لقد جُبل ابن آدم على جحود الآلاء، إذا أَلِفَ النّعمة أعرض عنها بقلبه.. والفاتحة هي أسمى النّعم، كلام ربّنا الذي أودع فيه سرّ العبودية والقرآن كما جاء عن التّرجمان ابن عبّاس -رضي الله عنه- وغيره، والسّورة التي خصّها الله بالذّكر منًّا على نبيّه ﷺ، أمرنا -سبحانه- بتكرارها وهو العليم الحكيم.. فإذا بنا، لوحشة في قلوبنا، نهذّها هذًّا في صلواتنا، ونغفل عن أهميّة تدبّرها واستخراج أسرارها، وهي مفتاح مقام الإحسان، أن تعبد الله كأنّك تراه وهو يراك.
ولو صرف أحدنا عمره في تدبّرها ومطالعة تفاسيرها لانتهى العمر قبل الإحاطة بمعانيها وتحصيل ثمراتها.
فاللهم أعذنا من رقدة الإلف، ولا تجعل حظّنا من السّبع المثاني هَذَّ اللّسان.
وأنر بصائرنا لتدبّر أسرارها، فالآجال تفنى ودون أنوارها مفاوز وَقِفَار.
الله المستعان، في النفس شيء من زواج كبار السن وانجابهم فكم من حالة وقفت عليها الاب خارت قواه بعد الكبر واصبح لايقدر على امر اولاده بمعروف ولانهيهم عن منكر