إلى وزارة التعليم، الله سبحانه وتعالى أمر بالعدل، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾. نحن لا نطلب المستحيل، وإنما نطلب الإنصاف والعدل ومراعاة مستقبلنا. نأمل من الوزارة الاستماع إلى مطالبنا والنظر في وضعنا بما يحقق العدالة
@EduGovOman
الشفافية والمساواة بين المعلم العماني والوافد في معايير التوظيف: رسالة إلى وزارة والتعليم
#التاهيل_التربوي
بأتي النظر الى القرارات الأخيرة المتصلة برفع معدلات وشروط الالتحاق ببرامج التأهيل التربوي لإعداد المعلم العماني من وجهتي نظر متباينتين.
ففي حين تراه الوزارة قرار في إطار مساعٍ تسعى إلى تجويد المخرجات ورفع كفاءة الكادر الوطني، يراه الطلاب الذين قضوا سنوات في تخصصات الاداب والعلوم في مسعى للتأهيل واهاليهم الذين سعوا بالغالي والرخيص لوصول أبنائهم لتحقيق حلم بوظيفة معلم يرونه قرار مجحف وغير مدروس من كافة الجوانب.
غير أن النظر العميق في واقع الميدان التربوي من قبل المجتمع بكافة اطيافه يضعنا أمام مفارقة منهجية تستدعي التوقف والمراجعة الشاملة للقرار وآثاره الحالية والمستقبلية.
وابتداءً، وجب التأكيد على بالغ الاحترام والتقدير للمعلم الوافد الذي ندين له بالاحترام كمعلم لنا وكزميل وما قدمه و يقدمه من جهود ومساهمات مقدرة في المنظومة التعليمية بالسلطنة، ولا ينفك هذا التقدير عن الإدراك التام لمعايير وشروط التعيين المتبعة في بلدانهم.
غير أن جوهر المسألة يتصل بالتناقض الذي يقع فيه قرار الوزارة نفسه، ففي الوقت الذي تُرفع فيه المتطلبات المعيارية أمام المواطن لضمان إعداده المتميز، تفرض المعطيات الواقعية الاعتماد على ما يقارب 20 ألف معلم وافد موجود حاليا وموزع بين المدارس الحكومية والخاصة بالسلطنة. بواقع تقريبي ٨ الاف معلم في المدارس الحكومية و١٢ الف في المدارس الخاصة والتي أصبحت تتوسع بكثافة.
كما ان هذه الاعداد قابلة للزيادة الكبيرة خلال السنوات القادمة نتيجة لهذا القرار. يأتي القرار دون ضمان امتلاك المعلم الوافد الأدوات والآليات الكافية لضمان استيفائه لتلك الشروط والتخصصات التعجيزية المطبقة على المعلم المواطن بنفس الدرجة من الصرامة.
إن الشغف بتجويد التعليم يتطلب توحيد المسطرة المعيارية في أسلوب التقييم واختيار المعلم، بصرف النظر عن جنسيته. فإن كانت المعايير العالية جداً شرطاً أساسياً لضمان سلامة العملية التعليمية، فإن عدم القدرة على قياسها وضمان توفرها بالمثل لدى المعلم الوافد يخلق فجوة في جودة المخرجات، ويضع شروط التأهيل الموجهة للمواطن في خانة التعقيد وليس التطوير.
إن المنظومة التربوية بحاجة إلى تحقيق التوازن الرشيد، بمنح الكادر الوطني الفرصة الكاملة والدعم المطلوب للتمكين والتأهيل دون وضع شروط تعجيزية تحرم الميدان من كفاءات عمانية واعدة، مع ضمان رفع وتوحيد معايير الاستقطاب الخارجي لتتسق تماماً مع تطلعات تجويد التعليم في عمان. نحن مع تطبيق تجويد المعلمين ولكن بطريقة تختلف عن ما أتى به هذا القرار..مع تجويد برامج الجامعات وبرامج التدريب على رأس العمل والتثبيت فقط بعد اثبات الكفاءة وغيرها من أساليب، مع ضمان توحيد معايير الاستقطاب الخارجي والداخلي.
#التاهيل_التربوي