اللّهُمّ اجعل موتانا في أعلى مراتب النعيم
واجعلهم ممن أحببت لقائهم فأخذتهم إلى جِوارك
واجعل قبورهم أحنُّ وأوسع من الأرض وما رحبت
وجميع موتى المُسلمين برحمتك وغفرانك يا أرحم الراحمين.
كل المصائب والمصاعب في حياتي تهون أمام حقيقة "وفاة أخي " كل مامر بي حزن أو هم أتذكره في هذه اللحظة، ويصغر في عيني كل شيء، لا حزن كحزني عليك، ولا ألم مثل ألم وفاتك، يارب أجبر كسر قلبي الذي يصارع قوة هذا الحزن العميق
الحياة اختبرت صبري بطريقة قاسية جداً ما هز ثباتي بدنيتي إلا غياب، وما انكسر ظهري إلا يوم قالو توفى فراق الأخ دائماً موجع فكيف بـ أخ عظيم اللّٰه يرحمك ويغفرلك ياحبيبي
رغم محاولتي الطويلة أن أتعامل مع رحيلك كقضاءٍ سلّمت به
وأن أُقنع قلبي أن ما أخذه الله أصبح في رحمته وأمانه
إلا أن غيابك ما زال يمرّ عليّ كفاجعةٍ لم تهدأ بعد
كأن خبر رحيلك ما زال طازجًا في رُوحي
وكأنك لم تُدفن في الأرض بل دُفن معك شيءٌ مني
رحمك الله و نوّر قبرك و غفرلك
فقيد قلبي :
أوقن أنك بخير في مقام ارحم و أبقى
لكننا نحن من تاهت بنا الدروب بعدك
و ما عدنا كما كنا
منذ غيابك انطفأت أشياء كثيرة
و غابت ملامح الجمال من تفاصيل أيامنا
غير أن أثرك ما زال حيًا فينا
يسري في الروح كدعاء لا ينقطع .
رغم أنني كلما ذُكرتِ قلت:
“الله يرحمه”
وكأن الأمر أصبح سهلًا على لساني
إلا أن قلبي إلى اليوم لا يعرف كيف يضعك في خانة الراحلين ما زال يتعامل معكِ كدعوةٍ مؤجلة
وكصوتٍ غاب قليلًا وسيعود
وكبابٍ أُغلق لكنه لم يقتنع أنه أُغلق للأبد
اللهم ارحم روحًا ما زال القلب يفتّش عنه بين دعواته
« ليت الذي بيني وبينك بحر أو قارة أو ألفُ ميل،
فكل بُعدٍ يُرجى له لقاء،
إلا ذلك البُعد الذي واراك تحت التراب ياأخي💔 »
اللهم إن كان قد فصل بيني وبينه التراب،
فاجعل لقائي به في جنّتك لقاء طمأنينةٍ أبدية،
تعوّض به القلب ما فقد وتنسيني به مرارة الفراق
الفقد يجعّلنا ندرّك أن الحياة هشّة جدًا
وأن الغيّاب هو الحقيقة الوحيّدة
التي لا يُمكن الجدَال فيها ولكن —عزاؤنا الوحيد أن الحب لا يمُوت بمُوت صاحبه
بل يتحوّل إلى دُعاء مُستمر
ونوافذ نفتحها كل ليّلة نحوّ السمَاء
/« رحمّ الله من رحلُوا قبل أن نكتفي منهم
و غفرّ لهم.
غريب أثرّ الفقد على الشخص
تصير الرسائل القديمّة كنز /والأصوات المسجّلة نجاة / و الصورة العابرّة قادرة على هدّم يُوم كامل
تتعلّق بكل شي كان عادي
لأنك أدركت متأخر أن العادي كان نعمة
وأن وجُود فقيدك
كان أعظم ممّا كنت تظُن
/ « اللهُم اغفرّ لهم و أغسّل أرواحهُم
بفيض رحمّتك وعفوّك .
اللّهُمّ ارحم وجوهًا لا تُنسى وملامح لن تتكرّر
وقلوبًا طيّبة جمّلت الحياة بأعيننا
اللّهُمّ أظلّهم بظلك يوم لا ظلّ إلا ظلّك
واجمعنا بهم بالفردوس الأعلى من الجنّة.
« كل عام كان يكبر أمامنا،
واليوم نعدّ له عمره وهو تحت التراب
كان يستقبل أعواماً جديدة فوق الأرض،
ولكن المكاتيب والأقدار اختارت له عهدًا آخر تحت الثرى »
اتممت يا فقيدي عامك الـ26 في رحاب الخير،
حيث النعيم الذي يليق بروحك الطيبة ( بإذن الله )