"سبحان من أضحك وأبكى وضيّق ووسع
لا ينقضي عجبي من تقلّب الإنسان في الضيق والانشراح؛تسعد أول يومك،تختنق في الليل،تطمئن في الصباح،لا قرار فيها على حال.
يقول ابن القيم رحمه الله:ومن رحمته أن نغص عليهم الدنيا وكدرها لئلا يسكنوا إليها ولا يطمئنوا إليها ويرغبوا في النعيم المقيم في داره"
أيُـعجِـز الله أمرًا أنت ترقبهُ ؟
ارجع لعقلك إنّ الله مقتدرُ
هل تبصر الناس ؟ كل الناس أجمعهم
الله يغرقهم بالخير إن صبروا
ومن دعا راجيًا مولاه في ثقةٍ
لو أدركته دواعي الكسرِ .. ينجبرُ !
إنّ الدّعاء إلى الرّحمن يلزمهُ
حسن الظنون إذا ما رُحتَ تفتقِـرُ
يأسرني أولئك الذين نضجت أرواحهم فاستوت، فلم يعودوا يرون الحياة بأبصارهم بل ببصائرهم؛ الذين يتقبلون تقلبات أيامهم بقلب راضٍ، ويستشعرون دائماً لطف الله من حولهم، ويسيرون في العتمة على جمر التوكل وهم يبتسمون، لا تكلّفاً، بل ثقة بأن الذي أسكن الطمأنينة في قلوبهم، سيتولى مآلهم برحمته.
إننا حيثُ ما تسير بنا دروب الحياة تحفُّنا ألطاف الله وعنايته بنا وبشؤوننا، مهما أغرقتنا الأفكار وهزنا ريحها وأرهقنا لهيبها لا يزال سُبحانه بنا عليمًا خبيرًا لطيفًا.. 🩵
يرزق بالأسباب، وبدون الأسباب، وبضد الأسباب، ليبين لعبده أنه وحده المُتصرف سبحانه، وأن الأسباب المجردة إذا شاء أجرى عليها النفع، وإن لم يشأ لا يجعلها شيئًا، لأنه هو الأول والآخر، وإليه يرجع الأمر، وبهِ يأتي البعيد، ويتيسر العسير، وبقوله «كُن» يخضع كل شيء أمام أمره وقوله!