من طرائف المشهد أن يتحول النقاش مع بعض الإخوة في الخليج إلى اتهام جاهز وسريع: «ناصري».
اتهام يُلقى بلا تدقيق، وكأنه كافٍ لإسقاط الفكرة قبل مناقشتها. فيندفع البعض فورًا للدفاع عن جمال عبد الناصر، وكأن القضية كلها رجل… لا تجربة ولا سياق ولا نتائج.
أما أنا، فموقفي واضح: عبد الناصر أضر بمصر أكثر مما نفعها، وبفارق كبير. لكن هذا ليس لب المسألة.
لو أردنا فهم ما حدث فعلاً، فعلينا الخروج من اختزال التاريخ في أشخاص، والنظر إلى السياق الأوسع: نظم الحكم التي تشكلت بعد الاستقلال في منطقتنا لم تكن سوى تجارب أولية. دول حديثة النشأة خرجت من الاستعمار دون أن ترث مؤسسات رقابية حقيقية، ولا تقاليد راسخة لتداول السلطة، ولا توازنًا فعليًا بين السلطات.
الدولة كانت موجودة… لكن السياسة لم تنضج بعد.
وفي هذا السياق، كانت مصر حالة مختلفة نسبيًا: دولة ذات هيكل مؤسسي أقدم، وبيروقراطية ممتدة، وجيش نظامي مبكر. أي أنها لم تبدأ من فراغ، بل من قاعدة كان يمكن البناء عليها بشكل أفضل.
ومن هنا جاء التحول الكبير: إزاحة أسرة تدعي انها ملكية لم يكن لها استحقاق حقيقي للحكم سوى شرعية مستمدة من فرمانات خارجية، وبداية ما سُمي بعصر الجمهورية.
لكن هنا يجب التوقف تحديدًا.
لأن «الجمهورية» ليست مجرد إلغاء الملكية، ولا مجرد تغيير شكل الحكم، بل هي في جوهرها نظام يقوم على تداول السلطة، ومؤسسات تعلو على الأفراد، ومساءلة حقيقية، وفصل واضح بين السلطات.
وهذا ببساطة لم يتحقق.
ما حدث كان نظام حكم باسم الجمهورية… لا جمهورية كنظام حكم.
وهنا يظهر جوهر الإشكال في تجربة جمال عبد الناصر: الرجل رفع شعارات كبرى – العدالة، الاستقلال، بناء دولة حديثة – لكن الخطر لم يكن في الشعارات، بل في غياب الآليات التي تقيد السلطة وهي تطبق هذه الشعارات.
فتحولت الدولة تدريجيًا إلى مركزية مفرطة، وغابت أدوات الرقابة، وأصبحت السلطة عمليًا مطلقة، في تناقض واضح مع ما تم الإعلان عنه.
بمعنى أدق: التجربة لم تفشل لأن الفكرة خاطئة، بل لأنها لم تُطبق أصلًا كما ينبغي.
وهنا نصل إلى نقطة الخلاف الحقيقية.
دعنا نتفق، صديقي القادم من شرق البحر الأحمر: ربما تكره عبد الناصر لأنه في وعيك يرمز إلى الجمهورية نفسها، وربما ترى في هذا النموذج تهديدًا للاستقرار.
أما نحن فنرى أن التجربة الناصرية فشلت لأنها لم تنتج جمهورية كما ينبغي لها أن تكون: دولة فاعلة قادرة داخليًا، مبنية على مؤسسات لا أشخاص.
بمعنى أدق: أنت ترفض الفكرة عبر رفض رمزها، ونحن ننتقد الرمز لأنه لم يحقق الفكرة.
وربما ببساطة أكبر: أنت ترفض أصلًا فكرة الديمقراطية، وهذا خيارك. أما نحن فنرى أن السلطة لا يجب أن تكون مطلقة، وأن تقييدها ليس رفاهية بل شرط للاستقرار نفسه، لا نقيضًا له.
وإذا كانت بعض النماذج في المنطقة قد نجحت في تحقيق قدر من الاستقرار دون انفتاح سياسي كامل أو جزئي، فهذا الاستقرار في كثير من الأحيان لم ينتج دولًا قادرة على حل مشكلاتها من داخلها، بل أجّلها… أو أعاد تدويرها في صور مختلفة أو بحث عن استيراد الحلول من الخارج.
ولهذا، حين يُلقى إلينا هذا الاتهام السهل، أجدني أضحك كثيرًا، ليس سخرية، بل لأن مطلقه في الغالب يتعامل باختزال مريح يتجاهل الفارق بين الدولة والنظام والسلطة.
فالدولة قد تكون قديمة، لكن النظام حديث، والسلطة في كثير من الأحيان تتصرف وكأنها هي الدولة نفسها.
وأمام هذا الاختزال، لا أجد نفسي إلا أمام خيار واحد: كسر الإطار بالكامل.
نعم، يا صديقي القادم من شرق البحر الأحمر، أنت تهاجم عبد الناصر… ونحن أيضًا. لكن هذا لا يعني أننا نقف في نفس الموقع، ولا أننا نرى نفس البديل.
أنت تهاجم ما تظنه «الجمهورية»، أما نحن فننتقد تجربة فشلت في أن تكون جمهورية وفق ما نتمنى.
وهنا الفارق… بين من يرفض الفكرة، ومن يطالب بها كما يجب أن تكون.
"النخب" اللي مشيت ورا اللجان حائرون يتساءلون في جنون نعمل ايه بعد الإستقبال الرسمي ومستوي التغطية الإعلامية الحكومية ولغتها...طبعا اللجان مكملة شغلها عادي وبيدبوا في بعض بالتنابز والطعن المتبادل العابر للحدود والقارات لحين صدور تعليمات جديدة ويحلبوا الموجة دي بأكبر كم من الريتش.
الصوره اللي قدامك دي عظيمه بشكل لا يوصف
تخيل ان سبوسلاي وايكتيكي سجلوا وهما نجوم الماتش وبرغم كده جيرارد وقف يدي التحيه لصلاح علي الهدف العالمي بتاعه صوره بتثبت ان مهما شككوا ف صلاح هو مكمل ف طريقه واثبت انه اسطوره وصانع امجاد ليفربول ف العصر الحديث
النهارده بيصبح اول لاعب افريقي يصل ل50 هدف ف دوري الابطال
الجمهور ساب كل اللاعيبه وييغني لصلاح طول الماتش اغنيه الملك المصري
احنا فخورين اننا عاصرنا محمد صلاح والله الراجل ده هنعرف قيمته لما يعتزل
انت تنظر الان لافضل لاعب ف تاريخ افريقيا ومن ضمن افضل 10 لاعيبه ف تاريخ الكوره👌👌♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️