يكتب الرافعي قائلًا: «واعلم أن أرفع منازل الصداقة منزلتان: الصبر على الصديق حين يغلبه طبعه فيسيء إليك، ثم صبرك على هذا الصبر حين تغالب طبعك لكيلا تسيء إليه.»
« قاعدة واضحةٌ ولا تقبلُ الشك:
— المرءُ لا يمنحُ إلا ما يفيضُ به قلبُه —
فالمُتعافي يداوي، والناجحُ يدعم، والسعيدُ يُلهم أما مَن يسكنُه النقص، فلا يجدُ وسيلةً ليشعرَ بالرفعةِ إلا بالنقدِ والإزعاج لا تأخذ انطباعَك عن نَفْسك من أفواهِ الجائعين نفسياً؛ فكلُّ إناءٍ بما فيهِ يَنضح والممتلئُ سلاماً، لا يمنحُ إلا السلام .»
ثم إن الزواج في حقيقته ليس رحلةً للعثور على إنسان كامل، بل رحلةٌ يتعلم فيها المرء كيف يحبُّ إنساناً حقيقيًا؛ إنساناً يجتمع فيه الحسنُ والنقص، والقوةُ والضعف، وله أيامٌ تشرق فيها نفسه، وأيامٌ تثقلها الهموم. فإذا أدرك الزوجان هذه الحقيقة، زال عنهما عناءُ مطاردةِ صورةٍ مثاليةٍ لا وجود لها، وانتقلا من حبِّ الخيال إلى حبِّ الواقع، ومن التذمّر من العيوب إلى التعاون على إصلاحها، ومن انتظار الكمال إلى تقدير الخير الموجود. وهناك تنمو المودّة على مهل، لا تصنعها لحظاتُ الإعجاب العابرة وحدها، بل تصنعها الأيامُ التي تُعاش معًا، والمواقفُ التي يُتجاوز فيها عن الزلل، والصبرُ الجميل عند الشدائد، والرحمةُ التي تجعل كلَّ واحدٍ منهما مأمنًا للآخر وسكنًا له.
أحب هذا التعبير الباذخ للمنفلوطي: «كلُّ ما كان من أمري أنني كنت أحبُّ الجمال، وأفتتنُ به كلَّما رأيته في صورة الإنسان، أو مطلع البدر، أو مَغْرِب الشَّمس، أو هَجْعَةِ الليل، أو يقظة الفجر، أو منتثر الأزهار، أو رقَّة الحِسّ، أو عذوبةِ النَّفس، أو بيتِ الشِّعر، أو قطعةِ النَّثر.»
« إن أكثر الأطفال ثراءً وحظاً في هذا العالم هم أولئك الذين حظوا بوالدين يملكان فضولاً فكرياً، ونضجاً عاطفياً، وطاقة جسدية دؤوبة ومندفعة، واستقراراً وأماناً نفسياً، وروح متفائلة ممتنّة للحياة. »
الوالدين الواعيين والصحيين نفسياً هما أكبر ثروة حقيقية يمكن أن ينطلق بها الإنسان في رحلة حياته.
نفسي اتجوز واحد يكون متربي 50 مرة
و ابن ناس .. و هو يحبني و أهله بيحبوني
و يكون supportive و بيضحكني .. و عنده اخلاق و بيتقي ربنا فيا
و مجتهد في شغله
و يكون حتي في خصامه في احترام و ود وحب