25/5/2025
5:25
رسالة إلى التواريخ البعيدة
يوماً ما
سينتهي السفر، سنصل إليك ونصرخ، أَن فعلناها أخيراً وألتقينا، أنا وأنت تاريخٌ بعيد، ومُسافرٌ مُتعب، ثم يُغرد العصفور فَرحاً، على آخر غُصنٍ ينبُت من جذع الخيال, تناسلتَ في الإيام والتواريخ، حتى حضرتني كَما وعدت، تاريخٌ مُميز لا نَقص فيه، ومثلُكَ أنا، تناسلت في الطرقات حتى بَلغتُكَ غير إني لم أفي، فجئتُكَ حاملاً ماليسَ مني، ناسياً بعضي ورائي، لم يُخلف التاريخُ وعده، جاء كما تناما في الرؤى، اوفت جميع الأُمنيات وخانني شكٌ صغير، هل من تمنى! نفسهُ هو مَن حضر!؟ بعد أن ارتخى جسمي قليلاً للوصول، لسعني الجواب، نعم، حط الطائر على آخر غُصن نبتَ من جذع الخيال، لكنه غرد مرتين ثُم طار، جميعهم فرحوا وضنوهُ غناء، ولأني اعرف صوتهُ جيداً، وحدي من حزنتُ عليه، يا تواريخي البعيدة، ومهرجاني المُنتظر، يا كُل شيء تمنيتهُ في زمانٍ قد مضى، هذا أنا الغريبُ حتى عن أمانيه، إليك كُل المُستطاع، ابتسامة، ثم رحيل جديد، كنتِ بعيدة جداً لتألف المواطئ الخُطى، وتعشق الطُرقات، ليقترح الطريق محطاتٍ جديدة، لأكفرَ بالنهاية، واؤمن بالمسير، لأموت وأولد أكثر من مرة، وأنسى شيئاً مُهماً، مثل أني كُنت أنتظرك، ماذا يفعل الإنسان عندما يخون نفسه!