عمر يطوى وآخر يشرق، أول ميلاد لي وأنا ( أم ) الحمدلله الذي وهبني شعور الأمومه ... كل عام وشمسي مشرقة وكل عام ومسراتي وافره، يارب عمر زاهي أخضر رحِب. أكثر رحمةً ورأفة من سابقه، وأن يزهر فيه كل ما طال انتظاره.
"سبع وعشرين عام مضَتْ
وكان قلبي بينَ جرحٍ وشفاء
مرّةً كسرتني خطوبُ الحياةِ
وأخرى ضمَّدتني يدُ الرّجاء
سبع وعشرين يا كتابَ العُمرِ
وما زلتُ أبحثُ فيكَ عن دفءِ البَقاء.."
أكاد لا أتذكر من كنت قبله، فقد أنجبني بشكل ما وشكلني ورباني وهذبني، لمع مثل نجمة لبحار تائه في لجة مظلمة. سأختار مرة تلو مرة، الطريق التي توصل إليه، رغم كل ما اكتنفه من ألم صار اليوم ضبابًا خلف ضباب، فقد كانت تلك الطريق هي الساق المحفوفة بالشوك التي انتهت إلى وردة.. انتهيت إليه.*
"دروب طيبة محشومة عن كل ما يؤذينا بها، رحبة، لا نلمس في مفترق طرقاتها إلا ما يبهجنا منها، فسيحة، تحتفي بنا ونحتفي بها، تألفنا ونألفها، تسكننا ونسكنها، مليئةً بالنورِ، لا نتوه بها ولا نحتار، استثنائية ومُشرِقة، في كل منعطف لها نبني اتجاهًا آخر يستحق الذكرى السعيدة."
يا رِحلَةَ العُمرِ هَل ضَلَّت مَسالِكُنا
أم نَحنُ في دَربِ الأيّامِ نَرتَحِلُ؟
كَم قَد قَطَعنا فِجاجاً في مَسيرَتِنا
وَالدَربُ يَمتَدُّ لا يَدري بِهِ الأمَلُ..