الاقتباس هذا يهزني جدًا💔💔
"ليست العبرة في استقامة العبد بتواضُعه أو زهده أو حفظه لكتاب الله أو كثرة نصحه، إنما العبرة إذا خلا بالله ولم يطلع عليه أحد سواه كيف يصنع؟"
مداخل الشيطان ،، 🌿🌿
" يقول الله تعالى في سورة النور: ﴿ ياأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾.
وقد كان من جميل صفات عباد الرحمن إغاظتهم للشيطان بمعصيته، طلباً لرضا الكريم المنّان، يعرفون حِيَلَه فيُفسدونها، ويعلمون مداخله فيسدّونها، وإن وقعوا نهضوا تائبين وأكملوا سيرهم على صراط رب العالمين.
وهنا سنورد بعضاً من مداخل الشيطان؛ لعلنا نكون من الصفوة الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، قال تعالى: ﴿ إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ﴾.
وللشيطان على الإنسان عدة مداخل ينبغي معرفتها والحذر منها، فالعبد -مثلاً- إذا دعا إلى الله، أو عمل عملاً صالحاً، أو نشر خيراً، فللشيطان معه مدخلان قبل العمل، ومثلهما بعده.
فأمّا قبل العمل، فالأول: أن يذكّرك بذنوبك؛ ليثني عزمك ويضعف همتك، فيقول: كيف تدعو إلى الله وتنشر الخير وأنت صاحب ذنوب عظيمة لم تستطع الفكاك منها، رغم جهادك لنفسك باستمرار؟
وهنا احذر أن يكون ارتكابك للمعصية، مع كراهتك لها، وتوبتك منها في كل مرة، مانعاً يمنعك من فعل الخير ونشره بين الناس، فتلك حيلة من حيل الشيطان، بل سابق إلى الخيرات، وفي الوقت نفسه جاهد نفسك للخلاص من الذنب، فلعل الله عز وجل أن يجعل من ثواب طاعتك ودعوتك الناس إلى الخير أن يوفقك للتوبة النصوح من معصيتك، ثم يتقبلها منك فلا تعود بعدها إلى الذنب أبداً، ولعل الله أن يُكَفِّر بنشرك للخير ذنوبك وسيئاتك، وهو القائل: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114].
فالمهم التوبة المستمرة، والأوبة إلى الله في كل حين.
فإن فاته العبد -بتوفيق الله- من هذا الجانب، أتى الشيطان من المدخل الثاني، وهو التخويف من الرياء والسمعة، وأنك لم تُرِد وجه الله، وإنما أردت الثناء؛ ليجعلك تُحجم عن الخير.
والواجب مجاهدة النفس على الإخلاص، ودعاء الله قبل العمل وبعده أن يطهّر نيتك ويخلص لك عملك، ثم الإقدام على الخير وعدم التأخر والإحجام، مع الإعراض عن وساوس الشيطان.
وما أجمل ما قاله بعض السلف: "اعمل، فإن خشيت العُجب فداوه، ولا تترك العمل خوف العجب أو الرياء".
ولعل من كرامة الله بالمخلصين أن أخفى عنهم رؤية إخلاصهم؛ كي تبقى قلوبهم على وجل، وكي لا يقعوا في العُجب المحبط للعمل، فسبحان اللطيف بعباده، الخبير بضعفهم وفقرهم.
فإن وفق الله العبد، وتجاوز تلك العقبتين، وعمل العمل الصالح ونشر الخير، جاءه الشيطان بعده بمدخلين:
الأول: البحث عن عبارات الثناء والمديح والحرص عليها؛ ليتسلل العُجب والرياء إلى نفسه، فيصعب عليه مجاهدتها، مع مجاهدة الشيطان له للقيام بعمل صالح آخر.
ولتتخطى هذه العقبة، لا تبالِ بمدح الناس أو ذمهم، فإن مدحوك بحق فخف من سوء الخاتمة، وتذكر قول الله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾.
وإن مدحوك بباطل، فابكِ على نفسك، وتذكر قوله تعالى: ﴿ لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب﴾.
وإن ذموك بحق، فتلك نصيحة، فارجع إلى الحق الذي قالوه، وإن ذموك بباطل، فتلك حسنات أُهديت إليك.
فإن نجا العبد من هذه، أدخل الشيطان -وهو المدخل الثاني- إلى قلبه الشعور بالرضا عن النفس، وأنها قد فعلت ما عليها، والاستسلام لهذا الشعور قد يوهن العزم ويثقل الهمة، وكيف يرضى العبد عن نفسه وهي الأمّارة بالسوء، المفضية إلى المهالك؟
فهذه بعض مداخل الشيطان، فليحذر العبد منها، وليحاول معرفة مداخل الشيطان وخطواته كي لا يقع فيها، وليُغِظ عدوه بعدم الانصياع له، بل بإرغامه بعكس ما يريد، بالإقبال على الصالحات ونشر الخير، وإرغام العبد للشيطان بعصيانه من أجل القربات وأعظم الطاعات.
ومن أجمل ما كُتب في هذا الباب كتاب: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان؛ لابن القيم -رحمه الله-.
فإن أتاك الشيطان ليخذّلك ويقول لك: لا تعمل هذا، لا تشارك في الخير، لا تؤلف، لا تنشر، سيأتيك الرياء، سيأتيك النقد، ستتعب وتشقى، فقل له: خسئت يا عدو الله، فما أجمل التعب في سبيل أرحم الراحمين.
وأقبل -يا صاحب الخير- ولا تلتفت إلى الوساوس، وكن قوي التوكل على الله رب العالمين، واعمل وادعُ وشارك وانشر وأبشر، فقد قال ربي: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33].
وقال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿ وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرونِ﴾.
فهذه دعوة عظيمة ينبغي تعلمها والدعاء بها، مع الاستعاذة بالله من الشيطان دائماً.
وقد ورد أيضاً أن النبي ﷺ كان يقول عند الفزع أو ما يكره:
«أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون».
والحديث ثابت، رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وكان النبي ﷺ يعلمها من بلغ من بنيه، كما جاء في السنن ".
أثبتت تجارب العارفين وقصصهم:
أن ترك ذنوب الخلوات، ولزوم الدعاء، من أقوى الوسائل لعلاج المشاكل الأسرية؛ فمن حقَّق مقام الإحسان في قلبه، ولزم الدعاء بيقين، ثم أغلق نوافذ المقارنات، وحفظ أسرار حياته عن الغير؛ اشتدت حصون المودة والألفة بينه وبين من يحب، وزالت عنهما حجب الجفاء عاجلا!
مقبلين بعد أقل من أسبوعين على خير أيام الدنيا #عشر_ذي_الحجة 🤍
ولا أبالغ إذا قلت إن هذا أجمل مقطع مرّ بي عن اغتنامها !
ضرووري تسمعوه قبل دخول العشر، فضلوه إذا مشغولين وارجعوا اسمعوه لاحقاً ❤️
مقطع من ١٦ دقيقة يشحن قلبك للعبادة في هذه الأيام الفضيلة🤍
#مسابقة_رحلة_الحج
🏆 فائز في كل حلقة
🎁 ينــال 500 ريــال
📌 شروط المسابقة
📍متابعة الحسابات 👇🏻
@QuranRadio_ksa@noralaldarb
📍ريتويت للتغريدة
📍 كتابة الإجابة مع إضافة حسابك ضمن الرد
📍استخدام الوسم: #مسابقة_رحلة_الحج
⏰ ينتهي استقبال الإجابات غداً الساعة 1:00 مساءً