خطاب خليل الحية الأخير ولّد لدي الكثير من الأفكار، وبرأيي فقد ارتكب خطأً يصعب أن يقع فيه حتى طالب علوم سياسية في سنته الأولى، سواء من حيث المعنى، أو التوقيت، أو الظروف، أو النتائج.
الاختلاف بين فتح وحماس كبير، لكن بينهما قواسم مشتركة عديدة، أضع هنا اثنتين منها.
الأولى غياب تداول القيادة، فمنظمة التحرير الفلسطينية، منذ تأسيسها عام 1964، بقيت القيادة فيها تدور ضمن دائرة محدودة؛ يتقدمها ياسر عرفات، ويعاونه ابوجهاد، أبو إياد، وأبو مازن، وأبو اللطف، وغيرهم من الجيل المؤسس، دون أن تشهد تجديدًا حقيقيًا في الوجوه القيادية، واستمر هذا النهج حتى وفاة ياسر عرفات عام 2004، ثم انتقلت القيادة إلى أبو مازن، مع بقاء العقلية ذاتها، وآليات العمل نفسها، رغم الأخطاء الكبيرة التي مرت بها التجربة، والأمر نفسه يكاد ينطبق على حماس، إذ ظل تداول القيادة محصورًا في مجموعة محددة، حتى أصبح الانطباع أن التنظيمين أقرب إلى مشروع خاص بالمؤسسين منهما إلى مشروع وطني يتجدد بقياداته.
أما القاسم المشترك الثاني فهو سوء تقدير الخيارات السياسية في المحطات المفصلية، نتذكر كيف أدارت فتح ظهرها لدول الخليج ولجزء كبير من المجتمع الدولي عندما أيدت العراق في غزو الكويت، وهو موقف دفعت القضية الفلسطينية ثمنه سياسيًا واقتصادياً لسنوات طويلة، واليوم يتكرر المشهد بصورة مختلفة مع حماس؛ إذ يوجه خليل الحية كلمات الشكر لإيران، وهي تواجه واحدة من أصعب مراحلها الداخلية والإقليمية وتقصف دول الخليج، وإلى حزب الله الذي فقد جانبًا كبيرًا من حضوره ونفوذه في لبنان، وإلى الحوثيين الذين اصبحوا اقرب لقطاع الطرق، أما شكره للعراق، فلم أفهم المقصود به، إذ لم يرَ العالم من كثير من الفصائل العراقية المسلحة إلا مشاركتها في الحرب داخل سوريا وما خلّفته من مآسٍ.
ولعل أكثر ما يثير الاستغراب أن تأتي هذه الرسائل في وقت تبدو فيه غزة أحوج ما تكون إلى إعادة بناء جسورها مع محيطها العربي، وإلى الدعم السياسي والاقتصادي لإعادة الإعمار، ولا سيما من دول الخليج، لا إلى رسائل قد تُفهم على أنها اصطفاف مع أطراف لا تملك اليوم ما يخفف من معاناة أهل غزة.
وحقيقةً، وأنا أستمع لمقتطفات من الخطاب، وقفت حائرًا أمام الإصرار على توجيه رسائل تستفز قطاعًا واسعًا من الأمة الإسلامية، في سبيل إرضاء أطراف محددة وفي حكم المنتحرة، ولا أعتقد أن ذلك كان زلة لسان أو خطأً عابرًا، فمثل هذه العبارات تُصاغ بعناية، ويُدرك قائلها والقائمون على إعداد الخطاب ما يمكن أن تتركه من أثر سياسي.
وأخيرًا، في اللحظات المفصلية، لا بد من التحلي بروح المسؤولية، لقد آن الأوان لمغادرة ثقافة اختزال القضية في بقاء القيادات، فالقضايا الوطنية أكبر من الأشخاص، والنجاح الحقيقي يقاس بما يتحقق للشعوب لا بما يبقى في أيدي القادة من مناصب، وأتمنى أن تراجع حماس تجربتها بصدق، وأن تفتح المجال أمام جيل فلسطيني جديد قادر على ترميم ما تهدم من جسور، وإعادة بناء الثقة مع محيطه العربي، فالفشل ليس عيبًا، وإنما العيب أن يتحول إلى نهج دائم، وغزة اليوم بحاجة إلى إدارة مدنية ناجحة، وإلى إعادة الإعمار، وإلى كل يد تمتد لتخفيف معاناة أهلها، نسأل الله أن يهيئ للشعب الفلسطيني من يرفع عنه محنته ويكتب له مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا.
أقصانا يُدنَّس… مسرى نبيكم يُقتحم!
يا مسلمين، يا عرب، يا من لا تزال النخوة والرجولة تجري في شرايينكم… انشروا، ارفعوا أصواتكم، وتحدثوا عن المسجد الأقصى، عن مسرى رسول الله ﷺ.
لا تجعلوا الأقصى وحيدًا… فصمْتكم اليوم خذلان، وصوتكم أقل ما يمكن أن تقدموه لنصرة مسرى نبيكم.
أنقذوا الأسرى… وانصروا المسرى!
قال الشيخ #محمد_الغزالي وكيل وزارة الاوقاف المصرية الأسبق رحمه الله:
ولماذا نستحي من وصف #القبوريين بالشرك، مع أن الرسول وصف المرائين به؟!
فقال: "الرياء شرك"
وإن واجب العالم أن يرمق هذه التوسلات النابية باستنكار، ويبذل جهده في تعليم ذويها طريق الحق لا أن يفرغ وسعه في التمحل والاعتذار.
ولست ممن يحب تكفير الناس بأوهى الاسباب، ولكن حرام أن ندع الجهل بالعقائد ونحن شهود!
عقيدة المسلم ص ٧٢
«أغلى مُصلى» في العالم على متن طائرات «الخطوط السعودية» ويجوب العالم يوميًا منذ العام 1995.
فبما أن المصلى يحتل مساحة عدد من المقاعد (قد تصل إلى 9 أو 12 مقعدًا في بعض الطائرات)، فإن إيرادات هذه المقاعد
تبلغ في العام ١٦مليون ريال
وجعلت من اجل الصلاة اللهم انصرولاة أمرالسعودية
#الحمد_لله
اليوم سجٌلتُ آخر حلقتبن في #كرسي_المُعلّقات ، وهما الحلقتان (109)، و (110)، وبهذا أكون قد أنجزتُ هذا العمل الكبير بعد #كرسي_المتنبي ، ولقد عنّاني وأخذ من جهدي ووقتي وعقلي شيئًا يفوق التصوّر، فإنني كنتُ أقضي أحيانًا أكثر من عشر ساعات في البحث والتنقيب والتحقيق والتوثيق من أجل شرح خمسة أبيات أو ستة.
اليوم وقد وضعتُ الرحال لهذا البرنامج أسأل الله أن يكتبه في صحائف أعمالي وأن ينفع به الناس.
وأن يعيننا على ما بَعد، مِمّا في البال، والله الموفق والمُستعان.
https://t.co/przfN8XFTx
الشيخ رشيد القيسي - رحمه الله - أدرك العهديْن العثماني والسعودي، وعاش 128 عامًا.
سأله أحدُهم قبل وفاته بسُنيّات فقال له: حَدِّثْني بحديث قديم لا أجده في الكتب؟
فقال: حَدِّثْ عني أني قبل مئة عام من الآن، سافرتُ شرقًا حتى الهند وغربًا حتى المغرب، فما رأيتُ امرأة مسلمة كاشفة وجهها.
بدأت قصة عبادة الأصنام بهدف سامٍ؛ فبعد موت مجموعة من الصالحين، أراد المجتمع أن يصنع شيئًا يذكّره بمبادئهم وصلاحهم، فصُنعت تماثيل للتذكير بهم، ومع مرور الزمن وتراكم النسيان، جاءت أجيال لاحقة نظرت إلى تلك التماثيل بقداسة، حتى انتهى الأمر إلى عبادتها؛ فتحوّل المعنى من رمزية تُذكّر بالتوحيد إلى انحراف عنه، والعياذ بالله.
ابتلينا اليوم بفكرة سموّ القضية الفلسطينية، وهي قضية عادلة لا شك، لكن مع ترسيخ كونها "القضية المركزية الأولى" انحرف لدى البعض ميزان النظر، فتحوّلت في بعض الخطابات من مظلومية تُنصر إلى مبرر يُتسامح معه في غيرها من المظالم، ويُلاحظ في بعض الطروحات الإعلامية والفكرية نوع من التساهل أو التبرير لأخطاء جسيمة إذا ارتبطت بشعارات هذه القضية، وكأنها تمنح حصانة أخلاقية لا ينبغي أن تُمنح لأي فعل، كما فعل الكثير من الأكاديميين والمفكرين في النظرة تجاه حزب الله وإيران والتغاضي عن ما فعلوه من جرائم لا تقل عن جرائم إسرائيل.
نحن بحاجة اليوم إلى إعادة الأمور إلى نصابها؛ فلا تُقدَّم قضية على أخرى إذا اتحدت علة الحكم، ولا يُقبل الظلم بحجة الانتصار لمظلوم، فميزان القيم في شريعتنا واضح: حرمة النفس عظيمة، وقد أخبر نبينا ﷺ بعِظم شأنها، فقدم الروح على الكعبة أي ان النفس تسمو على قداسة المكان، بما يضع الروح في مرتبة رفيعة لا يجوز التهاون بها، ومن هنا، فإن كل قضية يتعرض فيها شعب للظلم تستحق الاهتمام، دون أن تكون أي قضية اخرى مبررًا لتجاوز هذا الأصل.
وفي سياق الخطاب الإعلامي، لفتني حديث فاطمة الصمادي في بودكاست أثير، حيث تناولت دور إيران بأسلوب يميل إلى التبسيط، مع اتهام أطراف عربية أخرى بالتخاذل، وفي المقابل تتجاهل الدور التنموي والإنساني الذي قامت به دول خليجية في غزة وخاصة قطر، من بناء مستشفيات ومرافق تعليمية وخدمية، وتزويدها بالطاقة، وهو دعم مستحق لأهلها دون منّة، كما يبرز تساؤل مشروع حول طبيعة الدعم العسكري الايراني المقدم، ومدى فاعليته، خاصة في ظل تعقيدات المشهد، وما يتبعها من تحركات كانت متوقعة لدى الكيان.
هناك تساؤل أطرحه للنقاش: عام 2018 استطاعت إسرائيل الاستيلاء على الأرشيف النووي من قلب طهران في عملية تبين هشاشة الداخل الإيراني في حراسة أهم وثائق موجودة داخل الدولة، وفي حرب الـ١٢ يومًا قُتل عدد من القيادات، وكان لدى الطيارين إحداثيات دقيقة حتى بمكان نوم المسؤول في العمارة، أما الحرب الأخيرة فقد حصدت الآلة العسكرية القيادات من الصف الأول إلى الثالث بما فيهم المرشد، ولولا وساطة باكستان لذهب عرقجي وقاليباف من ضمن الضحايا، هذا خلاف العلماء النوويين، سؤالي: دولة مخترقة بمثل هذا الاختراق، هل يمكن أن توصل سلاحًا لغزة من دون معرفة إسرائيل وإشرافهم، ومعرفة نوع السلاح ورقمه التسلسلي؟ أنتظر الإجابة، وأعتقد أنها لن تأتي.
ختاماً هذه العقول ليس مكانها المراكز الأكاديمية، ولا يجب أن تتصدر المشهد كصاحبة رأي، فهذه ترى إيران مثل العاشق لنادٍ رياضي، يشجعه بعاطفته دون أي منطق، وحتى لو هُزم 0/10 سيجد المبررات وسوف يستمر بالتشجيع والتصفيق، حين تخلو مراكزنا العلمية والأكاديمية البحثية من تلك العقليات، أعتقد سوف نكون في بداية المسار الصحيح، لأن العلم بالقدرات التحليلية والعلمية وليس بالواسطة.
يشتمل سوق الوكرة القديم على عددٍ من المكتبات لمن أحبّ زيارتها، وكلّها قريبة من بعض؛ إذ تقع جهة الشمال منه في آخر السوق، وهي: المجمعة، نقطة، دار تراث، دار الحكمة.