين من السوريّين.
��يما يخص الأخبار المتداولة، أعتقد أن الإدارة الحالية ليس من مصلحتها (وربّما ليس من صلاحياتها أيضاً) إصدار عملات تابعة للبنك المركزي. فالتجارب السابقة في دول خارجة من ثورات وحتى الدول المستقرّة لم تنجح أبداً. مثلاً من أساس سبع تجارب دوليّة في إصدار عملات رقمية تابعة للبنك المركزي بدأت عام ٢٠٢٣ و٢٠٢٤ , لم تستمرّ إلّا تجربتين مع نسبة تبنّي لا تتعدّى ٠.٥٪.
تظهر الحالة الإكوادورية، على سبيل المثال، أن إنشاء نظام لاصدار العملات الرقمية للبنك المركزي ليس سهلاً بتاتاً. فهو يتطلب أكثر من مجرد إنشاء موقع إلكتروني، بل يحتاج إلى بنية تحتية متكاملة تشمل آليات تحويل الودائع وأنظمة نقاط البيع. كما أن البنوك المركزية قد لا تكون مؤهلة للقيام بالعمليات المالية اللازمة لنجاح مثل هذه المشاريع.
أما التجربة النيجيرية مثلاً القائمة حتى اللحظة , فتظهر أن المدنيين قد لا يكونون مهتمّين بالعملات الرقمية للبنوك المركزية على ال��غم من أن الاحصائيات تشير إلى أن نسبة عالية جدّا من النيجيريين يمتلكون محافظ للعملات الرقمية غير مرتبطة بالحكومة، وبذلك يفضّلون النقد التقليدي أو المحافظ والبدائل الرقميّة المرتبطة بشركات خاصّة على الحكومية.
بشكل عام، يمكن تلخيص تجارب العملات الرقمية للبنوك المركزية حتى الآن بأنها سلسلة من التجارب الفاشلة والإخفاقات.ومعدلات التبني لها حتى في وقت لم يكن هناك أي بديل رقمي لها منخفض جدّا. وقد يكون السبب الجذري أن البنوك المركزية ليست مؤهلة للمنافسة في مجال خدمات الدفع الذي يتطوّر في كلّ لحظة ويتطلب خبرة في التعامل مع العملاء وتتطلّب رؤوس أموال ومستثمرين\ات وتجارب عدّة سينجح بعضها ويفشل وبعضها الآخر.
لذا، أعتقد أن الأنسب للحكومة السورية الانتقالية في مجال النوع الثاني من العملات الرقميّة هو التركيز على بناء بنية تحتية قوية وثقافة تمويل شخصي قبل التفكير في إصدار عملة رقمية مركزيّة. كما يجب دراسة التجارب العالمية بعناية والموازنة بين الفرص والمخاطر، مع مراعاة الوضع الخاص لسوريّا. وأخيراً، من الضروري وضع برامج تعليمية شاملة لتثقيف المواطنين حول التقنيات المالية الحديثة وتعزيز الأمن السيبراني.
بالانتقال إلى النوع الأوّل من العملات ألا وهو ايثيريوم وبيتكوين وغيرها، نجد أن هذه العملات تقدم فرصاً كبيرة وتحديات مختلفة. الإيثريوم، على سبيل المثال، يتميز بقدرته على دعم العقود الذكية والتطبيقات اللامركزية، مما يفتح مجالات واسعة جديدة للابتكار في مجال التمويل والخدمات الرقمية. البيتكوين، من ناحية أخرى، يُنظر إليه غالباً كمخزن للقيمة ووسيلة للتبادل العالمي. كافّة العملات الرقمية غير المرتبطة بالحكومات تقدم إمكانيات كبيرة للتحويلات المالية العابرة للحدود بتكاليف منخفضة وسرعة عالية.
ولكنّ تقنية البلوكتشين التي تعتمد عليها هذه العملات يمكن أن تساعد في مجالات أوسع بكثير من مجرد الحوالات المالية. في السياق السوري ، يمكن استخدام هذه التقنية لإحداث تغييرات جوهرية في العديد من القطاعات الحيوية. على سبيل المثال، يمكن استخدام البلوكتشين لإنشاء نظام هوية رقمية آمن وموثوق للمواطنين السوريين، مما يسهل الوصول إلى الخدمات الحكومية ويحمي خصوصية البيانات الشخصية. وفي القطاع الصحي، يمكن استخدام هذه التقنية لإصدار وإدارة شهادات التطعيم الرقمية، مما يساعد في تتبع حالة التطعيم للمواطنين وإدارة الأزمات الصحية بشكل أكثر فعالية. كما أن إدارة المساعدات الإنسانية هي مجال آخر يمكن استخدام البلوكتشين فيها, مثلاً يمكن استخدام هذه التقنية لتتبع وتوزيع المساعدات بشكل أكثر شفافية وكفاءة، مما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها ويقلل من فرص الفساد والاختلاس.
أرى أنّ فكرة "ادخال العملات الرقميّة للتداول" كمشروع حكومي بدون خطة واضحة قد تؤدي إلى تبعات سلبية على المواطن ا��سوري. كما أن التحكم بمصادر الحوالات سيكون صعباً، مما قد يعرض أموال المواطنين للخطر في حال وجود تعاملات مع أشخاص مصنفين على قوائم الإرهاب من الممكن أن ينهار النظام المعتمد من قبل الحكومة كليّاً.
في الإطار الزمني الحالي، يبدو أن التركيز الأمثل للحكومة السورية الانتقالية ينبغي أن ينصب على إلغاء القوانين الجائرة للنظام البائد وإصدار إطار تنظيمي للعملات الرقمية، بدلاً من تبني استراتيجيات قد تعيق تطور النظام المالي بأكمله.
يمكن تحقيق ذلك من خلال إلغاء القوانين المقيّ��ة التي فرضتها الحكومة السابقة على استخدام العملات الرقمية، وفتح المجال لاستقطاب رؤوس الأموال للاستثمار في مشاريع منصات العملات الرقمية مثلاً والمحافظ الإلكترونية. كما ينبغي توسيع نطاق هذا الانفتاح ليشمل المشاريع غير المالية التي تستفيد من تقنية البلوكتشين، مثل إدارة الهويات الرقمية وتوثيق حقوق الملكية.
هذا التركيز سيدفع الابتكار في القطاع المالي وغيره. كما أنه قد يعزز الشمولية المالية ويفتح آفاقاً جديدة للأفراد والشركات للمشاركة في الاقتصاد المحلي والعالمي.
ومع ذلك، من المهم أن تتجنّب الحكومة وضع كل ثقلها أو تبّني وحصر العمل في تطبيق واحد مثل "شام ك��ش". بدلاً من ذلك، ينبغي أن تركز على وضع إطار تنظيمي مرن وشامل يسمح بتطوير مجموعة متنوعة من الحلول والتطبيقات. دور الحكومة يجب أن يكون في الحوكمة وتسهيل التنظيم، وليس في تبني أو فرض حلول محددة.
هذا النهج المتوازن سيسمح بالابتكار والمنافسة في السوق، مع ضمان وجود ضوابط كافية لحماية المدنيين ومنع الأنشطة غير المشروعة. كما سيساعد في بناء نظام مالي أكثر مرونة وقدرة على ال��كيف مع التغيرات التكنولوجية والاقتصادية المستقبلي
في النهاية، باعتقادي أنّه من الضروري أن تتبنى سوريا نهجاً متوازناً يراعي الفرص التي تقدمها العملات الرقمية مع الحذر من المخاطر المحتملة. يجب أن يكون التركيز على بناء إطار تنظيمي قوي يحمي المستهلكين ويشجع الابتكار، مع ضمان الامتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
بعد قرابة سنة من التطوير والتشاور والورشات، بيسعدنا اليوم نشارك معكم النسخة التجريبية من قاموس أبجداو لمصطلحات البلو��تشين بالعربية!
القاموس مكون من ترجمات كلمة-بكلمة لـ ٦٠٠ مصطلح، مع شرح لمنطق الترجمة لما يكون هالشي متاح.
https://t.co/R08nCXOufC
مقال يستعرض بعض المفاهيم والمعلومات التي قد تجعل من استخدام تبرّعات الكريبتو توظيفاً مهماً لإيصال التبرّعات والمساع��ات الماليّة بشكل شبه لحظي ما قد ينقذ الكثير من الأرواح.
لينك المقال https://t.co/5Ic5Dg5sDI
#زلزال #سوريا #تركيا #كريبتو #تبرعات
هذه النقاشات، وغيرها الكثير، نخوضها على الهواء مباشرةً على تويتر سبيس
بالتعاون مع مؤسسات تكسير @were_taxir ودوكستريم @docstream_co والعرب في بلوكتشين @ArabsInBC وزي فاي @ZeFiHub
بانتظاركن اليوم خلال بضع ساعات ⏱👌🏽
https://t.co/M6UtvtIS15
كيف نترجم عبارة passive income؟
الأصل الأشهر للعبارة هو النحو الإنكليزي الذي يفرّق بين الفعل المبني للمعلوم والمبني للمجهول.. لكن هذه صعبة الترجمة.
هل نقول دخل سلبي؟ أم دخل سالب؟
السالب كلمة حديثة مشتقة من السلب أي الأخذ، والسلبي مشتقة منها ولها مدلول الضار أو الوخيم
1/6 ما هي #العقود_الذكية؟ وما هي وظائفها؟ ما الفرق بين العقود التقليدية والعقود الذكية؟ وما هي الاستخدامات الحالية والمستقبلية للعقود الذكية؟
ستتم الإجابة على كل هذه الأسئلة من خلال الكورس التالي “ العقود الذكية للجميع”
قراءة ممتعة! ⬇️
https://t.co/Uyju5igwPZ
5/6 تتوافق شبكات البلوكتشين مع العقود الذكية بدرجاتٍ متفاوتة، مثلاً إيثيريُوم يتيح مجالاً أوسع لتطبيقها ضمنها مقارنة مع بيتكوين، وتُستخدم على شبكات مثل إيثيريوم لبناء نظام تقنيّ من التطبيقات اللامركزية "DApps"؛ التي تعمل على البلوكتشي�� ولا تخضع لسيطرة جهة وحيدة.
وصل معدل التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 9.1% كأعلى معدل في الـ 40 سنة الماضية وذلك على الرغم من رفع الفائدة من قبل البنك الفيدرالي للسيطرة على التضخم.
#BTC#USA
Syrian refugee and Yale graduate Karam Alhamad opened the door of blockchain to his community by creating the educational website ZeFi.
According to him, “there is nothing about blockchain in Arabic […] mostly influencers trying to pump and dump coins”. https://t.co/O4QJ2tZdLm
شركة #VISA تطلق بطاقة ائتمانية للـ #BTC بدون حد للإنفاق في الإمارات العربية المتحدة 🇦🇪، البطاقة مخصصة للأثرياء وبإصدار محدود "10.000 بطاقة فقط"
#Dubai#Visa#BTC