«إني أرقب من مشارف الغد أيامًا نضرة، وأرى في مآلات الأمور عاقبةً تسرّ الخاطر وتجبره؛ فما برح لطفُ الباري يلوحُ في الأفق حتى استقرّ في السّويداء طمأنينةً أن القادم أجزل وأجمل»♥️
من درر ابن الجوزي (رحمه الله):
للبلاء نهايات معلومة الوقت عند الله عز وجل، فلا بُدّ للمُبتلى من الصبر إلى أن ينقضي أوان البلاء، فإنّ إستعجال زوال البلاء مع تقدير مدته لا ينفع.
فالواجب الصبر وإن كان الدعاء مشروعًا ولا ينفع إلا به، إلا أنه لا ينبغي للداعي أن يستعجل، بل يتعبّد بالصبر والدعاء والتسليم إلى الحكيم. ويقطع المواد التي كانت سببا للبلاء، فإن غالب البلاء أن يكون عقوبة.
فأما المستعجل فمزاحمٌ للمدبّر، وليس هذا مقام العبودية وإنّما المقام الأعلى هو الرضى، والصبر هو اللازم.
والإلحاح بكثرة الدعاء نِعم المُعتمد، والإعتراض حرام، والإستعجال مزاحمة للتدبير فافهم هذه الأشياء فإنها تُهَوّن البلاء.
صيد الخاطر (١٤٩-١٥٠)
إذا أردت شيئًا بشدة،
أطلبه من الله بشدة،
كرّر وألحّ ،
"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين"
اللهم أرني عجائب قدرتك في تيسير أموري،
تحروا أوقات الإجابة، وألهجوا بألسنتكم مع يقين وقلبٍ صادق، و سترون عافيةً وفرجًا وتيسرًا وفتحًا وجبرًا عظيما.
اليوم رأت عيني عبارة مريحة جدًا تقول:
لا تيأسوا إذا أخر الله ما تحبون، ولا تحزنوا إذا أجبرتم على تعايش وضع قد يؤلمكم، بل اصبروا وابتسموا فالله سبحانه قال بكل رحمة:
"إن مع العسر يسرا"
الله يدبر لكم في الغيب أمورًا لو علمتموها لبكيتم فرحًا..
فهونوا على قلوبكم وابشروا. حاولت اكتب لك كلام يواسيك بس وكل أمرك لله
كل ما قُدّر لك هو الذي يناسبك
حتى جارك ، والحي الذي تسكن فيه ، وتفاصيل تفاصيل حياتك .
لو زاد مالك درهمًا لطغيت
ولو زاد أولادك ولدًا لشقيت
فلا تحوّل مافتحه الله لك مِن أبواب للعلو في الآخرة إلى مضائق تغلق بها على نفسك .
واعلم أنك مُختبَر أترضى عنه عند النقص ، وتشكره عند العطاء ، أم لا . .
اللهم اجعلنا ممن يرضون بقضاءك
« المحروم هو »
الذي يعلم أن الضحى 6 ساعات
ولا يجد 5 دقايق يصلي فيها ركعتي الضحى
والذي يعلم أن الليل 11 ساعة
ولا يصلي فيها الوتر ركعة واحدة
والذي يعلم أن اليوم 24 ساعة
ويحرم نفسه قراءة جزء من القرآن
والذي يعلم أن له لساناً لا يتعب
ولا يذكر الله في يومه أبداً
قال رسول الله ﷺ
ما أصاب أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزَنٌ فقال اللهمَّ إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمَتِك ناصيَتي بيدِك ماضٍ فيَّ حُكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أوْ علَّمْتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو أنزلته في كتابِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزني وذهابَ هَمِّي إلا أذهب اللهُ همَّه وحُزْنَه وأبدله مكانه فَرَجًا قال : فقيل : يا رسولَ اللهِ ألا نتعلمُها فقال : بلى ينبغي لِمَنْ سمِعها أنْ يتعلمَها