لا أذكر أنني حصلت يومًا على شيء أردته بشدة، كل شيء أحببته كان دائمًا يفلت من بين يداي ويذهب !
قضيت عمري كله وأنا أشعر أنه لا يجب عليّ أن أحب شيئًا أبدًا أو أن أرغب في شيء..
كنتُ أظن أنني حين أحب، سأُحَب، لكنني كنتُ دائمًا المُعطي، الذي لا يعود له شيء، وإن كان الحبّ إنصافًا، فأين إنصافي؟ وإن كان العطاء حقًا متبادلًا، فلماذا لم أكن يومًا الجهة التي تأخذ أي شيء؟
يحاول الإنسان عددًا لا نهائيًا من المُحاولات لكي يُصلح نفسه ، يضبطُ أعصابه، يجاهد كل رمشة عين، وكل شهيقٍ وَزفير، وكُل فُسحةٍ وضيق
يقضي حياته مُحاولًا لكي لا تحوله الدُنيا لأسوأ نُسخةٍ منه، ومجاهدًا كي يحافظ على بقاياه وكي يبقى "هو" بكل ما استطاع أن يحافظ على من غولِ الدنيا.
أُفرط في عطاء كُل شيء، في المحبة، في الودَّ، في الأمان، في المُساندة، في المصافحة، في العناق، وأمنح كُل شيءٍ ببذخ؛ فأجني ثمارهم ويلات، وخذلان، ورحيل، وفقدان، وخوفٍ لا ينقطع أبدًا.
لا أعرف شيئًا عن الوصول يا ليلى،
لا أعرف كيف هو شعور الإنسان الذي ينال ما يُريده
والذي يجعله يكتب أن جدران الغرفة لا تسع أجنحته
نظرًا لأنني ما خطوت خطوة في طريق إلا ووقفت الدنيا في وجهي
كانت دائمًا تُغلق كُل طرقي إلى ما أُريده...