"صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه..".
"فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"..
لا أروع من هذه الكلمات الربّانية في وصفهم.
إنهم جزءٌ من سلسلة مُباركة في شجرة مُباركة أعجبت الزرّاع، وأغاظت الأعداء والمتآمرين والمهزومين والمتصهْنين.
لم يعرف التاريخ الحديث حركة قدّمت مثل هذه السلسة الطويلة من قادتها على درب الشهادة، وظلّت تمضي صعودا في طريق المجد مثل "حماس".
نحو 4 عقود، والغُزاة يطاردون قادتها وكوادرها، وما من أحد من زعمائهم إلا وتوعّدها بــ"السحق"، لكنها ظلّت تكبر وتكبر، من حجر إلى سكين فبندقية فصاروخ فمُسيّرة.
سلام الله عليهم وعلى كل شهداء شعبنا وأمَّتنا، وعلى مَن ينتظرون "ولم يبدِّلوا تبديلا".
سلام سلام.
إذا أردت أن يُبارك الله في وقتك، ويُفتَح لك في يومك، قدم القرآن على سائر أشغالك، وأعطه أكبر نصيب من وقتك! فإنه ما جالس عبدٌ كتاب الله إلا وامتلأ قلبه نورًا، وسكنت نفسه، وانشرح صدره، فكلما أكثرت من التلاوة، وداومت على الذكر، رأيت في أعمالك بركة، وفي وقتك سَعة، وفي قلبك طمأنينة
لا تعظِّم الأمور فتصعُب عليك وتهلكك.
اجعل هذه القاعدة في حياتك:
﴿يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع﴾ يتمتع بها ويتنعم قليلاً، ثم تنقطع وتضمحل، فلا تغرنكم وتخدعنكم عما خلقتم له
﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾
التي هي محل الإقامة، ومنزل السكون والاستقرار..